كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهما بلغت شراسة الحقد والعداء لعبد الناصر فلن ينالوا منه ..!

مهما بلغت شراسة الحقد والعداء لعبد الناصر فلن ينالوا منه ..!

تاريخ النشر: 2019-10-09 | 08:32

 

في الثامن والعشرين من ايلول الماضي، حلت الذكرى ال (49) لوفاة القائد والزعيم القومي والعروبي الخالد جمال عبد الناصر، ورغم مرور كل هذه السنوات الطوال لا يزال هذا الرجل الغائب ماثلًا أمامنا وحاضرًا بقوة، بالفكرة والمبدأ والطريق.

لكن عبد الناصر وهو في قبره لا يزال كابوسًا يرعب الكثيرين من الحاقدين ممن ناصبوه العداء وما زالوا يتطاولون عليه، وقد قرأنا العديد من الكتابات التي تقطر سمًا وحقدًا وكراهية، سطرتها بعض الأقلام الارتزاقية المسمومة الحاقدة، التي تحاول التقليل من دوره ومن ارثه الفكري والسياسي والوطني والثوري الذي خلفه للأجيال المتعاقبة، وتشويه الصورة الجميلة المشرقة الوضاءة ناصعة البياض لعبد الناصر. ومهما بلغت نار الحقد وكراهية هؤلاء لأبي خالد، وشراسة الحملات التضليلية والهجومية الظالمة على هذا القائد الفذ، إلا أنهم لن ينالوا منه ابدًا، فأفكاره باقية وراسخة، وقامته ستظل تطاول العنان، وسيبقى كل الوقت يتجدد، ومصير هؤلاء الأقزام الصغار والزعانف الموبوءة في مزابل التاريخ.

مما لا شك فيه أن عبد الناصر هو ربان السفينة، ورمز العروبة والقومية والوطنية الحقة، وهو أبرز شخصية سياسية في حركة التحرر القومي العربية في القرن العشرين. فهو مؤسس تنظيم " الضباط الأحرار " وهو مفجّر وقائد ثورة 23 يوليو المصرية. وقد قاد مصر منذ 1952 حتى وفاته في العام 1970 معبرًا تعبيرًا صادقًا عن الحاجات التاريخية لعملية التحرر القومي والاجتماعي في مصر، معمقًا الصلة العضوية بين مصر وبقية البلدان والاقطار العربية، رافعًا دور مصر الى الطليعة في حركة التحرر الافريقية وحركة عدم الانحياز. ولا يختلف المؤرخون حول حقيقة هامة وهي ان التجربة المصرية كانت ذات طبيعة ريادية ففي مجال الثورات الوطني ، كانت مصر التجربة الاولى، وفي مجال التأميمات العميقة وطرح اهداف التحول الاشتراكي كانت مصر عبد الناصر بين الدول الأولى في العالم الثالث، وفي مضمار العلاقة بين حركات التحرر العالمية والعلاقة مع الاتحاد السوفييتي في حينه كانت مصر رائدة وسبّاقة.

ويكفي عبد الناصر فخرًا وتاريخًا أنه دحر الاستعمار الانجليزي، الذي جثم على صدر مصر أكثر من سبعين عامًا، وأمم قناة السويس، وبنى السد العالي، الذي يعد من اضخم المشاريع العالمية، وبنى المعاهد العليا والمؤسسات التعليمية، وجعل التعليم بالمجان في كل مراحله، وانقذ المزارعين والفلاحين المصريين بالإصلاح الزراعي، وارسى أسس الوحدة العربية كنموذج الوحدة مع سوريا ومصر، وحلم بوحدة الامة العربية من محيطها حتى خليجها.

إن التاريخ السياسي - الاجتماعي لمصر تحت قيادة عبد الناصر يوازيه تاريخ شخصي لعبد الناصر، الضابط الوطني ابن موظف البريد البسيط الذي وضع التاريخ على عاتقه مهمة قيادة مهمة قيادة الثورة المصرية والثورة عمومًا.

ولاريب أن المؤرخين والقراء عمومًا والناس الذين تملًا قلوبهم المحبة الشديدة لعبد الناصر وهم بالملايين، يجذبهم حب الاستطلاع الى المعرفة الشاملة عن حياة وسيرة هذا البطل والزعيم صانع التاريخ، عن نشأته الاجتماعية، عن تطوره وطموحه، عن هويته انسانًا ومواطنًا وملهمًا، كونه شخصية كريزماتية، وعن اخلاقه ومسلكه، وبالأساس عن تطور هويته السياسية الفكرية.

يطول الكلام والحديث عن عبد الناصر الانسان والمقاتل والقائد السياسي والزعيم الذي اكتسب حب الملايين، وشهد له العدو قبل الصديق، وادر رسالة الخلاصي القومي والاجتماعي لمصر وكل العرب. ومن نافل القول أنه جسد في ذاته حاجات مرحلة تاريخية كاملة، تجسيدًا سياسيًا ووطنيًا وشخصيًا للشعب المصري في تلك المرحلة التاريخية. وهنالك حاجة وضرورة دراسة التجربة الناصرية والفكر الناصري من جديد، وأن تعطى للأجيال الجديدة والصاعدة والقادمة صورة المرحلة بكل عنفوانها وتطورها وتعقيدها الداخلي، ونقول لكل الحاقدين والمتطاولين على التاريخ الناصع لعبد الناصر موتوا في غيكم ومتاهاتكم، فهو باقٍ في اعماق قلوب الملايين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط