كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهرجان "غزة الاستعراضي" ...نفق الى حضن الرباعية الدولية!

مهرجان "غزة الاستعراضي" ...نفق الى حضن الرباعية الدولية!

تاريخ النشر: 2020-07-23 | 03:02

كتب حسن عصفور/ أثار اعلان حركتي فتح وحماس عن توافقهما لإقامة مهرجان "وطني" ضد الضم وصفقة ترامب في قطاع غزة، جملة من التساؤلات الشعبية والفصائلية، وأكثر تلك الأسئلة "شيوعا" ارتبط بالمكان، قبل الشكل والمضمون.

لما غزة هي مكان مهرجان يتعلق بمخطط تهويدي في الضفة والقدس، أجوبة أصحاب المهرجان جاءت ملتبسة وكأنها إشارات لفاقدي النطق، لكن البعض يراها "مساهمة غزية" في معركة عامة، ورسالة أن "اليد موحدة"، والحقيقة أن المنطق يغيب عن تلك الأقوال، لأن أصل الرد الشعبي – الرسمي يرتبط بالمكان أولا، ومع تصاعد المواجهة ضد المشروع التهويدي وتصاعد الفعل ليكون هو القاعدة تتفرع منها أشكال الرفض الوطني، وليس استبدال فعل العمل بفعل الكلام في غير مكان الحدث.

ولأن الأمر ليس حضورا وطنيا ضد الضم، بل رسالة "استعراضية" من طرفي الانقسام، ولكل منهما هدفه الخاص، كانت بداية الإعلان كاشفة غاية ذلك "الاستعراض"، أن تتفق فتح وحماس من وراء "القوى الوطنية" ليس سوى مظهر استخفافي، وشكلا جديدا لتكريس "قطبية سياسية ثنائية"، وعلى الآخرين التعامل مع تلك "الحقيقة"، انقساما أو مهادنة أو بحثا عن تصالح استعراضي.

غياب المشاركة التحضيرية للمهرجان، رسالة لا تحتاج لفك ألغازها، فهي واضحة تماما وتكشف أن جوهر الأمر، ليس حراكا لمواجهة المخطط المعادي بكل مكوناته، بل محاولة لفرض "قطبية سياسية" تحضيرا لمرحلة قادمة، تفتح الباب لصفقات، وخاصة أن هناك "هيئة المسيرات" التي تحمل ذات عنوان المهرجان، وتضم مختلف المكونات السياسية بما فيها طرفي الانقسام، ولكن تغييبها لتأكيد المؤكد في الرسالة الجديدة.

المسالة الإلتباسية الثانية في مهرجان "الاستعراض الوطني"، تكمن في أنه لم يتم القيام بأي خطوات عملية تفتح الباب لمظهر "وحدوي"، يمكن ان تمثل "علامات ثقة"، بأن الأمر لا يحمل "أهدافا كامنة" غير التي يتم الحديث عنها، وكي لا يعتبر البعض الأمر أكثر تعقيدا، فهناك خطوات لا تحتاج سوى قرار بيروقراطي، تبدأ بوقف حملات الاعتقالات واطلاق سراح من بالسجون بتهمة "التخابر مع رام الله" او خدمة "مخطط حماس في غزة"، ووقف حملات إعلامية تشويهية لا صلة لها بالوطنية، تدار عبر خلايا خاصة من غرف مغلقة لأجهزة طرفي الحالة الانقسامية.

المسألة الثالثة، ان الإعلان المهرجاني أشار الى مشاركة شخصيات رسمية غير فلسطينية، بعيدا عن مناصبها، ما يطرح السؤال الذي قد يكون الأهم، هل هناك "غاية سياسية" تقف وراء ذلك ويصبح المهرجان "قناة عبور" الى تحقيقها، يرتبط بالحراك العربي – الفلسطيني والدولي، من أجل إعادة التفاوض بين الطرفين الفلسطيني – الإسرائيلي عبر مظلة "الرباعية الدولية".

الأمر ليس سرا، فروسيا منذ فترة زمنية تقود حراكا واضحا لتوفير الغطاء المناسب لعودة التفاوض تحت الرعاية الدولية، وقد وافقت "القيادة الرسمية" على ذلك، وكان لافتا تماما كلمة مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف في مجلس الأمن يوم 21 يوليو 2020، حيث طالب بضرورة عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فورا، برعاية الرباعية لدولية، واعتبار ذلك هو السبيل لمنع مخطط الضم.

ولم يعد خافيا، ان فتح توافق على ذلك الخيار "الدولي"، بل أصبح أحد الأهداف التي تطالب بها بشكل رسمي، فيما حركة حماس لم تعلن أي معارضة رسمية لتلك الدعوة، بل قد تراها بوابة جديدة لتعزيز "شرعيتها" المتهالكة في قطاع غزة، وبوابة توسيع "نفوذ" في الضفة دون مطاردة.

 لذلك يمكن قراءة ان الاستنتاج الأهم من "السيرك السياسي الجديد" في غزة، تشكيل "تحالف خاص" يتبلور لفتح الباب أمام بلورة "حل ما" يقيد مشروعي الضم والتهويد ضمن حدود متفق عليها، ويقيد "حركة الاستقلالية السياسية الفلسطينية" ضمن دولة متفق عليها خالية من "السيادة" في الضفة وبملامحها في قطاع غزة.

وقبل الختام، يبقى التساؤل، كيف يمكن الحديث عن "مواجهة الضم"، وهناك حالة انفصام عن الناس في جناحي "بقايا الوطن"، ملامحهما لم تعد خافية، التذمر والغضب لم يعد مكتوما رغم حضور أدوات القمع والإرهاب.

الريبة السياسية هي الحاضرة بعد اعلان "مهرجان المهرجان" بين قطبي الأزمة الوطنية، في تغييب للكل الوطني، وطريقة مواجهة مشروع التهويد ليس عبر "المهرجانات المكيفة"، بل عبر حركة شعبية تفاعلية تؤمن بمن يعتبر ذاته قيادة لها.
خير الكلام لم يحضر بعد، وخطاب الهواتف لن يحيي كثيرا من أمل وطني.

ملاحظة: كان مثيرا جدا، ان تدخل الأموال القطرية الى حركة حماس ليلا وسر كـ "مواد مهربة"، سابقا كان الاستعراض بها هو سيد المكان، اصيح الأمر الآن وكأنه "شبهة" وطنية...وهي هيك!

تنويه خاص: تطور ملفت في مسار الانتخابات الأمريكية، ان يتهم مرشحا له كل الحظوظ أن يصبح رئيسا منتخبا، رئيس حالي بأنه عنصري...دماء فلويد يبدو انها لن تذهب كدماء أهل فلسطين!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط