كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواجهة غزة العسكرية "وشرعية رسمية" خارج التغطية!

مواجهة غزة العسكرية "وشرعية رسمية" خارج التغطية!

تاريخ النشر: 2018-07-15 | 05:35

كتب حسن عصفور/ قلما تصاب دولة الكيان بحالة "هوس سياسي"، كما هي حالها نتيجة تطورات "المشهد الميداني" مع قطاع غزة، أثر "الأدوات العسكرية الغزية" - طائرات ورقية وبالونات حارقة -  وما تركته من خسائر مالية لسكان بلدات الكيان المقابلة للقطاع، مضافا لآثار خوف وهلع نفساني، دون أي إصابات أو موت..

دولة الكيان، ذهبت الى حركة "تصعيد عسكري" هو الأوسع - الأشمل منذ الحرب العدوانية على القطاع عام 2014، قصف "أعمى" لأي هدف دون تدقيق فعلي، ترك دمارا في مؤسسات ثقافية وتعيلمية وأماكن عبادة، وإستشهاد طفلين كـ"ثمرة" لعدوان بلا أعين، لكنه كشف "هيجان" حكومة نتنياهو بحثا عن "نصر خادع"..

حكومة الكيان، لم تترك وسيلة إعلام دون أن تبدو كـ"ضحية"، تحدثت عن مئات الصواريخ والقذائف الصاروخية التي أطلقتها فصائل القطاع العسكرية، وتحديدا "القسام وسرايا القدس"، الأكثر عدة وحضورا، حكومة فتحت الباب لإعلامها ووسائل التواصل الإجتماعي لشرح "المظلومية" التي تعيشها، وهي إنعكاس ضعف معنوي، امام فعل غزة..

نتيناهو، يدرك جيدا وأكثر من غيره أن أي حالة تصعيد مضاف أو شمولية العدوان، لن تمر مرورا عابرا، وبالتأكيد فإن أجهزته الأمنية قدمت له ما تعلم عما هناك من "تطور القدرة العسكرية لأجنحة الفصائل الفلسطينية"، وأن واقع الحال العسكري ليس هو  ما كان عام 2014، وبعيدا عن معادلة "قصف بقصف غير الذكية"، لكن العدوان سيقابل بـ"قصف مؤثر ومؤذي جدا للكيان"..

نتنياهو عندما خضع لضغط "الحماقة السياسية"، التي تنادي بها القوى الفاشية في إئتلافه الحاكم، لن يذهب أبعد كثيرا مما كان، ما لم يقرر مغامرة قد تكون نهايته السياسية، الى جانب فساده الطاغ هو وعائلته..ولذا فالصراخ بالقول أنه "وجه ضربة قاصمة" للقوة العسكرية "الغزية" ليس سوى "قناع الكذب العام" للظهور بدور "المنتصر"..

وبعيدا عن آثار "الضربة العدوانية والرد عليها، فحتما ليس "هدفا وطنيا" إتساع رقعة العدوان الى "حرب أوسع"، وليس مصلحة فلسطينية أن يعيش القطاع شكلا من اشكال التوسع العدواني، بل ربما العكس تماما، فكل تصعيد عسكري هو "ضرر وطني"، لكن ذلك الخيار لا يرتبط فقط بالطرف الفلسطيني في القطاع، مع ضرورة العمل الجاد لحصار "جنونية العدوانية الإسرائيلية"..

ولذا أصابت حركتي حماس والجهاد بالإعلان عن تجاوبهما مع مسعى الشقيقة الكبرى مصر، وأطراف دولية لوقف التصعيد والعودة الى التهدئة، دون "شروط مسبقة"، ومن المفارقة أن الإعلان الفلسطيني لم يقابله إعلان إسرائيلي واضح، ما يكشف حركة "إرتباك" من ذلك المسعى، بل وعدم الرغبة بالتوقف عن "العدوانية" ضمن تلك الحدود فقط، فالواقع فرض "منطقه" بأن المشهد ليس حكما لطرف وليس خاضعا لقرار الكيان دون غيره..

ولكن، ما برز يوم 14 يوليو 2018 ليس البعد العسكري بين قطاع غزة ودولة الكيان، بل هناك أبعادا "جانبية" كشفها "التصعيد المفاجئ"، إذ غابت "الرسمية الفلسطينية"، رئاسة وحكومة و"تحالف" عن أي حضور يمكن أن يمنحها "شرف التمثيل العام"، غابت المؤسسة الرسمية كليا وكأن ما يحدث ليس على أرض فلسطينية وضد جزء من الشعب الفلسطيني، أصاب كل مكوناتها "خرس" و"تجاهل سياسي"، وكأنها تنتظر "حسما عسكريا إسرائيليا" للخلاص من "الواقع القائم في قطاع غزة، أو تحقيق  "رغبة الأحمد" لإسقاط حكم حماس..

سلطة عباس ومكوناتها المختلفة، كشفت أنها "غير ذي صلة بقطاع غزة"، وأن مشاركتها بالحصار ورفض عقوبات هو جزء من عمل ممنهج..

العدوانية العسكرية ضد قطاع غزة، اصابت "العباسية" بدوار سياسي لن تخرج منه بسهوله خروجها من "صمتها" أو "ترحيبها" بحروب سابقة ضد القطاع، وتواطئها في حذف تقرير غولدستون عام 2008 الفاضج لجرائم الحرب الإسرائيلية..

وليس غريبا أبدا، أن غابت كل "الخدع السينمائية" التي اطلقها بعض "مبعبعي" تلك المؤسسة حول  قيامها بالذهاب الى محكمة الجنايات الدولية..فمن يصمت على عدوانية علنية لن يكون يوما صادقا في القول بأنه يعمل على ملاحقة الكيان على جرائم حربه..

نتنياهو، بالعدوان العسكري أظهر إن مرض عباس ليس صحيا فحسب، بل هو "مرض سياسي" لا شفاء له كرها وحقدا على قطاع غزة، وخدمة لمشروع غير وطني..

14 يوليو 2018 علامة فارقة في المشهد القادم، ومعادلة سياسية جديدة سيكون لها حضورا يفوق مظهرها الخارجي..وقادم الأيام ستنطق ما تجاهلته تلك "المؤسسة المصابة بحول وطني عام"!

بالمناسبة هل لا زال عباس يريد القطاع من "الباب للمحراب" بعد كشف بعضا من قدرة عسكرية مخزونة!

ملاحظة: مجددا نسأل "فصائل" "ثورية ويسارية" شريكة في "التحالف العباسي الجديد"، هل حقا أنكم بفعلتكم المشاركة بمجلس المقاطعة "أنقذتم الشرعية" أم شاركتم بهدمها..آه صحيح وين تنفيذيتكم صارت..ياااااا خسارة!

تنويه خاص: بيانات وفدي الجهاد وحماس عن اللقاءات مع الأشقاء في مصر ووزير المخابرات اللواء كامل ومسؤولي الملف كشفت لغة "تفاؤلية" من نوع جديد..هل هي "بشرى خير"..ممكن لكن بدها الطرف الآخر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط