كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواجهة واقعنا يبدأ من داخلنا ..

كثيرة هي الصعاب التي تواجه الإنسان، وكثيرة هي الحيرة تجاه ما يعلق في الذاكرة من صور وأحداث وتفاعلات، وهذا يشكل الضغط العصبي والنفسي على الإنسان، ومن أصعب المواقف التي يمكن أن تشكل تحديا له حين يبرز عجزه عن المواجهة أو المعالجة او التحليل أو التفسير، والأصعب حين يعجز عن التعبير عن غضبه وعن الكبت الذي يشعر به فيأخذ في نفسه صفه "الانطواء" أو "الانهزامية" .

التوتر قد يحدث في ساعة او في يوم او في أسبوع أو نتيجة لتوالي المواقف الصعبة والمصيرية أو التي تعيد تشكيل الذاكرة المؤلمة داخله بحيث تطفو على السطح مكونة الخوف والغضب ومشاعر العجز.

وكلما كان تأثير العقل أقوى من تأثير العاطفة، كلما استطاع الإنسان ان ينجو بنفسه من الآثار السلبية، وكلما كان هناك ترابط أسري أو نقابي أو ملتقيات أو مجموعات، فإن هذا يشكل عوامل حماية للشخص وربما تمثل له الأمان.

ان النسب المتوفرة من المستشفيات تشير إلى زيادة الإصابة بأمراض القلب والشرايين بين أوساط الأشخاص صغار السن أو في عمر الشباب، مما يكسر المعادلة التي تعتمد على السن أو العوامل المرضية، فبالتالي فإن تفسير الإرهاق البدني والذهني والضوضاء وكثيرة ضغوط العمل والصعوبات الاقتصادية قد تؤدي الى تحويل المشكلة النفسية إلى مشكلة عضوية تبرز على هيئة مرض، وهذا يعني ان الشخص المصاب قد ضعف أو فشل في مقاومة خطر التوتر.

ولكي نزيد من مقاومة خطر التوتر الذهني والعضلي يجب أن يكون لدينا القدرة على المواجهة، حيث أن الحديث الصريح للشخص المصاب بالتوتر بما يعتمل بداخله ويسبب له التوتر يكون بمثابة "التفريغ النفسي" وهو أول خطوة للتخلص من التوتر وإخراج المريض من الحالة النفسية التي فرضها عليه والتي يظن المريض أنها جزء أساسي من حياته النفسية، وكما انه ينصح في حال التعرض لحدث ما أن يعبر الإنسان عن نفسه، مثل الضحك في حال الفرح أو البكاء في حال الحزن فهذه الدموع "الثمينة" تحوي كمياويات تنتج عن شعور الشخص بالاغتمام والتخلص من هذه الكيماويات بواسطة البكاء خاصة يسبب لنا الراحة، وهناك دراسات تقول أن حبس التنفيس عن مشاعر الحزن وعدم القدرة عن التفريغ بالدموع قد يؤدي الى إصابة الإنسان بالأمراض السرطانية .

ويجب على كل إنسان أن يكون له صديق يثق به سواء قريب أو بعيد أو في نفس المكان أو بعيد عنه، لأن الثقة بشخص ما والتحدث إليه عن سبب التوتر يكون بمثابة "التفريغ النفسي" او ما يسمى بـ"آلية النقل"، فهذه المشاعر تنتقل من الشخص إلى الآخر أي تقاسم الألم معنويا، وهذا يجعل المريض أكثر اطمئنانا ويعيد له الثقة بنفس مع زوال المسبب او ضغط الحدث.

وكلما استطاع أن يفهم المريض حالته النفسية وأسبابها، فهذا يعني قدرته على الواقعية والتأقلم وعدم الوقوع في حالة مفرغة، وكما ينصح بممارسة الرياضة وخاصة المحببة للشخص نفسه، وتفضل المجهودات العضلية او ممارسة الاسترخاء للتخلص من التوتر، وهذا يتطلب أن يكون هناك معرفة مسبقة بمبادئ ممارسة الاسترخاء، وعادة يعتمد ذلك على التنفس السليم، وكما أن النشاط الذهني والتأمل له القدرة على تهدئة الحالة النفسية للشخص، مما يؤدي إلى الاسترخاء الذهني وتخفيف الضغط عن الإنسان، وهنا ينصح بعدم اللجوء إلى المهدئات الدوائية بصورة فردية لأن ذلك يقتل فرصة الاسترخاء الذهني ويعوق المخ عن التعبير، وكما أن ممارسة النشاط الفني أو الهواية المفضلة تساعد كثيرا على التخلص من التوتر، وكما أن قراءة ورد يومي من القرآن الكريم والحفظ وقراءة قصص النجاح للآخرين، وأخيراً فإن شرب السوائل والتغذية السليمة يمكن ان تساعد في تجاوز الوضع النفسي للإنسان.

 

ملاحظة: إن اللجوء إلى تناول المهدئات الدوائية بصورة منفردة يؤدي إلى الإدمان وتفاقم الحالة وتلقي بظلال سوداء على واقع الشخص داخل مجتمع ويتحول إلى عنصر سلبي فيه .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط