كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موسم جني الأرباح

موسم جني الأرباح

تاريخ النشر: 2018-08-16 | 20:28

ظلت القضية الفلسطينية ولعقود طويلة هي القضية الأهم والتي تجمع العرب حولها مها اختلفت توجهاتهم ومصالحهم، ولم يستطع عربي واحد أن يتنصل من واجبه تجاه الشعب الفلسطيني وإلا اتهم أمام شعبه بالتخاذل، فكانت القضية الفلسطينية وسيلة للمزايدة من قبل الحكومات العربية تجاه بعضها، وكانت موضوعا مهما للحروب الكلامية، وكما وصفها أحدهم بأنها البقرة الحلوب التي يرضع منها الكل ولا يشبعون.

في عام 1988 أعلن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات دولة فلسطين. وبناء على طلب ياسر عرفات قام الملك حسبن بأخذ القرار بفك الارتباط بالضفة الغربية.

بمجرد صدور قرار فك الارتباط وهو القرار الذي اتخذه العاهل الأردني الملك حسين عام 1988 بإنهاء ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية حيث كان يعرف هذا الارتباط باسم وحدة الضفتين. وفي عام 1974 قررت الدول العربية الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

إن قرار الدول العربية في ذلك الوقت كان كلمة حق يراد بها باطل، وكان كمن يرغب بإلقاء عبئ ثقيل عن كاهله وإلقائه على عاتق القيادة الفلسطينية وهي الحلقة الأضعف في الصراع العربي الصهيوني، وكان القرار ارتجاليا يعبر عن يأس القيادة الفلسطينية من الأنظمة العربية في ذلك الوقت.

ظلت القضية الفلسطينية بالرغم من ذلك محط أنظار الدول العربية واهتماماتها، وكانت الشعوب العربية تعبر عن مدى اهتماماتها بها كلما سمحت لها الظروف بذلك، فعندما اندلعت الانتفاضة المجيدة لقيت دعما عربيا حكوميا وشعبويا جيدا وأصبح الشعب الفلسطيني أيقون النضال ومثالا يحتذى به في مقارعة الاحتلال، واستمر هذا الأمر كذلك في الانتفاضة الثانية انتفاضة الأقصى.

وقفت قيادة الكيان حائرة امام جبروت الشعب الفلسطيني وعناده، فتدخل الوسطاء حتى وصلت القيادة الفلسطينية إلى توقيع اتفاق أوسلو، ومن ثم اقتراح المبادرة العربية للسلام من قبل بعض الدول العربية، كل ذلك كان معاول هدم في قوة الشعب الفلسطيني وانتفاضاته تجاه المحتل.

 

لم تكتف القيادة الصهيونية بما حققته من اتفاقية أوسلو وإنما عملت على توجيه ضربات قاتلة للقضية الفلسطينية من خلال صرف اهتمام الشعوب العربية عن واشغال هذه الشعوب في قضاياها المحلية فقام برنارد ليفي وهو مستشرق صهيوني بتصميم ثورات الربيع العربي والتي أدت إلى خريف عربي حيث تحولت هذه الثورات إلى حروب أهلية أهلكت الحرث والنسل وضيعت مقدرات هذه الشعوب وأصبحت هذه الشعوب في حاجة إلى من يساعده ويأخذ بيده، وانصرف القوم عن القضية الفلسطينية لأن لديهم ما يشغلهم، وهو إحدى أهداف هذه الثورات.

بالرغم من كل مآسي الأمة ظل الشعب الفلسطيني يحمل جذوة المقاومة، وكان شعاره في ذلك أن الضربة التي لا تميتني تزيدني قوة، حتى حدث مالم يكن في الحسبان ولم يتصوره أبناء الشعب الفلسطيني في كوابيسهم ألا وهو الانقسام، والذي أصاب القضية في مقتل، والذي أنتج مالم تنتجه آلة الحرب الصهيونية، وأدى إلى المس بالنسيج الاجتماعي للشعب خاصة بعد الاقتتال الداخلي وتوجيه البندقية الفلسطينية لصدور الأخوة.

أدى الانقسام إلى تشويه صورة المناضلين وندم كثير من ابناء الأمة العربية على دعمهم للشعب الفلسطيني، وانتزعت قداسة القضية الفلسطينية من أذهان العرب، وتعالت الأصوات المدعومة صهيونيا لشتم الشعب الفلسطيني والتعرض له.

استغل الصهاينة التدهور الذي لحق بالقضية الفلسطينية وانشغال العرب بحالهم بل وبصناعة عدو يخيفهم ألا وهو إيران، بأن أصابهم سعار الاستيطان لتحقيق مكاسب على الأرض وإفشال فكرة حل الدولتين بل واستحالة توقيعه.

ولم يكتف الصهاينة بذلك بل عمدوا إلى استغلال الانقسام والحصار الواقع على غزة واستثماره للوصول إلى كيانين فلسطيني الأول في غزة والثاني في الضفة، وتحت شعارات تحسين الوضع الإنسان الغزي  ومن ثم الوصول إلى اتفاقيات هدنه ظاهرها فيها الرحمة وباطنها فيها الضرر للشعب الفلسطيني، وأن تكون حماس قوية في غزة بما يمنع من عودة السلطة والوحدة الجغرافية مع الضفة وأن تكون السلطة ضعيفة بما يضمن قبولها بما يملى عليها من القيادة الصهيوني.

أيها الفلسطينيون لا تنظروا تحت أقدامكم إلى دنيا زائلة وقدروا مصالح شعبكم فقد جاءكم من الإنباء ما فيه مزدجر فهل من مذكر.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط