كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مواقف هولاند في إسرائيل ورام الله

طمان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند القيادة الاسرائيلية خلال زيارته لها أن فرنسا لن تترك إيران تطور السلاح النووي وأنه سيبقي العقوبات الفرنسية والأوروبية طالما لم يحصل على ضمانات من إيران أنها ستتخلى عن تطوير القنبلة الذرية. لا شك في أن هذا الخطاب كان ليسعد بنيامين نتانياهو الذي استقبله بحفاوة كبرى. ولكن نتانياهو وصف أي اتفاق مرحلي مقبل مع ايران حول الموضوع بأنه سيئ، لأن إيران ستغتنم الفرصة للحصول على رفع العقوبات للاستمرار بتطويرها القنبلة الذرية. الدول الست (بما فيها فرنسا والولايات المتحدة) المفاوضة مع إيران حول الملف النووي على قناعة ان الوزير الإيراني جواد ظريف سيعود إلى جنيف اليوم ليوافق على النص المشترك للدول الست، وأن اتفاقية مرحلية لستة أشهر لاختبار نيات إيران سيتم التوصل إليها. وعندئذ سترفع بسرعة عقوبات أوروبية، منها فك تجميد ارصدة إيرانية والسماح بتصدير البتروكيماويات، وبعض العقوبات باستثناء العقوبات النفطية الأساسية للاقتصاد الإيراني التي ستبقى حتى التأكد من أن إيران أوقفت فعلاً برنامجها النووي العسكري. فرغب هولاند في تطمين اسرائيل. وقال إنه سيبقي العقوبات طالما لم يتأكد من وقف البرنامج النووي. إلا أن هذا الوعد أبقاه مبهماً من دون التحديد عن أي عقوبات يتحدث وفي أي مرحلة. فالحقيقة أنه لن يعرقل اتفاقاً مرحلياً مع إيران.

وقبل زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية تحدث مع الرئيس أوباما هاتفياً واتفقا على أن النص المشترك الذي تم التوافق عليه في جنيف خلال الجولة الوزارية الأخيرة هو الذي ينبغي أن تقبله إيران. فحقيقة الأمر أن الدول الست تحت مظلة أوباما عازمة على التوصل إلى اتفاق مع إيران يفتح مرحلة جديدة مع النظام الإيراني. فأوباما يريد إنهاء ولايته الثانية بعودة التطبيع مع النظام الإيراني وهذا بدعم من الشركات الاقتصادية الكبرى وأيضاً جزء من اليهود في الولايات المتحدة وحتى إسرائيل الذين كثيراً ما يذكرون أن العلاقة الإسرائيلية الإيرانية قديمة وتاريخية ولا مانع من أن تعود وتصحح. ولكن الكنيست الإسرائيلي ورئيس الحكومة نتانياهو يرون عكس ذلك، وهم يعارضون كلياً التوجه الأميركي ويعتمدون على هولاند لإيقاف مسار الاتفاق المرحلي مع إيران في حين أنه لن يوقفه، وهو ماض قدماً فيه كما الدول الست. والكرة في ملعب إيران حالياً وان ساهمت زيارة هولاند إلى إسرائيل في طمأنة نتانياهو وفريقه بحزم فرنسا، إن قبلت إيران النص المعروض عليها فيتم توقيع الاتفاق المرحلي لستة أشهر، الذي وصفه نتانياهو بالسيئ.

أما على صعيد القضية الفلسطينية – الإسرائيلية فقال هولاند أمام كنيست بأغلبية يمينية متشددة، إن على إسرائيل ان توقف المستوطنات، وإن السلام يقوم على دولتين تعيشان جنباً إلى جنب مع القدس عاصمة لهما. وطالب الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بالقيام بمبادرات، فالسؤال الفعلي الذي ينبغي طرحه هو: أي مبادرة إضافية يمكن أن يعطيها الجانب الفلسطيني. لقد سبق للسلطة الفلسطينية أن أعطت كل التنازلات التي طلبت منها والاستيطان لم يتوقف رغم تجميد موقت لبعض الوحدات الاستيطانية. إن وضع الفلسطينيين مزر أينما كان، وخصوصاً في القدس، فهم يعانون سوء معاملة إسرائيل، التي تمضي قدماً بتهويد المدينة من دون أي رادع لا دولي ولا عربي. وهولاء أيضاً يعانون من قلة اهتمام السلطة الفلسطينية بمصيرهم وبإمكاناتهم المحدودة. فهم يعانون من جميع الجهات من أوضاع صعبة رغم كل ما يقال من كلمات إنه ينبغي أن تكون القدس عاصمة الدولتين، فان ما يجري في القدس هو بعيد كل البعد عن هذا الهدف.

إن من قال إن القدس عاصمة للديانات الثلاث المسيحية والمسلمة واليهودية سرعان ما يدرك أنه كلام أكثر منه واقع، لأن مسار تهويد المدينة ساحق في غياب أي ردة فعل عربية حقيقية. هولاند وقبله ساركوزي أكدا على أسس السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إلا أن ما يجري على الأرض لا علاقة له بهذه الأسس. يصعب تصور إنشاء دولة فلسطينية على حدود دولة يهودية إسرائيلية مهيمنة على جميع الأصعدة بدعم أعمى من الولايات المتحدة، فالقدس محوطة بالمستوطنات، والمجتمع المدني الفلسطيني الذي التقى هولاند في كنيسة القديسة آن عبَّر بعنف عن استيائه من سوء التعامل الإسرائيلي، فزيارة هولاند كانت فيها معالم ثوابت السياسة الفرنسية بالنسبة للقضية الفلسطينية الإسرائيلية ولكن الواقع على الأرض يتنافى مع هذه الثوابت.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط