كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موسكو تكثف جهودها لحل سياسي سوري وواشنطن تشكك

أمد/ موسكو : مع انخراط مختلف الأطراف المعنية بالملف السوري في جهود مكثفة استعدادا لمحادثات موسكو بين الحكومة السورية والمعارضة، برز سجال بين روسيا والولايات المتحدة حول جدوى هذه المحادثات، بينما يخوض جناحا المعارضة السورية لقاءات شاقة في القاهرة لتوحيد الصفوف.

ولمحت واشنطن إلى التشكيك في فرص نجاح مؤتمر يعقده أبرز حلفاء بشار الاشد، وهو روسيا، إذ عبرت الخارجية الأمريكية عن الأمل في أن يشكل التدخل الروسي رغبة مخلصة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة السورية، وهو ما يعني تشكيكا بالجهود الروسية.

ولم تكتف واشنطن بمثل هذا التشكيك بل سارعت إلى توسيع نطاق العقوبات على روسيا، وهو ما اعتبرته الخارجية الروسية إجراء نابعا من دوافع سياسية يعرقل التعاون الثنائي في قضايا مثل الأزمة السورية والبرنامج النووي الإيراني.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة مستاءة من التحركات الروسية بخصوص الملف السوري، ذلك أن واشنطن لا ترغب في أي حل سياسي للأزمة السورية تقوده روسيا بمفردها، ما سيسهم في تحسين صورة الدب الروسي في المنطقة على حساب النفوذ والحضور الأمريكيين.

ورغم هذا الاستياء، فإن واشنطن لا تملك خيارات كثيرة، خصوصا وأنها لم تنجح في إحداث اختراق في المسار السياسي خلال عمر الأزمة السورية التي تقترب من دخول عامها الخامس، فضلا عن انهماكها بمحاربة تنظيم داعش المتشدد الذي أدى صعوده إلى تغيير أولويات الغرب في سوريا.

ويرى خبراء ان انخفاض اسعار النفط يمثل عاملا بارزا في هذا الجهد الروسي، فهي تخشى من انهيار اقتصادها خصوصا وان السعودية، أحد ابرز خصوم النظام السوري، لعبت دورا في ثبات الكميات المعروضة من النفط ورفضت خفض الإنتاج بهدف الضغط على روسيا وإيران في ملفات عدة، أبرزها سوريا.

في غضون ذلك، تتواصل المحادثات بين فصائل المعارضة السورية في الداخل والخارج بهدف توحيد كلمتها في المحادثات المنتظرة.

وقالت مصادر في المعارضة السورية إن مفاوضات القاهرة بين الائتلاف" و"هيئة التنسيق" تسعى إلى صوغ رؤية مشتركة حول طبيعة التسوية السياسية المنتظرة، وفتح صفحة جديدة بينهما قبل مؤتمر موسكو.

ويرى مراقبون أن نجاح الائتلاف، الذي يعد الفصيل المعارض الابرز في الخارج، و"هيئة التنسيق"، التي تمثل الفيصل المعارض الأبرز في الداخل، في التوصل الى صيغة مشتركة حول شكل الحل السياسي سيحرج دمشق التي كانت تتهرب من اي استحقاق بحجة "الإرهاب" والتطرف، كما حصل في مؤتمر جنيف قبل نحو عام.

ويضيف المراقبون ان توحيد المعارضة السورية سيمثل محطة هامة في مسار الأزمة السورية، فالائتلاف الضعيف سيقوى بمعارضة الداخل، وهذه الأخيرة ستجد فرصة للتعبير عن مواقفها في المحافل الدولية بعد سنوات من اقتصار نشاطها على الداخل.

واثبتت السنوات الماضية صوابية الرؤية التي طرحتها معارضة الداخل المؤلفة من تيارات قومية ويسارية وكردية ذات صبغة علمانية، فمنذ بداية الأحداث رفضت التدخل الخارجي وطالبت بسلمية الثورة.

معارضة الخارج، بدورها، والتي تقاذقتها المصالح الدولية والإقليمة، ستجد في هذا المسعى فرصة لاثبات مصداقيتها بعد أدائها السيء طوال سنوات الأزمة، بحسب مراقبين.

في هذه الاثناء، نقل عن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قوله إنه سيحضر محادثات موسكو نهاية يناير المقبل، معربا عن ترحيبه بأي مبادرة من شأنها أن تعزز فرص التوصل إلى نهاية سلمية ودبلوماسية للأزمة في سوريا.

وتعطي مشاركة دي ميستورا ثقلا للمبادرة الروسية برغم أنه لا يوجد مؤشر على مشاركة غربية في المحادثات في ظل احتدام التوتر بخصوص الأزمة الأوكرانية.

وكان لافتا أن موسكو استبقت المؤتمر بإدراج داعش وجبهة النصرة على قائمة الإرهاب، بعدما أكدت أن المتشددين لن يكون لهم اي دور أو حضور في المحادثات المنتظرة.

ولعل هذه اللهجة الروسية الحازمة بشأن التنظيمات المتشددة وسعيها الى استقطاب معارضة علمانية تؤمن بالديمقراطية والدولة المدنية، هي التي دفعت جماعة الإخوان المسلمين السورية، الثلاثاء، إلى إعلان رفضها القاطع للمبادرة الروسية.

وتعهدت الجماعة في بيان بالاستمرا في مواجهة ما وصفته بـ"بطش النظام المجرم"، داعية روسيا الى تغيير موقفها من النظام والوقوف الى جانب خيارات الشعب السوري.

ومع أن فرص نجاح مؤتمر موسكو تبدو ضئيلة في ظل التعقيدات التي وصلت اليها الأزمة السورية، غير أنه وفي غياب البدائل، يشكل هذا المؤتمر إحياء للمسار السياسي المعطل ومحاولة لبناء الثقة بين الحكومة السورية والمعارضة على أمل البناء عليه والانطلاق نحو حل سياسي أشمل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط