كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهرجان التيار الإصلاحي: قراءة تقييمية

مهرجان التيار الإصلاحي: قراءة تقييمية

تاريخ النشر: 2018-11-21 | 16:07

عقد التيار الإصلاحي يوم أمس مهرجاناً جماهيرياً حاشداً في ساحة السرايا بمدينة غزة في ذكرى استشهاد ياسر عرفات. ثلاث ملاحظات توقفت عندها في تقييمي للمهرجان، وهي الشكل – تحليل مضمون خطاب رئيس التيار الإصلاحي النائب محمد دحلان – حدود تداعيات المهرجان داخل تنظيم فتح وخارجه.

أولاً: المهرجان من حيث الشكل

يسجًّل اليوم لتيار فتح الإصلاحي ثلاثة انجازات وهي: القدرة على الحشد رغم حجم التهديد والوعيد من حركة فتح، والأهم من ذلك نوعية الحشد حيث أن جيل الشباب كان الأكثر حضوراً، القدرة على التنظيم فهذا أول مهرجان لحركة فتح يبدأ وينتهي دون مشاكل تذكر بين الحضور – قيام القائمين على هذا المهرجان بالقيام بحملة تطوعية لتنظيف ساحة السرايا بعد الانتهاء من المهرجان وهي لفتة طيبة لاقت استحسان الرأي العام الفلسطيني.

ثانياً: تحليل مضمون الخطابات

في أربعة عشر دقيقة، قدم النائب محمد دحلان رؤية وطنية جامعة، تقوم على أربعة مرتكزات لمواجهة التحديات وأهمها إسقاط صفقة القرن وهي: تشكيل حكومة وحدة وطنية – عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية – دعوة القوى الوطنية والإسلامية لتبني برنامج كفاحي يضمن لأهلنا بغزة حياة كريمة – توظيف المقاومة الشعبية كأسلوب للنضال.

إن رؤية النائب محمد دحلان تتقاطع ورؤى سياسية عديدة قدمتها حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس واليسار، وهو ما يؤكد أن فرص الوحدة الوطنية ممكنة بين مختلف مكونات شعبنا الفلسطيني، وكأن الجميع يلقي الكرة في ملعب الرئيس محمود عباس، وهذا يطرح تساؤل: هل من الممكن أن يفعلها الرئيس عباس ويوافق على عقد الاطار القيادي المؤقت من أجل تقييم المرحلة ودفع عجلة المصالحة..؟ فهو الشخص الوحيد الذي يمتلك الحق في تلك الدعوة عبر إصدار مرسوم رئاسي.

ثالثاً: حدود تداعيات المهرجان داخل تنظيم فتح وخارجه

مهرجان إحياء ذكرى ياسر عرفات في غزة سيلقي بتداعيات كبيرة داخل حركة فتح وخارجها، فما قبل المهرجان ليس كما بعده، ومن أهم تداعيات المهرجان على حركة فتح ما يلي:

1. رسالة الحشد ونوعيته، وقوة التنظيم، ستعيد ملف المصالحة الفتحاوية الداخلية إلى الواجهة، وسيفرض النائب محمد دحلان ورفاقه أنفسهم من جديد داخل الأطر التنظيمية داخل فتح.

2. ستكون قيادة حركة فتح برئاسة الرئيس محمود عباس بعد المهرجان بين ثلاثة خيارات:

الأول: الإعلان عن موافقتها للبدء بمصالحة داخلية لحركة فتح يعود من خلالها كافة المفصولين لحركة فتح، هذا الخيار يعترضه تحديان:

• جماعات المصالح التي تخشى عودة دحلان ورفاقه.

• صفة العناد طرف الرئيس محمود عباس في هذا الملف تحديداً.

الثاني: اللامبالاة والتهميش المتعمد للمهرجان ومهاجمته اعلامياً.

الثالث: معاقبة قطاع غزة على هذا الحشد.

أما تداعيات قوة الحشد خارجياً:

1. سيرسخ الحشد مكانة وحضور النائب محمد دحلان أما الفصائل الفلسطينية الأخرى.

2. سيدعم الحشد مكانة محمد دحلان وتياره إقليمياً ودولياً، وهو ما د يعزز حراكاً خارجياً لإبرام مصالحة فتحاوية داخلية، تعيد لحركة فتح مكانتها وحضورها داخل فلسطين وخارجها.

الخلاصة: سيستفيد التيار الإصلاحي برئاسة النائب محمد دحلان من هذا المهرجان، وسيعمل خصوم دحلان على تفريغ رسائل المهرجان من مضمونه، وتبقى آمال الشباب التي حضرت منذ الصباح الباكر معلقة على النائب محمد دحلان بالعمل الجاد لإنجاز وحدة حركة فتح وأن يعمل النائب دحلان في العمل على تحسين ظروفهم المعيشية من خلال المساهمة في خلق فرص عمل تعيد الأمل لهم في ظل الواقع الاقتصادي بالغ السوء في غزة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط