كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواقع سرية تكشف خرق طهران للاتفاقيات الدولية!

مواقع سرية تكشف خرق طهران للاتفاقيات الدولية!

تاريخ النشر: 2025-02-16 | 21:49

ماذا وراء السياسة غير الشفافة المُتبعة مع نظام الملالي الحاكم في إيران المتعلقة بالملف النووي؟

   قد يكون مشروع نظام الملالي النووي مشروعا خطيرا وملفاً شائكاً بالنسبة لدول منطقة الشرق الأوسط لكنه ليس كذلك بالنسبة للنظام العالمي الذي سمح وسهل وصول برنامج الملالي النووي إلى ما هو عليه اليوم، كذلك لا يمثل هذا المشروع خطورة على الدول غير العربية المجاورة لإيران التي لا يتجرأ ملالي إيران على التطاول عليها، ووفقاً لذلك يجب أن يختلف التعاطي مع الملف النووي للملالي من منطقة لأخرى، وعلى العرب ألا يتعاطوا مع هذا الملف وفقاً للطريقة التي يتعاطى بها النظام العالمي معه فببساطة لا يهدد هذا المشروع أحدا غير العرب.

تثير السياسة غير الشفافة التي يتبعها المجتمع الدولي، وخاصة بعض القوى الكبرى، تجاه النظام الإيراني في ملفه النووي؛ تساؤلات عميقة حول الأسباب الكامنة وراء هذا النهج. فبدلًا من اتخاذ مواقف حازمة وواضحة، نجد أن التعامل مع إيران يتميز بالغموض والتردد، مما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة. فما هي الأسباب الحقيقية وراء هذه السياسة غير الشفافة؟ وما هي التداعيات المحتملة لهذا النهج؟

المقاومة الإيرانية تفجّر فضيحة نووية مدوية:

في مؤتمر صحفي عقده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الجمعة 31 يناير 2025 كشفت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس في الولايات المتحدة، إلى جانب السيد علي رضا جعفر زاده، نائب ممثل المجلس، عن معلومات وصفت بـ"الخطيرة والموثوقة" تتعلق بالبرنامج النووي السري للنظام الإيراني. وأكد المسؤولان أن النظام الإيراني لم يتخلّ أبدًا عن طموحاته النووية، بل يعمل بسرية تامة على تطوير تقنيات نووية متقدمة، في انتهاك واضح وصريح للاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها الاتفاق النووي لعام 2015.

أوضحت سونا صمصامي خلال كلمتها في المؤتمر أن الأدلة التي حصلت عليها المقاومة الإيرانية من داخل إيران تُظهر أن النظام يواصل عملياته النووية بعيدًا عن أعين المجتمع الدولي، متجاوزًا كافة القيود التي فُرضت عليه. وأشارت إلى أن الهدف الحقيقي لهذا البرنامج ليس فقط تعزيز قدرات إيران النووية، بل إنتاج أسلحة نووية يمكن استخدامها في أي مواجهة مستقبلية مع الغرب أو دول المنطقة.

مواقع نووية سرية غير خاضعة للرقابة الدولية

من جانبه، كشف علي رضا جعفر زاده عن مواقع سرية لم يعلن عنها النظام الإيراني، مؤكدًا أن هذه المنشآت تُدار من قبل الحرس الثوري الإيراني وتعمل بسرية كاملة لضمان عدم اكتشافها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن بين هذه المواقع:

منشأة سرية في منطقة "سقز" بمحافظة كردستان: هذه المنشأة تقع تحت الأرض وتم تجهيزها بأحدث المعدات الخاصة بتخصيب اليورانيوم. وفقًا للمصادر الداخلية، فإن الموقع يستخدم أجهزة طرد مركزي متطورة من طراز IR-6 وIR-9، والتي تتمتع بقدرة أعلى على تخصيب اليورانيوم مقارنة بالأجهزة القديمة.

موقع في "أبردة" قرب مدينة شيراز: وهو مركز أبحاث نووي متقدم يتم فيه اختبار وقود نووي جديد يمكن استخدامه في صنع رؤوس حربية نووية صغيرة الحجم، مما يسمح بتحميلها على صواريخ باليستية.

موقع في "سرخة حصار" بالقرب من طهران: يعد هذا الموقع واحدًا من أكثر المنشآت سرية، حيث يتم فيه تطوير أنظمة التفجير الضرورية لتصنيع سلاح نووي. وتؤكد المعلومات الواردة أن العلماء العاملين في هذا الموقع على صلة وثيقة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ما يشير إلى نية طهران في تسليح هذه الصواريخ برؤوس نووية مستقبلاً.

تكتيكات التمويه والمراوغة التي يتبعها النظام الإيراني

وفقًا لما أكده جعفر زاده، فإن إيران تستخدم عدة وسائل للتحايل على المجتمع الدولي وإخفاء برنامجها النووي، ومن بين هذه الوسائل:

نقل المعدات بين المواقع: حيث يتم نقل أجهزة الطرد المركزي والمواد النووية بين المنشآت المختلفة كل بضعة أشهر، مما يجعل من الصعب على المفتشين الدوليين تحديد الأماكن الدقيقة التي تجري فيها عمليات التخصيب.

بناء منشآت تحت الأرض: حيث يتم إنشاء مختبرات سرية على عمق كبير تحت الأرض، مما يجعل من الصعب اكتشافها عبر الأقمار الصناعية أو من خلال عمليات التفتيش التقليدية.

إخفاء العلماء النوويين: فقد قامت إيران خلال السنوات الأخيرة بعزل بعض العلماء العاملين في البرنامج النووي في مواقع سرية، حيث يُمنعون من الاتصال بالعالم الخارجي، لتجنب أي تسريبات معلوماتية.

إصدار معلومات مضللة للوكالة الدولية للطاقة الذرية: يقوم النظام بتقديم بيانات زائفة حول حجم المواد النووية المخزنة وطبيعة الأبحاث الجارية، بينما تُجرى العمليات الفعلية في مواقع غير مصرح بها.

تحذير من خطورة استمرار البرنامج النووي الإيراني

أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خلال المؤتمر الصحفي أن النظام الإيراني يستخدم برنامجه النووي كأداة للابتزاز السياسي والضغط على المجتمع الدولي. فبدلاً من الالتزام بالمعاهدات الدولية، يواصل ملالي طهران تهديد الاستقرار العالمي عبر تطوير أسلحة دمار شامل يمكن استخدامها في أي لحظة.

وحذرت سونا صمصامي من أن التساهل مع النظام الإيراني قد يؤدي إلى كارثة، حيث أن امتلاك هذا النظام لسلاح نووي يعني تهديدًا مباشرًا للمنطقة والعالم، خاصة في ظل دعم طهران المستمر للجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة في الشرق الأوسط، وشددت صمصامي على أن الحل الوحيد لوقف هذا التهديد هو إعادة فرض عقوبات صارمة على النظام الإيراني، إلى جانب تشديد الرقابة الدولية على جميع منشآته النووية، بما في ذلك المواقع غير المعلنة.

دعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة

في ختام المؤتمر، دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة هذه التهديدات، من بينها:

إعادة تفعيل العقوبات الدولية المفروضة على إيران، خاصة تلك المتعلقة بالبرنامج النووي والصاروخي.

توسيع صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتمكينها من إجراء عمليات تفتيش مفاجئة دون قيود.

وقف كافة أشكال التعاون التقني أو الاقتصادي مع النظام الإيراني في المجالات التي قد تساهم في تعزيز برنامجه النووي.

دعم الشعب الإيراني في نضاله ضد النظام الحاكم، باعتبار أن التغيير الديمقراطي في إيران هو السبيل الوحيد لإنهاء هذه التهديدات.

مفاجآت محتملة؛ ماذا يمكن أن يحدث؟

إذا استمرت سياسة المهادنة، فقد تنتهي بمفاجآت غير سارة للجميع. فمن المحتمل أن تقترب إيران من عتبة امتلاك السلاح النووي، مما قد يدفع دولًا إقليمية، مثل السعودية وتركيا، إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية أيضًا، في سيناريو يشبه سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط. كما أن تصاعد التوترات قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية مباشرة، خاصة مع إسرائيل التي تعتبر البرنامج النووي الإيراني تهديدًا وجوديًا لها. وقد شهدنا بالفعل هجمات على منشآت نووية إيرانية، مثل الهجوم على منشأة نطنز ذلك الذي نُسب لإسرائيل.

يبقى الملف النووي الإيراني قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، وفي هذا الإطار لا تبدو سياسة المهادنة وسيلة لتجنب الصراع كما يدعي البعض وإنما هي المسبب في إدامة الصراع، وقد تؤدي في النهاية إلى مفاجآت غير محمودة العواقب. فالتوصل إلى حل دائم يتطلب إرادة سياسية قوية من جميع الأطراف، ومراعاة مصالح الشعوب في المنطقة، وليس فقط المصالح السياسية والاستراتيجية للدول الكبرى.

في النهاية ونتيجة لسياسة المهادنة والاسترضاء القائمة قد تكون المفاجأة الأكبر، وهي أن يجد العالم نفسه أمام خيارات صعبة: إما التعايش مع إيران نووية وغير منضبطة، أو الدخول في مواجهة قد تكون نتائجها كارثية على الجميع.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط