كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواجهة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

مواجهة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2022-12-26 | 16:10

لا يحتاج الإحتلال الصهيوني إلى إقرار قانون في الكنيست من أجل تشريع القتل للإنسان الفلسطيني , حيث تمارس الحكومات الصهيونية المتعاقبة, سياسة القتل والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني من أجل تهجيره وإقتلاعه من أرضه, ولكن الجديد في هذه الأيام هو إظهار الفاشية الصهيونية في أفظع صورها التي تتنافى مع كافة القيم الإنسانية التي تؤمن بها شعوب العالم, ويتمثل ذلك في السعي لإقرار قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين.

السؤال الذي يطرح أمام العالم الحر, هل يقتل أو يعدم الأسير ؟ إلا في أعراف المجرمين المنسلخين عن كل القيم الحضارية, ولن تجد لهم ممثل حقيقي إلا العصابة المجرمة التي تحكم كيان الإحتلال الصهيوني بعد أن كشفت نتائج الإنتخابات الأخيرة عن كمية التطرف المقيت والعنصرية البشعة, التي يتشبع بأفكارها المجتمع الصهيوني وتحكم سلوكياته وتعامله مع الشعوب الأخرى .
يخضع الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الصهيوني إلى اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة للعام 1949, وبالرغم من عدم انضمام الكيان الصهيوني لهذه الإتفاقية ورفضه تطبيقها إلا أنه ملزما بتطبيق أحكام إتفاقية جنيف الرابعة تحت إطار ما يعرف بمبادئ القانون الدولي العام , فأين المجتمع الدولي أمام هذه العربدة الصهيونية وضربها بعرض الحائط كل الإتفاقيات الدولية ومبادئ القانون الدولي الإنساني ؟.

ولا يخفى على أحد أن الكيان الصهيوني منذ إحتلاله للأرض الفلسطينية , يمارس جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني, من مجازر دموية مروعة إلى التهجير القسري , إلى الإعتقالات الجماعية وعمليات الإبعاد, والإعدامات الميدانية والفصل العنصري وجرائم الإعتقال الإداري بدون محاكمة وإعتقال القاصرين والأطفال, وإحتجاز جثامين الشهداء وغيرها من الجرائم التي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني وتستوجب العقوبة والمقاطعة لمرتكبيها جلبهم للمحاكم الدولية .

أمام هذا الجرم المشهود والتصرفات الإرهابية للكيان الصهيوني , يقف المجتمع الدولي للأسف الشديد في الخانة ذاتها من الخذلان والتواطؤ إلى الشراكة في العدوان والدفاع عن الكيان الصهيوني في المحافل الدولية .

نعيد التأكيد بأن الإحتلال لا يحتاج إلى قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين , فهو يمارس القتل اليومي ضد المدنيين على الحواجز بين المدن , لمجرد الشبهة بحادث سير يقوم الجنود الصهاينة بإطلاق النار الفوري بهدف القتل ضد الإنسان الفلسطيني , إلى جانب عمليات القتل البشعة ضد الأسرى عبر التعذيب وسياسة الإهمال الطبي وصولاً للموت كما حدث مؤخراً مع الأسير الشهيد ناصر أبو حميد.

وللحديث عن تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين على الساحة الفلسطينية , يجب أن يكون التعامل مع هذا القانون الصهيوني, كإعلان حالة حرب متواصلة ضد الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه, وهذا ما يتطلب المواجهة الشعبية الشاملة دفاعاً عن أسرانا وقضيتنا الوطنية ,وإعلان فشل خيار التسوية مع هذا العدو الصهيوني المجرم ووقف مسار التنسيق الأمني للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية إلتزاما بقرارات المجلس المركزي , والعمل على تعزيز المقاومة كخيار إستراتيجي لمواجهة الهجمة الصهيونية على الإنسان والأرض والمقدسات في فلسطين وإستكمال الجهود الصادقة لإعادة الوحدة واللحمة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الإنقسام والشرذمة وإقرار برنامجا وطنيا وحدويا لإستكمال ومواصلة معركة التحرير وإزالة وكنس المحتل الغاشم.

في حالة إقرار هذا القانون, سيكون حافزا قويا لكافة فصائل المقاومة وتشكيلاتها في كافة أماكن تواجدها لتنفيذ عمليات أسر لجنود الإحتلال ومستوطنيه, وستعود حتما إلى الواجهة عمليات إحتجاز الرهائن, من أجل إجراء عمليات تبادل خاطفة مقابل الأسرى الفلسطينيين , وسيقف العالم مذهولاً أمام غضب الشعب الفلسطيني ولن تستطيع قوة في العالم وقفه أو ثنيه عن حقه في المقاومة ودفع العدوان , فما على هذا العالم إلى أن يقف عند مسؤولياته في ردع العدو الصهيوني ولجم عدوانه وإنهائه إحتلال لأرض فلسطين , كخطوة نحو الإستقرار والهدوء والسلام .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط