كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"موت عرفات"..والإغتيال الثاني فرنسيا!

"موت عرفات"..والإغتيال الثاني فرنسيا!

تاريخ النشر: 2016-06-27 | 04:49

كتب حسن عصفور/ أعلن القضاء الفرنسي يوم الجمعة 24 يونيو (حزيران) 2016، رد الدعوى الذي قرره القضاة المكلفون التحقيق في "اغتيال" الرئيس الخالد ياسر عرفات، كما اعلن مصدر قضائي.
وقال المصدر انه "تم تأكيد رد الدعوى بسبب رفض طلبات للحصول على معلومات اضافية".

بالتأكيد، لم يكن على الإطلاق هناك ما كان يشير الى الجهات الفرنسية، بأي إسم كانت، قضائية أو غيرها، أن تخرج لتؤكد للعالم "الحقيقة السياسية الشعبية" الفلسطينية والعربية، أن الشهيد الحي أبو عمار تم إغتياله، حتى لو أنها لم تكشف من هي تلك الجهات، فذلك ليس دورها ولكنها أصرت على ما كان مقررا منذ أن بدأ رسم "سيناريو إغتيال ياسر عرفات" في شهر يوليو (تموز) عام 2000 دقائق بعد أن غادر الخالد منتجع كمب ديفيد الأمريكي والوفد الفلسطيني المرافق له..

نعم، من هناك كانت بداية العمل لإنهاء مرحلة الفلسطيني ياسر عرفات، نحو الخلاص من مكتسبات منظمة التحرير والثورة الفلسطينية في إعادة تجسيد الكيانية الفلسطينية ومنح الروح لهوية شعب وقضية، بعد أن إعتقدوا أن إغتصاب الوطن التاريخي هو مقدمة لإغتصاب روح الشعب هوية وكياننا..

قالها رئيس وزراء الكيان يهودا براك، "عرفات لم يعد شريكا" ولا "مكان له بيننا"..عبارة لخصت ما سيكون مستقبل أبو عمار الإنساني - السياسي، لأنه رفض أن يقدم "التنازل التاريخي  السياسي والديني والثقافي" فيما يتعلق بمستقبل المدينة المقدسة، واضعا "الجدار الوطني" أمام مخطط "تهويد القدس ومقدساتها"..

"موت عرفات" بقرار فرنسي، أخيرا هو اكمال لما أعلنه الرئيس الأمركي جورج بوش الإبن، في يونيو (حزيران) عام 2002، بأن "الشعب الفلسطيني يستحق قيادة أفضل"..تصريح أكمل ما قاله براك قبل عامين من تصريح "بوش الصغير"، ولكنه إتجه للتنفيذ العملي بعدد من الخطوات المترافقة مع حرب عدوانية ضد الخالد والسلطة الوطنية، وحصار كان شهادة على "شراكة عربية وبعض فلسطيني" لرسم النهاية للخالد..

حصار الشهيد الحي، كان الخطوة العملية لتنفيذ الإغتيال، منها بدأت رحلة التحكم بكل ما يتعلق به، هواءا وشرابا وطعاما، كل بحساب الى أن وصلوا الى غايتهم، وحققوا المراد، وحصد بوش الإبن وقبله قادة الكيان، بأن "عرفات لا مكان له" و"الشعب يستحق قيادة أفضل" - طبعا أفضل لهم ومخططهم لتدمير وحدة الكيانية الوطنية الفلسطينية -، وهو ما حدث ولا زال ويرى الشعب أي مصير وصل له شعب فلسطين بعد إغتيال الخالد، ما يؤكد لما كان الخلاص منه واستبداله ضرورة قصوى لإنجاج مخطط تمرير "نكبة جديدة".

ولذا، فما كان ممكنا أن يكون أي تقرير فرنسي رسمي وقضائي يحمل أي إشارة لإغتيال الخالد، وكانت العبارة التي ستبقى خالدة بانها تكريس للمؤامرة "موت عرفات"..هكذا باتت نهاية "طائر الفينيق" السياسي - الإسطورة الفلسطينية .

ولكن، ما يثير السؤال، أن الرسمية الفلسطينية ومنذ أشهر عدة، تجاهلت المتابعة للقضية التي تمس الوجدان الإنساني والوطني، وإكتفى البعض منها، بما تقوم به زوجة الخالد، وكأنها مسألة "عائلية" لا أكثر، حتى أننا لم نقرأ تصريحا واحدا لأي  "مؤسسة فلسطينية" تعليقا على قرار تخليد رواية الكذب في إغتيال الرئيس الأبدي، حتى تلك المؤسسة التي تحمل اسم الخالد، صمتت وكأنها غير ذي صلة بالحدث، في حين أن اللجنة الخاصة المكلفة بمتابعة ملف الإغتيال، غابت عن الحدث، رغم أن رئيسها توفيق الطيراوي أعلن منذ أشهر أنه يملك ما يؤكد أن عرفات مات قتلا وإغتيالا، ولكنه منذ زمن "ذهب ولم يعد" حتى للحديث بعد قرار فرنسا بـ"الإغتيال الثاني" للرئيس الشهيد الحي..

فرنسا التي تعمل بكل السبل لتمرير "مبادرة سياسية" تحت إسم المؤتمر الدولي للسلام، حريصة جدا على أن تشارك دولة الكيان، وتقدم لها كل "المغريات السياسية والاقتصادية والأمنية"، وحكومة نتنياهو "تتمنع"، ليس رفضا لجوهر "التسوية الفرنسية"، كما يظن البعض الجهول، بل إنتظارا لحصد ثمار الاتفاق التطبيعي التركي ونتائجه السياسية على مستقبل القطاع، وما سيكون أحد أهم إستخدام اسرائيلي لمواجهة "الرسمية الفلسطينية"..

ولكي لا تضع فرنسا "عقبة" مضافة أمام تمرير مبادرتها - مناورتها كان لا بد كشرط الضرورة أن تغلق رسميا ملف إغتيال ياسر عرفات ويصبح ملفه مسجلا تحت مسمى "موت عرفات"..إنتهى الأمر!

هل ستصمت المؤسسة الفلسطينية، الرسمية وشبه الرسمية على قرار "الإغتيال الثاني لياسرعرفات"..هل سيتحدث توفيق الطيراوي ليكشف ما لديه من "أدلة" على إغتيال ياسر عرفات، كما سبق وأعلن في تصريحات صحفية، أم سيكون "الصمت سيد الموقف" لإعتبارات لم تعد مجهولة لطفل فلسطيني..الصمت سيكون جزءا من إكمال المؤامرة..مهما تلونت الكلمات!

ملاحظة: مبروك اتصال أردوغان بالرئيس محمود عباس هاتفيا  ليخبره أنه أتم كل شيء بسلام..هاتف مقابل الصمت..ولنا وقفة مطولة مع اتفاق التطبيع والى أين يذهب بفلسطين، ولما صمتت الرسمية الفلسطينية وفتح عليه!

تنويه خاص: الانتخابات البلدية القادمة لن تر النور في قطاع غزة..بدون ليش واشمعنى..غزة تدخل مسارا جديدا في كل شيء..!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط