كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهزوم العصر يدعي النصر

مهزوم العصر يدعي النصر

تاريخ النشر: 2024-09-28 | 13:41

بعد إفراغه شحنة الغضب على معارضي سياسته العدوانية تجاه فلسطين وما يحوم حولها من متدخِّلين أكانوا عرباً أو سواهم دولاً أو منظمات عالمية ومنها هيأة الأمم المتحدة نفسها بكل المنضوين تحت لوائها من تخصصات ، غادر نتنياهوا قاعة الجمعية العامة في "نيويورك" متوجهاً قي استعجال ملحوظ للوقوف في "تل أبيب" على حصيلة الهجمة المُدمِّرة التي أمرَ بشنِّها على الضاحية الجنوبية لبيروت بنيّة اغتيال الأمين العام لحزب جنوب لبنان وما تَبقَّي في صحبته من قادة لهم موقعهم المميَّز داخل الحزب سياسياً كان التوجُّه أو عسكرياً أو ما قد تذهب اليه بعض المُسمّيَات ، بما يؤكد الحقيقة التي طالما تطرقنا إليها في سابق مقالات ، متقاربة من حيث الموضوع شكلاً ومضموناً وما ترمي اليه من مقاييس مُلحقة بشتَّى الأوصاف والتوضيحات ، أن "الموساد" أصبحت تمتلك دليلاً مُتحرِّكاً بأدقِّ المعلومات ، القائمين على تحيين مستجداته على مدار الساعة عملاء أقُحِموا من فترات ، داخل أقرب نقط بين أصحاب المتواجدين داخلها نفوذ تدبير شؤون ذاك الحزب الذي ما أُنشئ إلاَّ لخدمة مصالح "إيران" على سائر الاتجاهات ، وتنفيذ ما تريد التوصل اليه لتضييق الخناق على ما تتمتع به الولايات المتحدة الأمريكية من امتيازات ، وفي مقدمتها الهيمنة واستغلال طاقات الشرق الأوسط برمته بلداناً كبرى وأصغر الإمارات ، مع تكسير ذاك الترابط مهما كان الهدف بين تلك الدولة الأقوى في العالم و المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص كأولوية الأولويات . ذاك الدليل الهام والخطير وبالتالي النموذجي الذي وفَّرت له إسرائيل من الإمكانات المادية والبشرية ما جعله مرآة يعكس أمام حكامها في جيش الدفاع كل وقائع وتحركات ، الراغبة في تصفيتهم مهما اختلفت الأبعاد والتحصينات ، الموضوعين خلفها الضانين أنهم في مأمن وهم أقرب إلى التبخُّر في ثواني معدودات ، بواسطة أسلحة طوَّرتها الولايات المتحدة الأمريكية لتناسب أهدافاً بعينها ولو كانت داخل باطن الأرض بمسافات ، ومهما يكن حجم الخسارة التي تعرضَّ لها مثل الحزب بفرط استصغاره مثل الجزئية المحسوبة حاليا من الأساسيات ، المعتمدة في خضم المعارك ولو المتفاوتة المستويات ، والاستغناء عنها استعداداً وممارسة بكل ما تتطلبه من جهد ذهني وجسيم مخاطرة وابتكار متجدِّد لتقنيات ، إنما يُعدّ من مداخل الاحتراق بنتائج السلبيات ، المُطلة على منحدر التقهقر فالسقوط الجزئي أو الكلي في شرور النهايات ، فثمة خسارة أكبر وأزيد فقدان الكفاءات ، التي صرف على تكوينها الحزب ما لا يُطاق من التضحيات ، إسرائيل تمكنت من دراسة عمق مَن تواجههم الآن كخصوم أساسيين لأهدافها المعلنة وغير المُعلنة في مجملها وما تتطلبه تلك المواجهات من تصرفات ، فلم يكن أمامها أصعب من إبعاد إيران عن طريقها حيث صرفت الوقت الأطول لتطويق تلك الدولة الفارسية من أربع جهات ، لتبدأ في نخر وسط المساحة الجغرافية قاطبة بزرع بذور عملاء أنشطهم الراغبين في الاستيلاء على مقاليد الحكم من نفس العقليات ، وبهذا وضعت إسرائيل اليد تحرِّك هذا بذاك وترتب الضروريات ، حسب كسبها تعاون الجانب العربي الرسمي بزعامة المملكة العربية السعودية المستعدة لتقديم كل الإمكانات ، لمن ينوب عنها في سحق "إيران" ومسحها من جغرافية الوجود لأسباب قد يطول شرح ما يتعلق بخباياها من مكنونات . القضية برمتها ما كانت ولن تكون تلك الموضوعة تحت عنوان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في أي وقت من الأوقات ، بل بتقاسم المنافع المستقبلية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية مهما كانت الظروف والاعتبارات ، إيران تدرك ذلك ومن مدة ليست بالبعيدة لذا ما همها أن تتعرض غزة لما تعرَّضت له من دمار فاق كل التوقعات ، أو أن تُضرب لبنان وليس الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت وحسب أو أن يفقد الحزب الموالي لها كل القيادات ، المهم وأهم الأهم عندها أن لا تُصبح لقمة مُتاحة بين فكي إسرائيل والسعودية لذا ليس أمامها حاليا سوى الرضوخ لمثل الاختيارات ، وكلها متشابهة لبعضها سيتكفل الزمن القريب بشرح ما لها وما عليها وما تتخلله من أغرب المفاجآت .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط