كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواقف الأحزاب الإسرائيلية من "خطة ترامب" بين التأييد العام والرفض والتحفظ

مواقف الأحزاب الإسرائيلية من "خطة ترامب" بين التأييد العام والرفض والتحفظ

تاريخ النشر: 2020-01-29 | 08:41

تل أبيب: لا يوجد حزب إسرائيلي، يوافق على جميع ما جاء في الخطة تماما، حيث نجحوا بدون استثناء، بإيجاد "عيوب" فيها، باستثناء حزب نتنياهو "الليكود" وفقا لقناة " i24NEWS" الإسرائيلية.

يبدو أن حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو، هو الوحيد الذي يوافق على جميع ما ذُكر في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين،

ولا يتحفظ على أي جزء منها، إذ أنه لا يوجد حزب إسرائيلي، يوافق على جميع ما جاء في الخطة تماما، على الرغم من ترحيبهم جميعا بها. ويفيد مراسلنا، بأن المعارضين والمؤيدين، قد نجحوا بدون استثناء، بإيجاد ثغرات وعيوب في الخطة، تحفظوا عليها ولو بجزء بسيط.

ويعزو اليمين المتشدد رفضه للخطة، لنصها على إقامة دولة فلسطينية، حتى وإن كانت منقوصة السيادة ومنزوعة السلاح. أما اليسار، فيختلف على تحفظه، فمنهم من يتحفظ على توقيتها، الذي يتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري في 2 مارس / آذار، أو قرب محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ومنهم من تحفظ على تضمنها "خطوات أحادية الجانب"، كضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية، مؤكدين أن الحل يجب أن يكون "بموافقة الفلسطينيين". كما برزت بعض الأصوات التي دعت إلى أخذ مصالح الأردن ومصر، ودول المنطقة الأخرى بعين الاعتبار، في عملية السلام مع الفلسطينيين.

ويبدو أن "القائمة المُشتركة"، وهي القائمة العربية في إسرائيل، هي الوحيدة في البلاد، التي رفضت الخطة بأكملها، بل واتهمتها بـ "تكريس الاحتلال والاستيطان". وانتهزت الأحزاب الإسرائيلية ردودها على الصفقة، بمحاولة كسب أكبر عدد ممكن من الأصوات.

"أزرق أبيض": "صفقة ترامب" تتماشى مع مبادئنا

وقالت كتلة "أزرق أبيض" البرلمانية، أكبر كُتل الكنيست، إن خطاب ترامب "المهم والتاريخي، يتماشى تمامًا مع مبادئنا السياسية والأمنية"، مشيرين إلى أن الخطة "ستكون أساسًا قويًا وملائمًا، لتعزيز التسوية السلمية مع الفلسطينيين، لكن شريطة الحفاظ على تسويات إسرائيل مع الأردن ومصر، بل وتوسيعها مع دول أخرى في المنطقة".

وبحسب "أزرق أبيض"، فإن كل هذه الأمور يجب أن "تخضع لترتيبات أمنية، كما أكد ذلك رئيس 'أزرق أبيض' بيني غانتس، في حديثه مع ترامب في البيت الأبيض". واختارت الكتلة مهاجمة نتنياهو حين ذكرت أن "الأمر أصبح أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: الصفقة جادة ومتعمقة وشاملة، وسيستغرق تنفيذها حوالي 4 سنوات. ولتنفيذها، يجب أن يكون في إسرائيل حكومة قوية ومستقرة، يرأسها شخص يكرس كامل وقته وطاقته لتعزيز الأمن والمستقبل، وليس متهمًا بارتكاب جرائم فساد خطيرة، وبالتالي يكون هناك خشية للتضحية بمصالح الدولة لمصالحه الشخصية والقانونية"، في إشارة إلى نتنياهو.

"القائمة المشتركة" تندد بـ "تواطؤ" اليسار الإسرائيلي

أما الكُتلة الثالثة في الكنيست، "القائمة المشتركة"، التي تمثل الاحزاب العربية في إسرائيل، فقد أعلنت رفض الصفقة، معتبرة انها "تكرّس الاحتلال والاستيطان". واعتبرت في بيان ان "هذه الصفقة ليست خطّةً للسلام، بل هي مخطط لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني، ومنع السلام العادل". واوضح البيان ان خطة السلام تعمل على "تصفية حقوق الشعب الفلسطيني"، مؤكدة "رفضها القاطع جملة وتفصيلاً". واشارت القائمة الى "تواطؤ عند معظم القوى السياسية الفاعلة على الساحة السياسية في إسرائيل مع هذا المخطط، لا سيما حزب 'أزرق أبيض' وقطاعات من 'اليسار الصهيوني'".

ليبرمان وبنيت يؤيدان الضم فقط!

أما حزب "يسرائيل بيتنو"، فكتب زعيمه أفيغدور ليبرمان على "تويتر"، "أهنئ الرئيس ترامب، الذي تبنت خطته للسلام، جزءا من خطتي لتبادل الأراضي والسكان، التي نشرتها في العام 2004". ويعني تبادل الأراضي والسكان، احتفاظ إسرائيل بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، مقابل منح الدولة الفلسطينية المُستقبلية بلدات عربية داخل إسرائيل، تقع على الشريط الحدودي للضفة.

وفي حديث إذاعي قال ليبرمان "إذا اتخذ نتنياهو قرارًا بشأن فرض السيادة الإسرائيلية في غور الأردن والمستوطنات، فسنؤيده وندعمه. أما إذا أحضر الخطة بأكملها للتصويت، فسنعارضها. لن ندعم الخطة بأكملها". ولم يبدِ ليبرمان تحفظه على إقامة دولة فلسطينية، لكنه تحفظ على صلاحيات تلك الدولة، فتساءل "ماذا تعني دولة منزوعة السلاح؟ ما هي أنواع الأسلحة التي يمكنهم حملها؟ من سيتحكم في الغلاف الجوي والفضاء البحري؟ كل كلمة ونقطة لديها الكثير من الأهمية، وهذا هو السبب في أنني أعتقد أن الخطة ليست جادة، لأنها جاءت كخطة شاملة عشية الانتخابات".

وقال رئيس تحالف "يمينا" المتشدد نفتالي بنيت الذي يُمثّل تيار "الصهيونية المُتدينة" الناشطة في المستوطنات في موقفه، "لن نعترف أبدا بإقامة دولة فلسطينية"، وفي نفس الوقت أوضح أنه "يجب عدم تفويت الفرصة، ينبغي عدم تأجيل ضم الأراضي إلى ما بعد الانتخابات، لأننا إذا ما أجلناه فلن يحدث". وقال بنيت أيضا إنه "يجب ألا نقوم بضم جزئي، يشمل منطقة محددة كغور الأردن فقط، وترك 150 ألف مستوطن، يجب القيام بضم شامل، لغور الأردن وكافة المستوطنات الإسرائيلية ومناطق ج، والآن وفورا".

"العمل-غيشر": مصيرنا يحدد من خلال مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين

من جانبه قال رئيس "العمل-غيشر" عمير بيرتس "مصيرنا نحدده نحن، من خلال المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية، عبر اتفاق من شأنه أن يضمن إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، داخل حدود آمنة للأجيال القادمة". وأشار إلى "أهمية" الأسس التي تحملها الخطة، "لتعزيز أمن إسرائيل وإجراء المفاوضات، لكن الاختبار هو ما إذا كان يمكن ترجمتها لانفصال إسرائيل عن الفلسطينيين، وليس عملية ضم أحادية الجانب، كما نسمع اليوم". ورأى بيرتس أن "الصفقة تعد فرصة مهمة لإجراء عملية إقليمية شاملة، ويجب فحصها، لكن فقط بعد الانتخابات".

"ميرتس" تحذّر من ضم أحادي الجانب

ونوّه رئيس حزب "ميرتس" نيتسان هروفيتس أن "نتنياهو ليس لديه تفويض للقيام بأي تحرك وهو غير مخوّل بشيء، وبالتأكيد ضم أجزاء كبيرة من المناطق"، واصفا الضم بـ "الخطوة المدمرة". وقال "عشية الانتخابات، كرئيس حكومة انتقالية يُحاكم على جرائم جنائية خطيرة، ليس لدى نتنياهو وحكومته شرعية لضم حتى فدان واحد بشكل أحادي الجانب".

وقال "لا يوجد بديل للمفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، وهو مبدأ رئيسي في خطة ترامب، كما أنه لا يوجد بديل لتجنب اتخاذ خطوات من جانب واحد". وخلص بيرتس وهروفيتس إلى أن "حكومة إسرائيلية برئاسة غانتس، يكون 'العمل-غيشر-ميرتس' عامودها الفقري، هي أفضل القادرين على التعامل مع خطة ترامب، ودفع العملية السلمية مع الفلسطينيين، بنهج (إسحاق) رابين"، رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق.

وحذّرت زميلتهما تمار زندبيرغ من أن "الضم سيضعنا في خطر عنف واضح وفوري، وسيدفن حل الدولتين". ووصف إيتسك شمولي من ذات الحزب "صفقة القرن" بـ "حيلة القرن"، مشيرا إلى أنها "لن تؤدي إلى السلام، بل ستؤدي إلى الضم أحادي الجانب واشعال المنطقة". ورأى شمولي، وهو مُشرّع عُمالي يساري مُعارض، أن بعض المستوطنات الإسرائيلية "لا تخدم المصلحة الأمنية الإسرائيلية"، مؤكدا أن ضمها "سيقضي على أي فرصة للانفصال عن الفلسطينيين، وسيؤدي إلى مطالبة الفلسطينيين بحل 'الدولة الواحدة'، وهو مطلب قاتل، ينتهك مصالح إسرائيل الوطنية والأمنية"، "حينها" يقول شمولي، "لن يأتي ترامب ليُساعدنا من انعكاسات هذا المطلب".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط