كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موافقة رهن الاختبار

موافقة رهن الاختبار

تاريخ النشر: 2016-01-14 | 08:48

فجر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قنبلة سياسية في وجه حركة حماس عندما وافق على مبادرة الفصائل الفلسطينية لإدارة معبر رفح، لتجد نفسها أمام تحدي شعبي بالدرجة الأولى، سيتسبب بمفاعيل لا تحمد عقباها من رصيدها في الشارع الغزي، في حال رفضت تلك المبادرة.

  المبادرة وإن كانت تميل لصالح السلطة الفلسطينية لجهة تواجد الحرس الرئاسي على المعبر، إلا أنها  بإدارة شخصية مستقلة توافقية بعيدة عن التجاذبات السياسية وبإشراف من حكومة الوفاق الوطني، فهي كما يبدو لا تلبي ما تطمح إليه حماس من حل لمشاكل غزة لجهة الموظفين الذين توظفوا في عهدها بعد الانقسام، وملف إعادة الإعمار مقابل تسليم المعبر للسلطة، بالرغم من تضمين مبادرة الفصائل الإبقاء على موظفي حماس في المعبر، وهو ما عبر عنه القيادي في حماس غازي حمد في ندوة عقدت مؤخرا في قطاع غزة لمناقشة مبادرة الفصائل،متسائلا كيف يكون المعبر تحت مسؤولية حكومة الوفاق الوطني،بينما القطاع بعيدا عن مسؤولياتها.

   حمد وإن كان بدوره أشار الى مسؤوليات حكومة الوحدة تجاه القطاع، إلا أن القاصي والداني يعلم أن المقصود هو السلطة الفلسطينية . وكانت أولى ردات الفعل من حماس مع موقف عباس هو الحذر، بل هو موقف أقرب للرفض منه الى الموافقة، فنائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق غرد على حسابه على تويترقائلا أن المبادرة غامضة، بالإضافة أن المصريين لا يعلمون عنها شيئا.

      أبو مرزوق وإن كان أكد في تصريحه الأخير أن حماس لن تقف ضد مصالح الناس، إلا أن هذا الموقف الذي لم يترجم على الأرض حتى الآن لم يشف غليل الغزيين، وبالتأكيد لن يكفي لإيجاد مخرج سياسي لها من موقف الرفض، بالإضافة أن التذرع  بمصر التي لا علم لها بالتفاصيل حسب مرزوق هو استباق للأحداث، ذلك أن مبادرة الفصائل تعالج المسألة الداخلية بالبداية بين فتح وحماس، لتنطلق بدورها تجاه مصر للتنفيذ، بعد موافقتها.

     لكن حماس لم تجازف بعدم الموافقة، فالضغط الشعبي سيكون هائلا في تحميل حماس مسوولية إغلاق المعبر، ذلك أن المعبر في العام 2015 وفق آخر الإحصائيات لم يفتح أبوابه إلا 26 يوما وعلى فترات متباعدة في عهدها، بالإضافة الى اتهامها بالدرجة الأولى بعدم تنفيذ الاتفاقات السابقة من اتفاق الشاطىء والقاهرة لتسليم المعبر للسلطة، ناهيك عن مواجهة سياسية مرتقبة مع الفصائل الفلسطينية التي ستعتبر رد حماس السلبي على مبادرتها إهانة وإقصاء سياسيا لها، مما يضعها في خانة التهميش.

    لقد تحول معبر رفح مع مرور الوقت بالنسبة للغزيين الى مهرجان موسمي، فهو وإن كان شريان الحياة الوحيد الى العالم، إلا أن مشاكل إغلاقه لا تقف عند حدود التوافق الداخلي، بل تنطلق ليدخل في إطار التجاذبات الإقليمية بين مصر وتركيا، والتي طالبت مؤخرا من كيان الاحتلال الإسرائيلي بدور لها في القطاع، مما جوبه بالرفض من الإسرائيليين والمصريين، محفزا بدوره المصريين الى الوقوف بأي توافق إسرائيلي تركي تستشعر منه مصر بأنه يهدد سيطرتها على القطاع، وهو بدوره سيبطىء عجلة أي اتفاق تركي إسرائيلي حول القضايا العالقة بينهما، إن لم يشكل عقبة كما عبرت عنه صحيفة هآرتس مؤخرا.

   بين صراع داخلي، وتجاذب إقليمي، يعاني الغزيون حصارا وإغلاقا لمعبر رفح، ملقيا بظلاله على معاناة المرضى ومستقبل الطلاب، وعمل الموظفين في الخارج، والسؤال التقليدي الذي لن يتوقف هل سيكمن الشيطان في التفاصيل بين فتح وحماس، وهل هي موافقة مؤقتة معرضة للسقوط في ميزان الاختبار، وهل سيدفع الغزيون الثمن مجددا.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط