كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهدي سردانة ..الوسام المغروس على صدر شجاعتنا

مهدي سردانة ..الوسام المغروس على صدر شجاعتنا

تاريخ النشر: 2016-09-13 | 16:48

اول إطلالاتك الشجاعة علينا وعلى الامة كانت التذكير المبكر بضرورة ان نقاوم ، كانت من غزة البطولة والمجد ، اول اطلالة كانت اقوى من كل قذائف الهزيمة في عام النكبة وهي اؤلى صرخة فلسطينية اصيلة حين خرجت من الحنجرة الجوهرة ، تقول للجميع " من ورا المنطار عيني شافت شي ، من ورا المنطار ارض أبويا يا خيّ " فهزت قلوبنا وكل مشاعرنا ، وقلوب كل من سمعوها ، من اذاعة صوت فلسطين واذاعة صوت العرب ، فتسائل الجميع ، القريب والبعيد مهدي يسال ، مهدي يجيب ، مهدي يطل ، مهدي يتجاوز، مهدي يذكر ، مهدي يكبر ، مهدي ينطلق ، مهدي يقرع الاجراس مبكراً ، مهدي يتسائل هل تسمحوا لي ان اتجاوز الحدود بصوتي ، بحنجرتي ، باغنيتي ، فبل ان تتجاوزها اقدامكم ورصاصكم ؟ نعم لقد سبقت الجميع ، وتجاوزت الحدود ، فمهدت يا أخي مهدي الطريق الى مابعد بعد المنطار وإخترقت ، بصوتك ، بحنجرتك ، بجاذبية نشيدك ، بطبول موسيقى البدايات الهادرة ، المزمجرة في الوقت الذي بدأت فيه تتحرك في العقول وفي القلوب، عبقرية الفكرة التي تناولت النشيد ، والاغنية والموسيقى ، فذكّرت المدراء والمدرسين والتلاميذ والطلاب والجميع ، في كل اماكن العز الوطني والقومي ، ماذا يريد مهدي من النشيد الذي اقتحم به كل بيت ووصل الى آذان تريد ان تسمع وآخرى صماء لاتريد ذلك لكنه اقتحمها ؟ وبدأت رحلات التلاميذ والطلبة للمعرفة والتعرف على جبل المنطار وما وراء جبل المنطار كانت تلك البداية ، والنهاية معاً ، البداية لمشوار البطولة والمجد ، والنهاية لزمن الخنوع والتردد .

ومع رصاصات الفاتح من يناير 1965م التي انطلقت بها "فتح " في شمال شرق فلسطين ، تعانقت موسيقى زغرودة الرصاص التي اطلت من عيلبون مع زغرودة الرصاص الذي اطل من وراء المنطار والتي اطلقها فدائيوا مصطفى حافظ القادم من قاهرة المعز من قاهرة عبد الناصر ليأت صوت مهدي من جديد ، لكنه هذة المرة بطابع مختلف وبموسيقى مختلفة ، انه يسير معنا انه يقول لنا في دوريات البطولة والمجد والشهداء " طالعلك ياعدوي طالع .. من كل بيت وشارع " ويعود معنا من مشاوير الكرامة لننشد معه ، لنغني معه ومع كل الشعراء والفنانين العمالقة الذين احاطوا به " لوحنا على القواعد لوحنا ، بالدكتريوف ، والآربي جي لوحنا ، من رفح للناقورة بتلاقينا ، ثورتنا في كل قرية ومدينة " . ومع اشتداد المعارك ضدنا من القوى المضادة للثورة في كل أرجاء لبنان " رافقنا ذلك النشيد الاسطوري ياشعبنا في لبنان ياشعب بطولة وتحدي . . .بسواعدنا إنرد العدوان ، ونكسر شوكة المتعدي . ويزداد تالق الفنان المبدع مهدي سردانة بإبداع أؤلائك العمالقة الذين اجادوا بإستجابتهم الفكرية فترجموا المراحل والعمليات والمعارك ببراعة اشعارهم ، ومهدي بإبداعه لحناً وصوتاً حولها الى الطاقة المعنوية الهائلة التي كانت تعيدنا الى الميدان والى لهيب المعارك عنما كانت اذاعة فلسطين وصوت العاصفة توصله الى قلوبنا كما الشراين التي توصل دمائنا .

اعرف واؤمن ان الموت اقرب الينا من حبل الوريد ، هذه هي إرادة الله ، و الموت كاس للجميع وعلى الجميع حق ، ولكن هناك من لايموتون : فمن ترك كتاباً كلماته تنبض بميرات وتضحيات الاجيال لا يموت ، ومن ترك النشيد والاغنية واللحن الذي يحول قلب الإنسان الفدائي الى قلب الاسد فيجعله يقتحم الخوف والتردد لا يموت ، ومهدي سردانة الذي رافقنا في كل لحظات الخوف والتردد وجعلنا بصوته وبلحنه مع إيماننا ، ننتصر على ذاتنا اولاً ونواجه كل إمكانات وجبروت ونيران العدو برا ، وبحرا ، وجواً ونصمد ، وننتصر لا يموت ، نعم فقدناك لكنك في الحقيقة خالد فينا بصوتك وبألحانك وبكل ميراثك الذي اصبح امانة ننقلها للاجيال القادمة لتكمل المشوار " الم تقل يا اخي مهدي سردانه وأنت تصف اندفاع ابطال الانتفاضة الأولى بصوتك الذي كان بقوة الرعد " صوت حناجر شعبي اقوي من هدير الدبابات " نعم كان صوت وحجر الإنتفاضة اقوي من هدير الدبابات .

تركتنا بهدوء دون ضجيج على الرغم من انك الاكثرمنا على اسماع صوتك الذي ترجم قوه وإقدام وشجاعة ابناء شعبنا بالنشيد المغمسة كلماته بدم الابطال منا ، انه صوت الثورة ، صوث العاصفة ، صوث جيل من العمالقة انت منهم ، لن يتلاشى ذلك الصوت الذي رافق الابطال وسوف يتجدد مع ميلاد كل بطل فلسطيني او عربي يسقط من اجل فلسطين الارض والشعب . شكراً للرئيس "ابو مازن " الذي اراح نفوسنا وقام بتكريمك مبكراً . وداعاً ايها الوسام المغروس على صدر شجاعتنا .

اللواء مازن عز الدين

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط