كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواطنة بلا دين... سفينة بلا بوصلة

مواطنة بلا دين... سفينة بلا بوصلة

تاريخ النشر: 2016-05-09 | 09:56

"ليس وطني دائما على حق ولكني لا أستطيع ان أمارس حقا حقيقيا إلا في وطني"

(محمود درويش)

 المواطنة كلمة استحدثت للتعبير عن تحديد الوضع الحقوقي والسياسي للفرد في المجتمع، والمواطن هو إنسان يستقر فى بقعة أرض معينة وينتسب إليها، أى مكان الإقامة، ويعود مفهوم المواطنة قديمًا إلى زمن الديمقراطية المباشرة الإغريقية التي تعتبر أساس ديمقراطية العالم اليوم. وجوهر المواطنة يعتمد على انتماء الفرد وولائه لوطنه، وهذا يحتم أن تكون المواطنة قائمة على أساسيين جوهريين هما: المشاركة في الحكم، والمساواة بين جميع المواطنين، أما المفهوم الاصطلاحي للمواطنة يشير إلى حق كل مواطن في تقرير مصير وطنه، أيضًا يعنى المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن الدين. من هنا نرى أن أبسط معانى المواطنة هو عدم التمييز بين أفراد الشعب على أساس العرق أو القبيلة أو المذهب والأهم الديانة، بحيث يمكن الانتماء للوطن والالتزام بقانون الدولة هو المعيار الأساسي للحصول على كافة الحقوق والواجبات.

 والمواطنة ترتبط عادة بحق العمل والإقامة والمشاركة السياسية في دولة ما أو هي الانتماء إلى مجتمع واحد يضمه بشكل عام رابط اجتماعي وسياسي وثقافي موحد في دولة معينة. وتبعا لنظرية جان جاك روسو "العقد الاجتماعي" المواطن له حقوق إنسانية يجب أن تقدم إليه وهو في نفس الوقت يحمل مجموعة من المسؤوليات الاجتماعية التي يلزم عليه تأديتها.

 العوامل التي تحدد المواطنة:

 

  • الولادة في الوطن (حق التراب).
  • جنسية الوالدين، (حق الدم).
  • المواطنة بالزواج وتسعى بعض الدول التي تعاني من موجات الهجرة إلى مكافحة حالات الزواج المزورة بغرض الجنسية، ولكن في بعض الدول العربية لا يؤخذ بمسالة الزواج إلا من جهة الأب فقط.
  • التجنيس تعطي الجنسية للأشخاص الذين دخلوا بلاد بشكل قانوني ومنحوا إذن للإقامة أو منحوا اللجوء السياسي مع إقامة لفترة معينة، في بعض الدول يحتاج التجنيس إلى شروط إضافية كاجتياز اختبار يظهر معرفة بلغة البلد أو عاداتها أو وجود حد أدنى لحسن السلوك كخلو السجل الجنائي من أي حكم، قسم الولاء للدولة الجديدة أو لحكامها والتبرؤ من الانتماء للمواطنة السابقة وبعض الدول تسمح بازدواج الجنسية ولا تتطلب التبرؤ من الجنسية السابقة.

 

الدين والمواطنة:

 علاقة الدين بالمواطنة وثيقة ووطيدة، يمكن تصورها في دوائر منها ما هو مرغوب طبعًا ومطلوب شرعًا، كحق الحياة والعدالة والمساواة وحق الضمان الاجتماعي فالدين بصفة عامة يحث على احترام الأفراد، ومراعاة الحقوق بصرف النظر عن لونهم وشكلهم، المهم هو مبدأ العيش بسلام وأمان، فالدين والمواطنة شيئيان متلازمان وأساسيان لتقدم الوطن، بدون الدين لا أخلاق ولا مبادئ ولا قيم، وبدون المواطنة لا حرية ولا تقدم ولا استقرار.

 وأبسط معاني المواطنة هو عدم التمييز بين أفراد الشعب على أساس العِرق أو القبيلة أو المذهب والأهم الديانة، بحيث يمكن الانتماء للوطن. والالتزام بقانون الدولة هو المعيار الأساسي للحصول على كافة الحقوق والواجبات.

 ان المواطنة والهوية الوطنية هي امتداد لمفهوم الهوية الدينية، وتقنين العدالة والمساواة بين الجميع من أبناء الوطن في الحقوق والواجبات دون اعتبار للدين والعرق أو اللسان، فالدين والعقل يدعوان للتعاون ولتضافر الجهود من أجل الخير، كما يدعوان أيضاً إلى التوحد والوحدة، ما دام هناك سبب مشترك، وحتى لو لم يكن هناك عقيدة كاملة مشتركة في كل التفاصيل، فالاشتراك في الأرض الواحدة والوطن الواحد لابد أن يخلق علاقة طيبة وإيجابية.  وأيضاً يجب التأكيد علی إن الحكومات الواعية المخلصة لمصلحة الوطن ووحدته، هي التي يجب أن تعزز من شأن التعاون والوحدة بين المواطنين، تدعيما لأمن الوطن من الخلافات الداخلية، ولاستقراره الدائم، الذي ينعكس على عزة ونمو البلد ورفعته وتقدمه.

 "الوطنية تعمل و لا تتكلم"

  (قاسم أمين) 

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط