كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهرجانات الضفة واستعراضات غزة...قطار الضم السريع!

مهرجانات الضفة واستعراضات غزة...قطار الضم السريع!

تاريخ النشر: 2020-06-28 | 03:15

كتب حسن عصفور/ تتسارع حركة المشروع التهويدي نحو الإعلان الرسمي من قبل الحكومة الإسرائيلية، وسط حالة من "الضجيج السياسي"، أدى بعضها الى البحث عن كيفية مختلفة للتنفيذ، دون أن تتعطل كليا.

وتبدو "المفاجئة" في حالة الغضب الأوروبي، خاصة البريطانية التي شكلت قيدا ما على اندفاعة قطار الضم وتغيير مساره، وهو ما كان له أن يشكل رافعة لتجسيد حركة فعل شعبي فلسطيني يمكنها ان تعيد رسم خريطة المشهد بشكل جذري، لو كان هناك حقيقي بالمواجهة الشاملة.

ولكن الخيبة الكبرى، برزت في تفاعل "الرسمية الفلسطينية" في الضفة والحكم الحمساوي وفصائله الحليفة في قطاع غزة، حينما قرر كل منهما "اختراع" سبل مواجهة مستحدثة، تمنح قطار التهويد السريع وقودا مضافا كي لا يتوقف في محطة هنا أو محطة هناك.

في الضفة الغربية، قررت حركة فتح والسلطة الرسمية، القيام بحركة استعراض "كشفية"، عبر مسلسل مهرجانات مخطط لها سلفا وفق "حسابات دقيقة"، تبدأ بنظام يمنع الخروج عنه، أناشيد، أغان، تقديم، خطابات "أن وسوف ولن"، وينتهي المشهد بان يعود الحضور بكل "لطف" عبر حواجز قوات الاحتلال، تحضيرا لمهرجان آخر في منطقة أخرى.

هل يعقل أن يكون الرد الوطني الفلسطيني على أخطر مشروع يمس هوية الأرض ويدمر حلم الكيانية عبر "مقاومة مهرجانية"، هل حقا يدرك من يقف وراء ذلك الشكل الاحتفالي بأنه يساهم بوعي أو بغباء في تعزيز المشروعية للمخطط العدواني المستحدث.

كيف يمكن لدولة الاحتلال ان تهاب وتعمل حسابا لفعل الفلسطيني وفقا لما هو قائم، وغياب كلي للحركة الشعبية، مقاومة ومواجهة وحضورا، هل حقا لمهرجان مدفوع الأجر ونفقات غير معلومة المصدر، وسط أزمة راتب الموظفين، مع انتشار رائحة فساد سام، أن تربك دولة الكيان ومخططها الأخطر.

موضوعيا، يمكن لحكومة الاحتلال أن تمول عشرات مهرجان "مؤدبة جدا"، تسير بلا أي ارباك حتى لمسار المستوطنين، وتنتهي بأن يعود كل مشارك الى بيته بعد أداء "الواجب الاجتماعي".

لعبة استبدال المقاومة الشعبية بعروض "مسرحية"، تهين حركة الكفاح الشعبي الفلسطيني، وتمثل نقطة سوداء لكل مظاهر الفعل الوطني ضد عدو محتل وغاصب، ولن تعرقل أي من محطات الضم، خاصة وأنها "مهرجانات مسرحية"، تتوافق مع موقف سياسي هروبي من ترسيم مفهوم "فك الارتباط"، بما يعني سحب الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين.

وشهد قطاع غزة، ما هو أكثر سخرية من الحالة الكفاحية الفلسطينية، حيث استبدلت حماس وحكمها كل فعل وطني جماعي بحركة استعراضية عبر مسلسل بيانات جوهرها ليس الضم والمشروع التهويدي، بل الاستعداد لمرحلة ما بعد الضم، وتجهيز قطار البديل السريع من خلال مسلسل تهديدي، بات واضح الملامح هدفا وغاية.

حماس ومن معها، تقاوم تشكيل جبهة مقاومة شعبية في الضفة الغربية، وتعمل هناك وفاق لمسارها المنتظر، فيما تجاهد لتعزيز "كيان غزة الاستقلالي"، وهو أحد مظاهر الخطة الأمريكية، وفتحت جبهة بيانات فصائلية تهدف لتثبيت انها "القائد"، دون ان تفكر مرة واحد لتقديم خطوة عملية تعلن تخليها عن حكم الانقلاب.

من باب تذكير أهل المهرجانات وأصحاب الاستعراضات، هبة النفق عام 1996 قدمت 63 شهيدا، واسقطت 15 عشرا قتيلا في صفوف جيش الاحتلال، هبة لعدم المساس بمنطقة مقدسة، وفي 28 سبتمبر 2000 خرج أهل القدس في لحظة لن ينساها التاريخ لمنع الإرهابي شارون من تدنيس الحرم القدسي، دون ان ينتظر "أمرا" وفتحت المواجهة الكبرى.

"مقاومة" المهرجان والاستعراض هي نموذج خاص لزمن النكبة الثالثة التي يعيشها الشعب الفلسطيني...وهي كما الانقسام عناصر لتمرير المخطط التهويدي الكبير.
ملاحظة: صائب عريقات يتهم البعض العربي بالتطبيع، وتهويد القدس والبراق، ويتجاهل كليا أنهم من سمسر للتطبيع وهم من اعتبر البراق حائط مبكى في تسجيلات رسمية..يا دوك بلاش استعراض فارغ ..فكر بما عليك فعله لو كنت أمينا!

تنويه خاص: بعد صمت طويل خرج علينا السياسي الأردني عدنان أبو عودة مستغربا جدا كيف وافق الفلسطيني على تأجيل التفاوض على القدس واللاجئين والمستوطنات...البطولة صعب اختراعها يا عدنان...وبلاش انت!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط