مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مهما تكن النتائج هي لصالح فلسطين

مهما تكن النتائج هي لصالح فلسطين

تاريخ النشر: 2025-06-24 | 12:54

ما فعلته الولايات المتحدة يوم الأحد 22/6/2025، بقصف المواقع النووية الثلاثة: أصفهان وفوردو ونطنز، هو استكمال لما بدأت المستعمرة فعله بالهجوم يوم 13/6/2025، والعدوان على إيران بشكل كامل متسع.
ما لم تتمكن المستعمرة من تحقيقه في تدمير خيار إيران النووي سواء كان سلمياً أو عسكرياً، أنجزته الولايات المتحدة وأكملته، ليعيد التأكيد على أنهما من معسكر واحد، تحالف واحد، وبرنامج مشترك.
ما قامت به المستعمرة بدءاً من تدمير قدرات حلفاء إيران الثلاثة: حماس وحزب الله والجيش السوري، وطورته بالعدوان على إيران، تم بغطاء أميركي، مع توفير كافة احتياجات جيش المستعمرة من أدوات عسكرية، تجسس، تكنولوجيا، ليقوم بما قام به، وتجاوزت واشنطن ذلك، ونفذت ما لم يستطيع جيش الاحتلال القيام به، وأنجزته القدرات العسكرية الاميركية التفجيرية المباشرة.
الاعتداء التعاوني المشترك بين تل أبيب وواشنطن، ومعهما ولو بخجل أو مواربة، بعض البلدان الأوروبية، عرى هذا التحالف المصلحي، المتقطع المتواصل، ضد كل ما هو عربي حر لديه كرامة، وضد كل من لديه الرغبة بالاستقلال، وأن لا يكون خاضعاً للابتزاز، تمت تعريته أمام الإنسان العربي.
وعلى الرغم من النتائج السلبية الظاهرة على ايران، تتوهم المستعمرة أنها حققت انتصاراً استراتيجياً، يمكن أن يحميها من الهزيمة والاندحار مع مرور الزمن، وهي لا تدرك، أو أنها لا تريد أن تدرك أن نتائج هذا العدوان ضد إيران حقق نتائج استراتيجية تتمثل بما يلي:
أولاً عززت من مكانة القضية الفلسطينية وحق شعبها باستعادة حقوقه المشروعة العادلة، وأنها جوهر الصراع العربي الإسلامي ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
ثانياً عرت الحرب مشروع المستعمرة الإسرائيلية، وكشفت حقيقتها كمشروع استعماري يُعادي العرب والمسلمين، بسبب فلسطين.
ثالثاً عززت من الرفض العربي الإسلامي للمستعمرة الإسرائيلية، وأنها سبب البلاء والحروب والعدوان في منطقتنا العربية، وستكون نتائجه قطع الطريق على رهانات التطبيع معها.
رابعاً قللت من قيمة فلسطين كخيار للهجرة والاستيطان والاستقرار للمستعمرين الأجانب من اليهود، ودفعت، وستدفع قطاعات منهم نحو خيار الرحيل عن فلسطين، وخاصة لمن يحمل الجنسية المزدوجة، ليعود من حيث أتى.
دفع الشعب الفلسطيني أثماناً باهظة مقابل البقاء والصمود، و مقابل التضحية على طريق استمرار النضال من أجل الحرية والاستقلال، مثلما دفع الشعب اللبناني، والشعب السوري، وها هو الشعب الإيراني، يدفع ثمن الاستقلال وحرية الاختيار والانحياز لفلسطين، ولهذا لن تكون معركة 7 أكتوبر الفلسطينية 2023 وتداعياتها، والعدوان الإسرائيلي على إيران يوم 13/6/2025، والعدوان الأميركي يوم 22/6/2025، هي نهاية المطاف، أو لتكريس تفوق المستعمرة على عالمنا العربي، بل هي محطة من محطات المواجهة العربية الإسلامية ضد العدو الوطني والقومي والديني والإنساني المشترك: المستعمرة الإسرائيلية.
ما جرى محطة على الطريق الطويل، طريق حرية فلسطين، وعودة اللاجئين واستعادة ممتلكاتهم وبيوتهم التي فقدوها وتم ترحيلهم عنها عام 1948، وهذا ما يُفسر أن المستعمرة تعمل على تحقيق هدفين:
الأول شطب مفردات اللاجئ والمخيم والأونروا، كمفردات دالة على وجود اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم في العودة وفق القرار 194.
الثاني قتل أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين، ودفع ما يمكن دفعه منهم، نحو الرحيل والتشرد والإبعاد إلى خارج فلسطين، مع التأكيد والممارسة في جعل فلسطين، وغزة بالذات، ومخيمات الضفة، وأحياء القدس القديمة، غير مؤهلة للسكن والإقامة الطبيعية، عبر التدمير والخراب والاستيطان الأجنبي المستفز.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط