كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهرجان انتخابي وليس حفل توقيع اتفاق تطبيع

مهرجان انتخابي وليس حفل توقيع اتفاق تطبيع

تاريخ النشر: 2020-09-13 | 19:00

 لم تفلح فلسطين في تحقيق ادانه عربية واسعة عبر الجامع العربية لسعي الامارات العربية المتحدة  توقيع اتفاق تطبيع بينها وبين اسرائيل بعد ايام في البيت الابيض وبحضور واسع لقيادات عربية . لم ياتي هذا الفشل بسب ضعف الموقف الفلسطيني الذي تمترس عند احترام قرارات القمم العربية السابقة واهمها قمة بيروت 2002 التي اعلن فيها السعودية مبادرة السلام العربية واصبحت ملزمة للجميع بعد ان اجمع كل العرب عليها . وحتي ان فشلت فلسطين في انتزاع قرار بالاجماع العربي يدين اتفاق الامارات اسرائيل ولا يعتبره شأن سيادة دولة فلا اعتقد ان الامارات العربية وغيرها ممن يتسابقوا للتطبيع مع اسرائيل سيتراجعوا ولا يوقعوا اتفاقات تطبيعية  لان هذا التوقيع ما هو الا شأن امريكي اسرائيلي يراد به اولا تسجيل نجاح لسياسة ادارة البيت الابيض الخارجية بعد الاخفاقات الكبيرة التي مني بها علي مستوي الشأن الداخلي ومحاربة الكورونا , وبالتالي فان الادارة الامريكية معنية بان يكون هناك لفيف من القادة العرب وممثلي الحكومات العربية الرسمية لومعنية لزفاف جديد تطبع فيه  اسرائيل مع باقي الدول العربية لكي تعتبر ادارة ترمب انها حقق انجاز تاريخي كبير في انهاء الصراع بين الامارات واسرائيلي ولولا سياسة ترمب وصفقته التاريخية لما حدث هذا .

هيئت جامعة الدول العربية لهذا المهرجان لان اصدار بيان يدين الامارات يعني ان كثير من القادة العرب لن يستطيعوا الذهاب الي واشنطن لحضور هذا المهرجان الذي تريد ادارة البيت الابيض ان يكون اكبر من الحدث نفسه لانه يخدم حملة ترمب الانتخابية ويضيق الفارق بينه وبين منافسه الديمقراطي جو بايدن . خلال الشهر الماضي انشغلت طواقم البيت الابيض وفريق ترمب لعملية السلام بالشرق الاوسط  لنقاش مزيد من اتفاقات التطبيع بين اسرئيل وكل من البحرين وعمان والسعودية والوسدان وتشاد وموريتانيا  وانشغلت في ترتيب حفل اكبر من محتواه يعلن ترمب خلاله توقيع اتفاق بين الامارات واسرائيل معتبراً اياه اختراق كبير تحققه الادارة الامريكية في معضلة الصراع المعقدة بالشرق الاوسط . ولعل زيارة بومبيو ايضا الي المنطقة جاءت جزء منها لاقناع قادة البحرين وعمان وولي العهد السعودي بحضور حفل توقيع هذا الاتفاق ولا اعتقد ان هناك ما يمانع  ليسمح ذلك بان يزف ترمب اخبار سارة لاسرائيل وحلفائها بمزيد من الاختراق في معادلة انهاء الصراع التاريخي بمنطقة الشرق الاوسط .

خرج كوشنر شاكرا العرب بعد سقوط المشروع الفلسطيني وقال " عدم إدانة الجامعة العربية اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، دليلا على تحول مهم في الشرق الأوسط تجاه اسرائيل "  هذا بالطبع يعني ان ادارة ترمب لملف الصراع بالشرق الاوسط نجح واستطاعت صفقته ان تنجز الكثير من محدات انهاء هذا الصراع بدأ بالعرب الذين ليس لديهم مانع في عقد اتفاقات سلام منفرده مع اسرائيل وبهذا الاتفاق والاتفاقات التالية يكون ترمب حقق اختراق فعلي في جدار الرفض العربي وقبول اسرائيل ودخولها حلف استراتيجي بالمنطقة بالاضافة لتحسين وضعه الانتخابي بدعم اصوات الانجليكين الذين هددو بحجب اصواتهم اذا لم يعطي ترمب الضوء الاخضر لتنياهو لضم اراضي الضفة الغربية بلااضافة الي ان مثل هذا الاتفاق والاتفاقات القادمة التي سيتوالي الاحتفال بها من شأنها ان تحاصر الرفض الفلسطينين لصفقة ترمب وتفتت جبهاته سعيا لقبول الفلسطينين الجلوس مع الاسرائيلي علي طاولة المفاوضات بمرجعيه هذه الصفقة ولا شيئ غير ذلك .

سيخرج ترمب مختلا بين تصفيق الحاضرين رافع راسه فوق روؤس مطأطأة وابتسامات قادة عرب غبية وجلابيب لا يعني لونها نقاء الشرف العربي ولا عقلات تعني كبرياء وشهامة عربية بقدر ما هي مجرد زينه لاحتفال ليس اكثر , سيزف ترمب هذا الانجاز تاريخي سيصنع المستقبل لشعوب المنطقة التي عانت ويلات الحروب والصراع الطويل وسيقول انه سلام من اجل الازدهار سيفتح افاق كبيرة للتعاون الاستراتيجي بالمنطقة علي راسها استثمارات كبيرة  تطور اقتصاد تلك البلدان التي عانت ومازالت تعاني بسبب هذا الصراع , سيرحب ترمب بالحاضرين باعتبارهم صناع سلام وتغير الحاضر لمستقبل افضل وسيدعوهم للسيرعلي خطي قادة  الامارات العربية والبحرين  الذين  غادروا الماضي وهم مقتنعون ان الماضي لن يجلب سلاما لشعوب المنطقة  وهم اليوم ينظرون الي المستقبل  بعيون واعية  تقرأ الواقع وتسعي لتغيره من اجل حياة افضل لابنائهم . هذا المهرجان الانتخابي سيكون عبارة عن مقدمة لمهرجانات اخري تتبع في القريب وبالطبع ستعقد علي هامش هذا الاحتفال جلسات حوار عربي امريكي اسرائيلي مشترك يؤسس لمزيد من الاتفاقات التطبيعية العربية الاسرائيلية القريبة تعلن انتهاء مرحل الصراع بين تلك الدول تؤسس لتحالف استراتيجي يحاصر اعداء اسرائيل واولهم الفلسطينين .

مهما فعل ترمب ومها ادعي انه حقق اختراقات في الصراع العربي الاسرائيلي  ستبقي اختراقات وهمية لن تنهي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي  ومهما فعل العرب لترمب فانه ماضي الي السقوط الا اذا دفع الملايين لاجهزة استخبارات اخري تخترق صفوف الديموقرطين وتجمع له الاصوات من بين ابناء الشعب الامركي الذي ضجر سياسة ترمب الخرقاء لانها لم تحقق للمواطن الامريكي طموحة في نمو اقتصادي يقضي علي البطالة ويحسن الدخل الشهري ويوفر ما يحتاج هذا المواطن من دواء وعلاج في وقت دمرت الكورونا الكثير من تلك البنية الاقتصادية , ولعل اخر ما يعني الامريكين نجاح ترمب في سياسته الخارجية لان سياسة ترمب الداخلية فشلت وتحملت البلاد ديون فوق يدونها وعادي ترمب بسبب صفقاته المشبوهة كثير من الدول الصديقة التي كانت تربطها علاقات اقتصادية وتجارية تعود بالنفع علي الاقتصاد الامريكي عامة  .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط