كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهرجانات قروية

مهرجانات قروية

تاريخ النشر: 2019-06-29 | 15:17

في السنوات الأخيرة دأبت العديد من الجماعات القروية بإقليم بنسليمان على تنظيم مهرجانات بالقرب من مقر القيادات والجماعات، وتستحق هذه المهرجانات أن تحمل اسم «الظاهرة الاجتماعية»، لأنها تعبر عن معنى التفاعل الإنساني في أبعاده الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والثقافية ... إن كلمة المهرجان جاءت من التهريج والترويح والضحك واللعب وغيرها من الأمور التي تبعث على إراحة النفس والضمير والذات، فحلت هذه الكلمة محل كلمة الموسم التي تعبر عن ذلك النشاط السنوي الذي يقام بالقرب من ضريح أو ولي، إنه يحمل في مضمونه معنى الارتباط الديني الذي يتضمن بالضرورة الارتباط السياسي، وهل معنى هذا القول: أن الموسم خال من معنى الفرجة والاحتفال ؟ لا أبدا Ị لم يكن الموسم فارغا من الفرجة، ولكن كان يغلب عليه الطابع المأتمي، ولقد سمعت الكثير من القرويين يقولون: « بسبب هاذ الغنا شحال من ذنوب غادي يدي هاذ الولي»، فعلا إن القرويين متطيرون من الموسيقى المبثوثة بالقرب من الولي والقبور المحيطة به، وربما يبقى هذا السبب ضمن أسباب أخرى التي جعلت أصحاب السلطة يركزون على المهرجانات بدل المواسم وخاصة في ظل النقد الأصولي للعناية بالمواسم، وبطبيعة الحال لا يخفى علينا البعد السياسي الذي يتحكم في العملية من أولها إلى آخرها، إلا أن الأبعاد الأخرى مهمة أيضا، وسوف أتحدث قليلا عن مهرجان أولاد يحيى لوطا بإقليم بنسليمان، وينظم هذا المهرجان بالقرب من مقر الجماعة التي تتموقع بحوالي 15 كلم جنوب مدينة بنسليمان، ويقام فوق أرض متربة يعمها الغبار، وسؤالي هنا: أما وقد كان من الأجدر تبليط مكان المهرجان قبل الشروع في المهرجان ؟ يبدو أن أصحاب المهرجان لا يبحثون سوى عن الصور وكلمات النجاح والتطبيل . نحن لسنا ضد الفرجة والاحتفال، ولكن من حقنا أن نعرف الميزانية المخصصة لهذا المهرجان، لأن هناك تكتما كبيرا من لدن مسؤولي الجماعة عن الميزانية المرصودة للمهرجان، فلماذا هذا التكتم ؟ فكما من حق القرويين الاحتفال، فمن حقهم أيضا معرفة الميزانية المخصصة للمهرجان، ولذلك فالبعد الفرجوي لا غنى عنه، غير أن شروط المهرجان ضرورية ولا غنى عنها هي الأخرى، وسوف يحتفل القرويون بجد عندما تكون هناك بنية تحتية صلبة في كافة تراب الجماعة من طرق وجسور وغيرها ... ولكي نكون حياديين، فهناك البعد الاقتصادي الذي يتمثل في كون المهرجان يضمن رواجا تجاريا لأصحاب الأكلات الخفيفة وغير ذلك، بيد أن هذا المعطى يبقى حلا ترقيعيا لا يلبي الطموحات ولا الغايات، وكثيرا ما يتعلل مسؤولو الجماعة بأن الميزانية ضعيفة، فلماذا هذا اللغط الذي يزعج الآذان ؟ بالله عليكم قولوا لنا كم يساوي هؤلاء الفنانون الذين تأتون بهم وسوف نصمت بسلام ؟ أما وتوجب علينا الديمقراطية أن نكون شفافين ونزهاء ؟ أكيد أن البعد الثقافي هام جدا، فلماذا تشبثم بالختان ونسيتم مفكري وأبطال وأعلام المنطقة؟ وهل تريدون طمس تاريخ المنطقة ؟ نعم إن المهدي بن بركة (1920ـ1965) على سبيل المثال ابن المنطقة ولن ننساه أبدا ومن حق القرويين أن يعرفوا خصاله النضالية ومطالبه العادلة من أجل مغرب مزدهر. إن القرويين لا خوف عليهم وسوف يختنون أبناءهم ولن يحتاجوا الجماعة لكي تقوم بهذه المهمة العبقرية ỊỊ لماذا في كل مهرجان يقام على تراب جماعة أولاد يحيى لوطا يتم تناسي رموز وأعلام معركة برابح التي وقعت عام 1907 ؟ وهل نحن قرويون بدون تاريخ ؟ إن تاريخنا لا يختزل في الفروسية (الفنتازيا)، ولماذا نهتم بالفروسية وننسى الفرسان ؟ أليس الفرسان من صنعوا مجد معركة برابح ؟ إن الفروسية ليست فعل يلعب وإنما تاريخ صنع ويصنع، ومن الجميل أن يرقص الشباب القروي وأن يكون ديونيزوسيا عاشقا للحياة، ولكن من الأجمل أن يعرف ويجب الحذر من تجار السياسة الذي يهدرون المال العام بدون أي مبرر، مع العلم أن الكثير من دواوير الجماعة في عزلة وتفتقد للطرق والجسور، أيها القرويون فإما أن تمارسوا السياسة أو تمارس عليكم، ولذلك إن المشاركة في المهرجان هي ممارسة للسياسة على القرويين، وعليكم الحذر لأن هناك أولويات تسبق الكماليات، ولا أريد أن أفسد عليكم حفلكم، غير أن الحفل الأكبر هو المشي في طريق ليست موحلة في الشتاء وليست مغبرة في الصيف.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط