كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواجهة الضم بداية المعركة مع الاحتلال

مواجهة الضم بداية المعركة مع الاحتلال

تاريخ النشر: 2020-06-15 | 04:14

من أن أعلن الرئيس الأمريكي عن صفقته المزعومة بدأ نتنياهو بالشروع في تنفيذ أهم بنودها وهو مصادرة جميع الأراضي الفلسطينية المقام عليها كتل استيطانية كان قد شرع بِإقامتها سابقاً والتي كانت سبباً في توقف المفاوضات مع الفلسطينيين، ومن المؤكد أن هناك عوامل مهمة جعلت إسرائيل بالشروع في سياساتها التعسفية ضد الشعب الفلسطيني تتمثل هذه العوامل في ثلاث عوامل وهي: -
أولا: الموقف الدولي: يبقى الموقف الأمريكي في الطليعة فهو الداعم بقوة لكافة الإجراءات العنصرية والتعسفية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني من حيث انتهاك المقدسات في القدس والخليل وغيرها في أماكن أخرى، وانتهاكاتها ضد الأسرى في معتقلاتها، وأبرز وأخطر هذه الممارسات اعلان نتنياهو عن مشروع ضم مساحة نحو 30% من مساحة الضفة الفلسطينية والتي تقام عليها المستوطنات والطرق التي تربطها ببعضها، وهذا ينطبق تماماً مع صفقة ترامب، ويتوالى مسلسل الدعم الأمريكي للسياسة الإسرائيلية بقوة منذ قدوم ترامب للبيض الأبيض بدءاً باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقله السفارة الامريكية للقدس ودعمه لمشروع الضم والتي تعتبر بنوداً أساسية من بنود صفقة القرن أما الموقف الأوروبي فما يزال في المستوى غير المطلوب كقوة داعمة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتنفيذ قرارات مجلس الامن ضد الاحتلال الاسرائيل فمازال هناك دول اوربية لم تعترف بدولة فلسطين وتراهن على عملية السلام وحدوث اتفاق سلام فلسطيني إسرائيل وعلى مستوى الدعم المالي لم تقم بواجبها كدول مانحة كما يجب.
ثانياً: الموقف العربي: هنا تكمن المصيبة الكبرى عندما تقف الدول العربية في دور المتفرج من خلف ستار وتترقب الأحداث وما ستؤول إليه تاركة الفلسطينيين وحدهم يواجهون مخطط الضم دون أدنى دعم سياسي يعزز موقفهم، كثرت الأسباب التي جعلت من الدول العربية أن تكون في دور المتفرج بل جعلت بعضهم مهرولاً نحو التطبيع مع إسرائيل إلى أن حطت طائراتهم في مطار بن غوريون بحجة ارسال دعم للسلطة الفلسطينية، لم نشهد موقفاً يتصف بالشجاعة السياسية تجاه مشروع الضم سوى الموقف الأردني الذي ستضرر من هذا المشروع وكون هناك له حدود مع الأراضي الفلسطينية، أما عن الدعم المالي فقد تخلى العرب عن الشعب الفلسطيني ولم يقدموا الدعم المطلوب والذي تعهدوا به سابقاً وكأنه شامل ضغط يضاف للضغط الأمريكي الإسرائيلي على القيادة الفلسطينية.
ثالثا: الموقف الفلسطيني الداخلي:- كل المواقف الفلسطينية تتحدث عن رفضها لصفقة القرن ومشروع الضم المنوي تطبيقه على الأرض، ولكن يبقى ضعيفاً ومخزياً أمام المجتمع الدولي وأكثر خزياً أمام الشعب الفلسطيني الذي يتجرع ظلم الاحتلال وممارساته الاجرامية بشكل مباشر لاسيما أن كل الفصائل الفلسطينية تراهن وتبني على صمود الشعب الذي يتقدم خط المواجهة مع الاحتلال، وهنا نقول أن السبب في ذلك هو الانقسام الفلسطيني الذي نعاصره منذ 14 عاما منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة، ومن هنا بدأ الضعف يتمكن من الموقف الفلسطيني الرسمي والمتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية عنوان الشعب الفلسطيني أمام العالم فهي التي أبرزت الهوية الفلسطينية وهي التي أبرمت اتفاق أوسلو وهي التي ألغته إلى جانب كل الاتفاقات مع إسرائيل وأمريكا، لذلك يجب أن يستظل كل مكونات الشعب الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية ودعم موقفها والعمل على تقويتها فلا مجال ولا مساحة متوفرة لإضعافها لأي أسباب مهما كانت، فنحن الآن في بداية المواجهة الحقيقية مع الاحتلال فأما أن نقدر على افشال مشروع الضم من خلال وضع استراتيجية واحدة موحدة تتبنى خيارات وآليات مقاومة متفق عليها تتناسب مع طبيعة المرحلة وبحجم مشروع الضم ومشروع تصفية القضية الفلسطينية وإما يستطيع نتنياهو تنفيذ مخططه ونعود إلى نقطة الصفر.
أمين سر الشبكة العربية للثقافة والرأي والإعلام

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط