كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موسكو تعمل لفتح قنوات بين تل أبيب وطهران وترفض تحويل سوريا إلى "ساحة تصفية حسابات"!

موسكو تعمل لفتح قنوات بين تل أبيب وطهران وترفض تحويل سوريا إلى "ساحة تصفية حسابات"!

تاريخ النشر: 2018-10-06 | 10:32

أمد/ موسكو: دعت روسيا الإسرائيليين إلى ضبط النفس و«التحلي بالحكمة» ردا على تصريحات نارية لوحت بإمكان توجيه ضربات صاروخية لتدمير منصات «إس300» التي أعلنت روسيا أخيرا تسليمها إلى دمشق. وتحدثت أوساط دبلوماسية روسية عن مساع تقوم بها موسكو لتخفيف حدة التوتر بين تل أبيب وطهران وفتح قنوات اتصال بين الجانبين.

ووجهت موسكو رسائل إلى الأميركيين والإسرائيليين في إطار دفاعها عن قرار تزويد دمشق بالأنظمة الصاروخية المتطورة. وأكد نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف أن لدى سوريا «الحق في الدفاع عن أراضيها» مشددا على أن نقل المنظومات الصاروخية «يهدف إلى دفع الاستقرار وليس عملا استفزازيا».

وقال ريابكوف بأن «الأميركيين يعتبرون كل إجراء تتخذه روسيا مزعزعا للاستقرار أيا كان المكان أو الطابع الذي يحمله»، مؤكدا أن هذه الأسلحة «مخصصة للدفاع الجوي ونشرها يهدف إلى ضمان الأمن الصارم في هذه المنطقة بسوريا ولا يحمل أي طابع مزعزع للاستقرار وإنما بالعكس يسهم في إرساء الاستقرار وتطبيع الوضع».

وفي مقابل اللهجة الصارمة الموجهة إلى واشنطن، حملت تصريحات نائب الوزير سيرغي فيرشينين لغة أقل حدة تجاه الإسرائيليين، إذ دعا تل أبيب إلى «التحلي بالحكمة» و«عدم اتخاذ خطوات متسرعة». وقال فيرشينين ردا على تهديدات إسرائيلية بتدمير منصات «إس300» بأن روسيا «تأمل في حكمة زملائنا الإسرائيليين فيما يخص الخطوات في المنطقة. ونحن ننطلق من حقيقة أن محاربة الإرهاب شيء مهم، وسوريا يجب ألا تكون مسرحا لتصفية حسابات لا علاقة لها بمحاربة الإرهاب».

ورأى فيرشينين أن إسرائيل وإيران ستضطران حتما للتفاوض يوما ما، حتى لو لم يكن هذا في أجل قريب.

وكان وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أعلن، أن بلاده لا يمكن أن تتراجع عن توجيه ضربات عسكرية على مواقع في سوريا بعد تسليم منظومات «إس - 300» الصاروخية الروسية لدمشق. وأضاف أن إسرائيل مهتمة بإعادة «علاقات التنسيق» مع روسيا إلى مجراها الطبيعي، لكنها مستعدة لتدمير صواريخ «إس - 300» في حال استخدامها من قبل دمشق ضد الطائرات الإسرائيلية.

وقال مصدر روسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، بأن موسكو بدأت «جهودا هادئة من أجل محاولة فتح قنوات اتصال بين تل أبيب وطهران بهدف تخفيف حدة التوتر ومنع وقوع احتكاكات». ولم يستبعد المصدر أن تلعب موسكو «دور الوسيط» في هذا الشأن.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن قبل أيام استعداد موسكو توفير «منصة ملائمة» لإجراء محادثات بين إيران وإسرائيل، وشكل هذا الموقف تعزيزا للتوجه الذي أعلنه قبل أسابيع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عندما أشار إلى ضرورة «إزالة التوتر بين إيران وإسرائيل عبر الحوار وليس القوة».

ورغم أن حديث شويغو كان قبل حادثة إسقاط «ايلوشين20» وتوتر العلاقات بين موسكو وتل أبيب، لكن تصريحات برلمانيين روس دلت أخيرا إلى أن موسكو تفضل أن تسير في هذا الاتجاه. وقال مسؤول في لجنة الأمن والدفاع في مجلس الدوما أخيرا، بأن «روسيا تشارك الآن بنشاط في الشؤون السورية، وتسعى إلى تهيئة الظروف لتسوية العلاقات بين الدولتين اللتين تلعبان دورا كبيرا جدا في الشرق الأوسط، ويهدف بشكل عام إلى تحسين الوضع في الشرق الأوسط»، مضيفا أن «الوضع بين إيران وإسرائيل معقد للغاية ويخلق توترا في المنطقة. وهذا يعرقل كلا الشعبين بالشعور بالثقة بيوم الغد، ويخلق وضعا متوترا بشكل عام في الشرق الأوسط، ولا يساعد على حل الأزمة بشكل نهائي في سوريا».

على صعيد آخر، جدد فيرشينين، إصرار موسكو على ضرورة انسحاب الولايات المتحدة من منطقة التنف السورية وإغلاق مخيم «الركبان» الذي يسيطر الأميركيون عليه هناك.

وأعرب نائب الوزير عن قلق موسكو إزاء الوضع الإنساني في مخيم «الركبان»، مشيرا إلى أنه يقع في «منطقة التنف التي يسيطر عليها الأميركيون بطريقة غير شرعية، وعليهم الانسحاب من هناك، فما داموا موجودين، فهذا المخيم تحت غطائهم وهي أراض ذات مساحة كبيرة نسبيا. وللأسف هناك بيانات تشير إلى أن هذه المنطقة تُستخدم أيضا لتوفير مأوى آمن للإرهابيين».

وأضاف الدبلوماسي أن مخيم «الركبان» يجب إغلاقه في نهاية المطاف لتمكين النازحين السوريين المقيمين فيه من العودة إلى أماكن إقامتهم الدائمة، وزاد أن هذه «مهمة يمكن تنفيذها والعمل جارٍ على ذلك، لكن المشكلة الكبرى هي أن المنطقة تقع تحت سيطرة الأميركيين».

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط