كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موافقة فصائل ليبية على خارطة طريق للسلام برعاية مصرية رغم الخلافات

موافقة فصائل ليبية على خارطة طريق للسلام برعاية مصرية رغم الخلافات

تاريخ النشر: 2017-02-16 | 05:45

أمد/ القاهرة - رويترز: قالت مصر إن فصائل ليبية وافقت على خارطة طريق برعايتها لإنهاء الانقسامات لكن الإخفاق في ترتيب اجتماع بين شخصيتين رئيسيتين ألقى بظلال من الشك على المساعي الدبلوماسية.

ويأتي الاتفاق بعد جهود دبلوماسية بذلتها مصر على مدى شهور تكللت هذا الأسبوع بزيارة لفائز السراج رئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس وخليفة حفتر القائد العسكري الذي يحظى بدعم فصائل شرق ليبيا.

والتقى الرجلان مع مسؤولين عسكريين مصريين كبار كل على حدة وكان مقررا أن يلتقيا في جلسة في وقت متأخر يوم الثلاثاء لكن لم يجتمعا بسبب خلافات في اللحظات الأخيرة.

لكن ثلاثة مصادر مصرية شاركت في المحادثات قالت لرويترز إن السراج وحفتر وافقا على الالتزام بخطة لتشكيل لجنة مشتركة للتفاوض على المصالحة وإجراء انتخابات بحلول فبراير شباط 2018 على الرغم من التوترات.

وقال أحد المصادر "لقد اتفق الجانبان. لدي شكوك بشأن التنفيذ لأن الأجواء بينهما... متوترة لكن نأمل أن يحدث العكس."

وقال السراج في بيان في وقت متأخر يوم الأربعاء إنه تم إبلاغه برفض حفتر الاجتماع معه "دون إبداء لأية مبررات".

وأضاف قائلا عن اللقاء الذي لم يتم "كنا نتمنى أن تكون مدخلا لحل ينهي حالة الانقسام ويرفع المعاناة عن الوطن والشعب اللذين دفعا طيلة السنوات الماضية ثمن المزايدات والمواقف السياسية المتعنتة."

ومضى قائلا "رغم الفشل في الخروج من الانسداد الحالي وانعدام التوافق على مقترحات الحل بسبب فشل عقد هذا اللقاء فإننا نؤكد بأننا ماضون قدما في مساعينا للوفاق وإنهاء الأزمة."

ومع خشيتها من تسلل عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد من جارتها الليبية إلى أراضيها جعلت مصر تحقيق الاستقرار في ليبيا أولوية واستضافت لقاءات عديدة في الشهور القليلة الماضية جمعت بين سياسيين ليبيين من شرق وغرب البلاد.

ويتشكل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس من تسعة أعضاء يمثلون مناطق جغرافية مختلفة وفصائل سياسية متنوعة داخل ليبيا.

لكن المجلس المدعوم من الأمم المتحدة يشهد انقساما شديدا في ظل مقاطعة اثنين من أعضائه لأغلب أعماله وصدور بيانات متضاربة من باقي الأعضاء بشكل مستمر.

وحفتر هو قائد فصائل شرق ليبيا لكن لديه طموحات وطنية وحارب يوما ما إلى جانب معمر القذافي. ويتحاشى حفتر حكومة الوفاق الوطني لكنه يتمتع بعلاقات وثيقة مع مصر التي تدعم نهجه الصارم في التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات متشددة أخرى.

وأحجمت مصر عن تأييد حكومة الوفاق الوطني ويقول مسؤولون إن الليبيين هم أصحاب القرار في اختيار حكومتهم.

* غياب الثقة

ووفقا لبيان أصدرته القوات المسلحة المصرية في وقت متأخر يوم الثلاثاء وافق السراج وحفتر وعقيلة صالح رئيس البرلمان الذي مقره شرق ليبيا على تشكيل لجنة معنية بالتوصل إلى توافق على تعديلات لاتفاق سياسي لتقاسم السلطة.

وستضم اللجنة 15 عضوا بحد أقصى من المجلس الأعلى للدولة وهو مجلس استشاري متحالف مع حكومة الوفاق الوطني ومقره طرابلس و15 عضوا بحد أقصى من برلمان شرق ليبيا.

وتوصي خارطة الطريق بأن أي اتفاق لتقاسم السلطة سيجري تضمينه في الإعلان الدستوري على أن يعقب ذلك انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعد أقصاه فبراير شباط 2018.

وبموجب خارطة الطريق سيحتفظ السراج وحفتر وصالح بمناصبهم لحين إجراء الانتخابات.

وسترعى مصر المحادثات لكن ليس واضحا إلى أي مدى سينجح المصريون في ظل شكوك عميقة بين الأطراف الليبية.

وأكد طارق الجروشي عضو برلمان شرق ليبيا الذي كان موجودا في القاهرة التوصل للاتفاق لكن تصريحاته تشير إلى ضعف ثقته.

وقال لرويترز "يجب علي السراج العودة لشرعية مجلس النواب إذا كان فعلا يبحث عن حكومة وفاق تضمن حقوق جميع الليبيين دون استثناء."

وبدأت ليبيا بالانزلاق إلى الفوضى وصراعات بين الفصائل بعد انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت في نهاية المطاف بالقذافي.

وتكافح حكومة الوفاق الوطني منذ وصولها إلى طرابلس العام الماضي لتأكيد سلطتها بين فصائل مسلحة متنافسة ترفض التنازل عن السلطة. ووسعت قوات حفتر نطاق نفوذها باتجاه الغرب وهددت بالزحف إلى العاصمة طرابلس.

وتواجه حكومة الوفاق الوطني تحديات أيضا من حكومة ثالثة معلنة من جانب واحد ويقودها خليفة الغويل وتدعمها فصائل مسلحة في مدينة مصراتة.

وتلك الفصائل من بين أقوى الفصائل في ليبيا لكن الكثيرين يعتبرونها متعاطفة مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.

ومع عزوف مصر عن التعامل مع الإسلاميين من أي انتماء فإن من غير الواضح ما إذا كان النجاح في المصالحة بين حفتر والسراج سيكون كافيا لتحقيق السلام في ليبيا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط