كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهرجان غزة.. حيازة الحبل أهم من شراء الحمار

مهرجان غزة.. حيازة الحبل أهم من شراء الحمار

تاريخ النشر: 2020-07-27 | 18:19

سامر ضاحي
سامر ضاحي

في زمن غير معروف كان أحد الأشخاص الذين ذهب عقلهم مع الريح يمشي في الشوارع هائماً وفي يده حبل يستخدم عادة لربط الحمير، ولما استغرب الناس من حيازة هذا الرجل المخبول للحبل على مدار سنوات قرروا الاستفسار عن السر في ذلك، فجاءت إجابته بأنه يفكر منذ سنوات بأن يشتري حماراً وقد بدأ تلك الفكرة بحيازة الحبل الذي عثر عليه في إحدى حاويات القمامة، ليقرر بأن هذا الحبل هو ذاته الذي سوف يربط به الحمار الذي سيقوم بامتلاكه في المستقبل المجهول.

هذه القصة تروي باختصار حكاية المهرجان الذي تم الإعلان عن إقامته من قبل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والذي يأتي في إطار الجهود المبذولة منذ سنوات لرأب الصدع الفلسطيني وإتمام المصالحة الداخلية تمهيداً لمواجهة مشروع الضم الإسرائيلي وصفقة القرن الأمريكية.

وما كان مفاجئاً في هذا القرار الغريب هو أن المهرجان سوف يتضمن كلمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، إضافة إلى شخصيات دولية عديدة بهدف إطلاق المصالحة، كما تم الإعلان عن تشكيل لجنة تحضيرية للمهرجان دون تحديد موعد دقيق، على الرغم من تأكيد أحد قادة حماس المحليين في قطاع غزة بأن المهرجان سيكون قبل عيد الأضحى، أي خلال هذا الأسبوع.
يقول الكاتب الفلسطيني رجب أبو سرية، "ما زال من غير الواضح فعلياً تفاصيل أو برنامج المهرجان، حيث كثرت الأقاويل عن وجود خلافات تتعلق بتلك التفاصيل، لكن الحديث عاد يدور حول إنجاز المصالحة، وربما أيضاً يتحول الأمر للحديث عن إنهاء الانقسام، أي العودة إلى ملف داخلي شائك ما زال يراوح مكانه رغم مرور 13 عاماً عليه".

فيما يقول المحلل السياسي علم الدين ديب، "إذا كان تطبيق المصالحة يصعب في ظل وجود القادة الحاليين فمن الأجدر إبعادهم عن مصدر صنع القرار وذلك لا يكون إلا بانتخابات نزيهة تمكن المواطن من اختيار من يمثله ويرى فيه القدرة على تطبيق المصالحة والعمل على تحسين الأوضاع وضخ الدماء الجديدة، فالمواطن بعد كل تلك الفترة أصبح قادراً على أن يختار من يمثله".

وتحدثت تقارير صحفية عن أبرز العقبات أمام تحقيق المصالحة الفلسطينية، ومن أبرز تلك العقبات، الشخصيات المشاركة في الحوار، حيث أشارت التقارير إلى أن اختيار شخصيات محددة لإدارة ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس جاء بنتائج سلبية، لافتة إلى أن قيادات كبيرة داخل حركة حماس غير مقتنعة بالحوار الذي دار مؤخراً بين جبريل الرجوب وصالح العاروري.

وذكرت التقارير، أن الحسابات الإقليمية لدى حركة حماس تشكل عقبة في ملف المصالحة، حيث أنه لم يتم بذل جهد كافٍ لإنهاء حالة التشرذم في مواجهة خطة الضم الإسرائيلية وصفقة القرن.
كما أشار تقرير لصحيفة "إيفننج ستاندرز" البريطانية، إلى أن بعض المصادر في حركة "فتح" كشفت أن الهدف الرئيسي وراء الحراك الأخير في ملف المصالحة كان فقط أداء مناورات سياسية، وتهدئة الساحة الفلسطينية بكلام معسول لا طائل منه.

ومن جانبه قال القيادي في حركة فتح (ج. س)، "لا يستطيع أي وطني فلسطيني إلا أن يرحب باتفاق حركتي فتح وحماس على عقد مهرجان مشترك لمواجهة صفقة ترامب وخطة الضم، ولكن الرأي الحقيقي للفلسطينيين يبقى طي الكتمان لأنه في حال قوله سيعتبر خروجاً عن الصف الوطني، ولا أحد يستطيع أن يقر بفشل المهرجان قبل أن ينطلق، لأن تحقيق المصالحة الفلسطينية ليس بحاجة إلى مهرجانات وشعارات حنجورية".

ويضيف القيادي (ج. س)، أن "هناك أولويات يجب تنفيذها في البداية تتلخص بدفع رواتب الموظفين الذين تقطعت بهم السبل بسبب سياسة الخصومات وقطع الرواتب وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في قطاع غزة والضفة الغربية والاعتذار للمواطنين الفلسطينيين عن المعاناة التي عاشوها خلال 13 عاماً هي عمر هذا الانقسام".

وتقول الأديبة فداء صبرة، "المصالحة والانتخابات والوحدة، كلها شعارات كاذبة أمام شعب يقدم كل ما يملك من أجل أن يحصل على لقمة العيش.. نعم لقمة العيش.. ليس أنتم يا قيادة من جعلتم الشعب يقاوم، الشعب كان يقاوم المحتل منذ سنوات طويلة، ومنذ 13 عاماً والفلسطينيين يدفعون فاتورة الانقسام.. شعارات كاذبة وخداع متكرر ولفات سوداء، واليوم هذه الدعوة للمهرجان لإنهاء الانقسام أم هي مرحلة جديدة للقضاء على الشعب الفلسطيني".

وتضيف صبرة، "نقول لكم.. لم يعد هناك أمل بأن نصدق ولكن لن نقبل هذا الواقع، وسنحاول أن نرفض أن نكون جزءاً من هذه المسرحية السوداء".
وفي سياق ما ذكر تشير تقارير صحفية إلى أن الخلافات بين حركتي فتح وحماس تكمن دائماً في التفاصيل، وهذا من الممكن أن يغير قرار إقامة المهرجان بين لحظة وأخرى، ويعود الشارع الفلسطيني لحالة التراشق الإعلامي التي ترافق كل خطوة فاشلة تقوم بها الحركتين لمحاولة إنهاء الانقسام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط