كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواطنة غير مرغوب بها

لم تكن حالة غريبة او غير متوقعة في العلاقة بين الاجهزة الامنية في اسرائيل وفلسطينيو عام 48،حيث ان فكرة نقاء الدولة اليهودية وتشديد نتنياهو في الفترة الاخيرة على الاعتراف بها نبع من شعور داخلي لدى مقومات هذه الدولة والتي تسعى دائما الى ادلجتها دينييا بحيث تستبعد أي عرق غير يهودي من مكونات هذه الدولة.

   ان علاقة اسرائيل مع العرب بداخلها والاعتراف بهم ضمن اقلية عربية او تسميتهم بالوسط العربي جعل قضية اقصائهم عن الدولة امرا محتما بشكل زعزع ثقة هؤلاء الفلسطينيون في اسرائيل وبالتالي خللخل مفهوم الانتماء لهذه الدولة على الرغم من تعايشهم مع واقعهم بداخلها.

ان فكرة الخلخلة هذه  نبعت بداية من رغبة اسرائيل في تخليص العرب المتواجدين في احياء اما مختلطة او انفرادية يجاورها احياء يهودية مثل الكيبوتسات او الموشافيم او المستوطنات بنيت على اراضيهم المصادرة من الهوية الفلسطينية بمعنى الانتماء والتعريف الكياني لهذه الهوية،محاولة خلق حالة متزعزعة بين مصطلحي الفلسطنة والاسرلة بحيث تصبح هذه الاقلية حسب تعريف اسرائيل لها خالية من بعد الانتماء العربي الثقافي والوجودي،وعليه كرست جل جهدها لمحو فكرة الانتماء العروبي للمحيط الاقليمي المتمثل بالعالم العربي وعززت فكرة اسرلتهم وتعريفهم بعرب اسرائيل كما لو انهم اشكنازيم"اليهود الغربيين"والسفراديم"اليهود الشرقيين"والروس والاثيوبيين،اللذين بمجملهم يشكلون الدولة.

الا ان الواقع المرغوب به والمتخلخل والمتزعزع احيانا بين تجزأة العرب الى مسلمين ومسيحيين ودروز وبدو وشركس والاماني التي عولجت بفكرة الاسرلة ، يرافقها اقصاء وتهميش وفروق طبقية بين العرب واليهود في الدولة خلق حالة متبعثرة احيانا وغير واضحة المعالم احيانا اخرى،بحيث يرافق هذه المواطنة عنف من طرف الدولة التي تحتضن هذا المواطن والتي من المفترض ان تكون حارسه الشخصي لحياة كريمة متوازنة بعيدة عن التفرقة والعنصرية لاي سبب كان.

ان فكرة الاقصاء والتهميش والعنصرية التي لم تستطع اسرائيل التخلي عنها جعلت العلاقة بين العربي الفلسطيني بداخلها علاقة مهزوزة قابلة للاشتعال في أي لحظة،ولم تكن احداث النقب الاخيرة من قيام الشرطة الاسرائيلية بقتل شابين من البدو جديدة فقد سبقها عنف في العام 2000 حين قتلت الشرطة الاسرائيلية في انتفاضة الاقصى والتي عبر فلسطينيو 48 عن غضبهم من قيام اسرائيل بقتل اخوانهم في الضفة وغزة من الرد العنيف بقتل 14 مواطنا عربيا يحملون الجنسية الاسرائيلية ويعدون بالقانون مواطنون اسرائيليون يمتلكون كافة الحقوق ومنها حق التعبير والتظاهر حسب ما يكفله القانون،الان ان هذه السياسة المتبعة ضدهم تنبع من فكرة ان اسرائيل وحتى هذه اللحظة لم تستوعب فكرة العرق المختلف وبالاخص العربي في مكونات هذه الدولة ومازالت تعتبر ان سلوكهم ينبع من تعريفهم لذاتهم كعرب يعودون الى امتدادهم العربي،بالاضافة الى قتل شاب من كفر كنا قبل عدة اشهر من قبل ايضا الشرطة الاسرائيلية.

هذه السياسة العنصرية التي تحاول اسرائيل من خلالها الضغط والاقصاء والتهميش وتقليل فرص الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي للعرب في اسرائيل خلق حالة من العداء بين الدولة ومواطنيها العرب بحيث يصبح وكما يعرف المحللون في اسرائيل العرب كقنبلة موقوتة سيقع صداها كارثيا على دولة اسرائيل وسيكون اكثر قسوة من فكرة القبول بدولة فلسطينية مجاورة على حدود عام 1967.

ان الوضع الذي الت اليه العلاقة بين دولة اسرائيل وعلاقتها بالفلسطينين العرب والذين يصنفون مواطنين اسرائيلين اليوم يهدد من استقرار وضعهم في داخل الدولة ويبنى عليه العنف المضاد من قبل الدولة معهم وبالعكس،وهذا متوقع نتيجة الممارسات التي تتبعها الدولة في تضييق حياتهم وفرصهم في الحياة الكريمة المستقرة والمتوازنة وابلتي يحصدها الاسرائيليون اليهود بشكل واضح بحيث تلمس العنصرية تجاه كل عربي بدرجات متفاوته بين الدين والعرق والانتماء.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط