كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواجهة مباشرة مع ما يسمى " صفقة القرن "

مواجهة مباشرة مع ما يسمى " صفقة القرن "

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 14:33

على الحركة الوطنية الفلسطينية بكل قواها وفصائلها ومشاربها السياسية والفكرية البدء بخطوات عملية ملموسة ، وإجراء مراجعة شاملة لدورها ومكانتها في مجابهة المشروع الامبريالي – الصهيوني ، والتوحد في خندق الدفاع عن الثوابت الوطنية ، فلا يمكن إسقاط ما يسمى " صفقة القرن " إلا بوحدة الشعب وحركته الوطنية سياسياً وشعبياً ومواجهة المؤامرة التصفوية بأداء فلسطيني مسؤول لإفشال المخططات التي تسعى لفرضها إدارة ترامب المتصهينة ، والتي انتقلت من واقع المنحاز للاحتلال كما كان الحال مع الإدارات الأمريكية السابقة إلى دور الشريك في الجريمة والعدوان كما هو حال الإدارة الأمريكية الحالية التي كشفت نواياها وأجنداتها منذ البداية ، حيث أعلنت الحرب الهمجية على حقوق وثوابت شعبنا وفي المقدمة منها إجراءاتها ومواقفها العدوانية حول القدس - العاصمة المحتلة -  وقضية اللاجئين والاستيطان وغيرها من القضايا في محاولة مكشوفة لشطب وتصفية القضية الفلسطينية .

علينا التأكيد من جديد بأن الاستمرار في رفض ما يسمى " صفقة القرن " وعدم التعاطي معها إلا بالرفض والرفض فقط ،  يشكل نقطة الارتكاز لتوليد تحالفات عربية وإقليمية ودولية لإفشال الصفقة الأمريكية ، فالقيادة الوطنية الفلسطينية تمتلك الشرعية ، فشرعية أي اتفاق تحتاج لجانبين ، وبدون الجانب الفلسطيني لن تكون هناك " صفقة " ، وتستطيع القيادة دائماً محاربتها ، رغم محاولة فرضها على أرض الواقع ، فهي لم تبع ولم تتنازل عن أي ثابت وطني.

  يُعد الإعلان الصريح عن " صفقة القرن " من قبل ترامب وبحضور شريكه في جريمة العصر بنيامين نتنياهو بحد ذاته غير هام ، فما يحدث على أرض الواقع من قبل الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية هو تطبيق للبنود التي سربت فيما يخص هذه الصفقة والتي تسعى لإلغاء قضايا الوضع النهائي المتعلقة بالقدس واللاجئين والاستيطان والحدود عن طاولة المفاوضات وفرض الحل الأحادي الجانب وكل تلك الأفكار التي تتضمنها " الصفقة " هي من مشروع نتنياهو الذي يعمل لفرضه منذ العام 2012 حيث وجد ضالته أخيراً بهذا الرئيس الأرعن الفاشل المنصاع فقط لغريزته في التطرف والعدوان والغطرسة .

إن جميع القضايا التي طال تأجيلها ، قد تم التعامل معها لتصب في مصلحة دولة الاحتلال بشكل كامل ، واستبعاد إقامة دولة فلسطينية عبر تحييد الضفة الغربية وتقطيع أوصالها بإطار حكم ذاتي للسكان ، وإنهاء إمكانية إقامة دولة قادرة على البقاء والحياة ، وإقامة كيان سياسي في قطاع غزه اقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي ، والعمل على خلق أمر واقع لتمريره سواء محلياً أو إقليمياً أو دوليا.

الإدارة الأمريكية تسعى لجعل " صفقة القرن " كمرجعية سياسية بديلة ، مستهدفة بذلك قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ، مغلبة عليها مرجعية ما تتفق عليه الأطراف المتنازعة ، وليس فلسطين و" إسرائيل " فقط .

القيادة  الفلسطينية ستتعرض للكثير من المواقف الضاغطة من قبل الدول المختلفة ، عن طريق الوعظ بعدم التسرع والرفض ، والنظر إلى " النصف المليء من الكأس " ، خاصة في ظل تعثر الأفق السياسي والانقسام الداخلي ، هذا إضافة للمطالبة بأخذ الوقت الكافي للتفكير والتفاوض من أجل تحسين شروط هذه الصفقة .

 ومن هنا علينا الاستعداد العملي والجدي لتطبيق قرارات المجلس الوطني والمركزي بإنهاء كل ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية وما يترتب عليها من التزامات ، والانتقال من واقع السلطة بلا سلطة التي أضعفتها إجراءات وسياسات الاحتلال على الأرض إلى واقع  الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال ، وعلينا العمل وبشكل جدي وبدون تلكؤ على توحيد الصف الفلسطيني وتحصين الجبهة الداخلية وإنهاء الانقسام ، لعدم تمرير المخطط الأمريكي والإسرائيلي في غزة وإيجاد قيادة موازية أو بديلة عن القيادة الفلسطينية ، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً ، وتطوير آليات عملها ، وتعزيز صفتها التمثيلية للشعب الفلسطيني ، حتى لا يتم اختراق الموقف الفلسطيني بالقيادة البديلة أو الموازية.

" صفقة القرن " هي جريمة العصر التي ترتكبها الولايات المتحدة الأمريكية بحق شعب أعزل يمثل أعدل قضية في العالم ، وعلى العالم الحر في مختلف البلدان أن يعلن مواقفه الرافضة للسياسات والمواقف الأمريكية المتواطئة والشريكة مع الاحتلال والإرهاب والعدوان وان تمتلك الشجاعة المطلوبة للتصدي لمحاولات إنهاء دور المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ، فالتصرفات الأمريكية والإسرائيلية الرعناء هي مخالفة بشكل واضح لكل الأعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية ، وتصرفات أمريكا وإسرائيل هي تصرفات عصابات وليست دول !!

 فأين هي العدالة الدولية ؟؟

لتضع حداً للعدوان والظلم التاريخي الذي يتجدد بحق الشعب الفلسطيني الذي بدأ القرن الماضي بظلم تاريخي تمثل بوعد بلفور المشؤوم وما نتج عنه من نكبات ، ودخل القرن الجديد بظلم تاريخي أقسى وأكثر ظلماً تمثل بإعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة وما تبعها من مواقف وإجراءات بشعة تتضح أبعادها يوماً بعد يوم تحت لافتة ما يسمى " صفقة القرن "  .

حتى الآن ما زال الرد الفلسطيني صلباً وشجاعاً ، وهذا الأمر في غاية الأهمية للتصدي للمشاريع التصفوية - التسووية ، التي تحاول النيل من حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية ، والمطلوب اليوم وعلى المستوى الوطني العام بناء إستراتيجية وطنية موحدة وتجميع كل قوى وطاقات شعبنا وتجنيب الخلافات الداخلية جانباً وإنهاء كل مظاهر الانقسام والتوحد في معركة الدفاع عن المصير المشترك والتفرغ بشكل جدي لتصعيد المقاومة الشعبية وتحشيد الشارع الفلسطيني في كل مكان ووضع خطة للاشتباك السياسي مع الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال والضغط على المجتمع الدولي لرفض الهيمنة الأمريكية والتحرك على المستوى العربي والدولي لتشكيل جبهة فلسطينية عربية دولية للتحرك في مواجهة صفقة القرن وإسقاطها والعمل على عقد مؤتمر دولي للسلام يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط