كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موافقة حماس واسرائيل على خطة ترمب "ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل"

موافقة حماس واسرائيل على خطة ترمب "ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل"

تاريخ النشر: 2025-10-05 | 08:46

لقد شكل اعلان ترمب عن قبوله رد حماس على خطته لوقف الحرب حالة من الارباك في اوساط الحكومة الاسرائيلية التي لم تتجرا على اعلان رفضها صراحة لرد حماس ، لانه  كان ردا ذكيا وحكيما ، ولكن رغم اعلان موافقة كل من حماس واسرائيل الا ان الشيطان يكمن في التفاصيل ، اذ اصبح بحكم الامر الواقع ان المرحلة الاولى من تلك الخطة سوف تنفذ من خلال اعلان وقف اطلاق نار وادخال المساعدات الانسانية  واطلاق سراح المخطوفين دفعة واحدة ، ولكن الانفجار الحقيقي لهذه الخطة سيكون عند بداية المرحلة الثانية من تلك الخطة.

فقلد ترمب سارع إلى الترحيب بموقف حماس رغبةً منه في تسجيل إنجاز سياسي شخصي يُسوّقه أمام الداخل الأمريكي والخارج الدولي، باعتباره الرجل الذي أوقف حربًا استمرت لعامين من إرث سلفه جو بايدن، وسعى إلى توظيف هذا الموقف للحصول على مكاسب رمزية كجائزة نوبل للسلام، ولتعزيز رؤيته الاستراتيجية في الشرق الأوسط الهادفة إلى إعادة دمج إسرائيل في المنطقة.

ولكن رد حماس جاء ليحرمه من الاستفراد بالقرار ويضعه في موقع المجبَر لا المخيّر، بعدما بات استمرار التهديد العسكري أو التشجيع على الإبادة أمرًا غير مبرَّر حتى أمام حلفاء واشنطن، فقد قدمت حماس ردًا ذكيًا وواقعيًا من منظور نظرية العلاقات الدولية، إذ ركّز على قضيتين أساسيتين: إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وتسليم إدارة قطاع غزة إلى حكومة تكنوقراط، مع ترك مجمل القضايا المتعلقة بمستقبل غزة والحالة الفلسطينية الداخلية للحوار الوطني بين الفصائل، وقضايا السلاح الى المفاوضات والتفاصيل التنفيذية والضمانات التي ستقدم لاحقا.

وبذلك في عملت على تأجيل الازمة وخاصة ما يتعلق بمسالة السلاح ومستقل القطاع و نقلت القرار إلى الساحة الفلسطينية والعربية، وبذلك هي تحاول  منع أي تصور لفرض وصاية دولية أو انتداب خارجي على القطاع، ما أسقط عمليًا التعديلات التي كان يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفرضها.

أن بيانات الترحيب الصادرة عن الدول العربية والإسلامية والأوروبية، ودعم السلطة الفلسطينية الضمني لهذا الموقف، جعلت من رد حماس مرجعية سياسية جديدة في مواجهة الموقف الإسرائيلي، بل تحوّلت هذه الدول إلى سند معنوي للحركة في مفاوضاتها المقبلة، وهذا كله مرتبط بالمرحلة الاولى التي تعتبر حاسمة لكل من واشنطن وتل ابيب وبروكسل.

وامام هذا المشهد اصبحت كل من واشنطن وبروكسل والرياض  في حالة تقارب نادرة مقابل موقف نتنياهو المتحفظ، ما وضعه في زاوية حرجة أمام المجتمع الدولي.

ورغم ذلك، فأن الشيطان يكمن في التفاصيل، فتبقى احتمالات تعطّل المفاوضات في أي مرحلة لا تزال قائمة، خاصة بعد تنفيذ المرحلة الأولى المتعلقة بوقف الحرب وإدخال المساعدات وتبادل الأسرى، إذ قد يلجأ نتنياهو إلى استغلال بعض البنود مثل ملف نزع سلاح حماس للتهرب من إكمال الاتفاق، ولكن هذا يعتمد على مدى صلابة الموقف الأمريكي والأوروبي والعربي في ممارسة الضغط على إسرائيل سيحدد مسار الاتفاق لاحقًا.

ان رد حماس الذي جاء مدعوما بموقف عربي قوي مؤيد لخطة ترمب  مما يؤسس  لمعادلة جديدة لم يعد فيها الأمريكي قادرًا على فرض رؤيته منفردًا، وبات المستقبل السياسي للمنطقة لاسيما اليوم التالي في غزة، رهنًا بالإرادة العربية والتفاهمات الفلسطينية والعربية والدولية ايضا.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط