كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواقف متناقضة حول المراحل التالية

مواقف متناقضة حول المراحل التالية

تاريخ النشر: 2025-02-25 | 16:33

مواقف متضاربة ومتناقضة أطلقها قادة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم حول مفاوضات المرحلة الثانية، التي كان يفترض ان تبدأ في 3 شباط / فبراير الحالي، وفق اتفاق الدوحة، الذي شرع في تنفيذ مرحلته الأولى في 19 كانون ثاني / يناير الماضي، بيد ان رئيس الوزراء الإسرائيلي أخل بالالتزام بذلك، وطالب بتمديد المرحلة الأولى، والافراج الكامل عن الرهائن الإسرائيليين بالكامل، في الوقت الذي حال دون الافراج عن 620 أسيراً فلسطينيا من الدفعة السابعة يوم السبت الماضي بدعم من الإدارة الأميركية بذرائع واهية، مع ان الجانب الفلسطيني اوفى بالأفراج عن 6 رهائن إسرائيليين.
ومازال البدء بالمرحلة الثانية رهين الانتظار والتسويف والمماطلة الإسرائيلية، وتضارب المواقف المنسقة والمتفق عليها بين اركان الائتلاف الحاكم في تل ابيب، حيث نقل وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، مبعوث نتنياهو الخاص، رسالة الى ستيف ويتكوف يوم الخميس الماضي من رئيس الوزراء خلال لقائهما في فلوريدا، مفادها انه لن تكون هناك مرحلة ثانية من اتفاق وقف أطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، حسب صحيفة هآرتس أمس الاثنين 24 شباط / فبراير الحالي، وأكد ان إسرائيل لا ترى انها معنية وملتزمة بخطة المراحل الثلاث للاتفاق، رغم انها وقعت عليها.
ووفق "هآرتس"، فإن نتنياهو يريد الافراج السريع عن جميع الاسرى الإسرائيليين مقابل تحرير أسرى فلسطينيين، لكن دون التزام إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة، وفي حال رفضت حماس خطته الجديدة، فإن إسرائيل ستطبق "خطة الجنرالات"، التي تقضي بطرد سكان شمال قطاع غزة، والعودة للإبادة الجماعية بذريعة القضاء على حماس. وربط الانتظار لتنفيذها لحين تولي رئيس اركان الجيش الإسرائيلي الجديد، ايال زمير الأسبوع القادم في 5 اذار / مارس.
وعلى صعيد آخر، وفي موقف مغاير لرسالة نتنياهو، صرح وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر أمس الاثنين في اعقاب لقائه مع روبرتا مازولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، ان الانتقال لليوم التالي في غزة يعتمد على شرطين أساسيين، هما نزع سلاح غزة، واستسلام حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وأضاف في تصريحات صحفية "نستطيع تحقيق شروط اليوم التالي بغزة، إما من خلال الحلول الديبلوماسية، أو عن طريق العمل العسكري، ونحن مستعدون لكلا الخيارين لضمان الأمن الإسرائيلي."
في حين أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي، ايلي كوهين، وعضو المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" أمس الاثنين، في تصريح لهيئة البث العبرية الرسمية: "إسرائيل لديها أربعة شروط قبل بدء المرحلة الثانية (...) الافراج عن جميع المخطوفين الإسرائيليين، وابعاد حركة حماس عن قطاع غزة، ونزع سلاح القطاع، وسيطرة إسرائيل أمنيا عليه." وشدد على شرط خامس، لكنه لم يدمجه مع الشروط السابقة، وهو أن "إسرائيل لن تفرج عن الاسرى الفلسطينيين حتى تتوقف حماس عن إقامة ما وصفها ب"المراسم المهينة" خلال إطلاق سراح الاسرى."
ورغم وجود تقاطعات بين المواقف الثلاث لأركان الائتلاف، الا ان الأول والثاني لم يشيرا الى المرحلة الثانية بتاتا، وإن تباينا في نص صريح تضمنتها رسالة نتنياهو للإدارة الأميركية، ولم يسمها ساعر، وتركها عائمة، وأطلق عليها "اليوم الثاني"، في حين ان الثالث ذكرها. ولعل الاوضح فيها موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو الخيار الذي يعمل على تكريسه، استجابة لحماية ائتلافه الحاكم، وارتباطا بمصالحه الخاصة بالبقاء في الحكم، وتحقيق خطة الرئيس دونالد ترمب ب" التهجير القسري لسكان القطاع"، التي تراجع عنها عمليا، مستفيدا من موقف الإدارة الأميركية التي أعلنت انها مع أي خيار تراه إسرائيل مناسبا لها، وفي السياق يجري العمل على ضم الضفة الفلسطينية، وليس عودة احتلالها فقط، كما ان نتنياهو يستبق الأزمة القادمة المتمثلة بتمرير الميزانية والعقد المرتبطة بها، وخاصة تجنيد الحريديم، وموازنات القوى الدينية، وغيرها من التباينات بين المعارضة والموالاة بشأن بعض بنودها.
هذا الخيار الإسرائيلي يحتاج الى الإسراع بتوحيد صفوف القوى الفلسطينية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، والعمل على تصعيد المقاومة الشعبية وفق خطة وطنية شاملة وموحدة، واليات عمل متكاملة، ورصد الإمكانات المالية واللوجستية لها، وتصعيد النضال السياسي والديبلوماسي على المستويات العربية والإقليمية والاممية، ووضع خطة اقتصادية وطنية تتصدى بقوة للتحديات الإسرائيلية، كما ان الضرورة تملي على الاشقاء العرب في القمة الطارئة في 4 اذار / مارس القادم في القاهرة اشتقاق خطة قومية جديدة ونوعية قادرة على التأثير على الموقفين الإسرائيلي والأميركي للجم فتيل عودة الإبادة الجماعية، وتنفيذ خطة الاعمار المصرية المتناغمة مع الخطة الفلسطينية التي ستطرح في القمة، والزام إسرائيل بإدخال المساعدات الإنسانية كافة الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية والايوائية لتعزيز صمود وتجذر أبناء الشعب الفلسطيني في ترابهم الوطني بالتلازم مع عقد مؤتمر المانحين في مصر، والعمل على خلق الشروط المناسبة لعقد مؤتمر السلام لتكريس استقلال دولة فلسطين المحتلة على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.
 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط