كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موسى أبومرزوق و"أفيخاي أدرعي"؟!

موسى أبومرزوق و"أفيخاي أدرعي"؟!

تاريخ النشر: 2024-04-21 | 16:26

 إن نظرة الحزب الفلاني للإسلام كنموذج نظرة تحرم النقد لأفكارها عمليًا فتنبذ كل من يخالفها من جماعتها ذاتها، وتكفّر او تحكم على الآخر بما يريحها من عناء الرد عليه. لذا تنعكس النظرة المقدسة للفكرة للشؤون الحياتية البشرية السلطانية السياسية فتصبح حتى هذه الأفعال المتغيرة بذات قداسة المعادلة التي ذكرنها وفيها عملية الإسباغ تصبح عامة. إن تنزيه الفكرة وعدم قبول نقدها أو رفض منطق المراجعة فعلٌ شائنٌ ومخالف، فالربانيون أصحاب الأيادي المتوضئة لا يُراجعون!؟ ولا يجب نقدهم! وكانهم يكفرون بقوله تعالى "فألهمها فجورها وتقواها" فلا فجور لهم أو لأفكارهم وإنما تقوى على طول الخط!؟؟ يحتال منغلقو التفكير على الناس وفي هذا استحمار واستغفال واستهبال لهم، حيث لا تكفّ التنظيمات الدينية والأيديولوجية وتلك المتطرفة والعنصرية استنادًا لأي فكرة (مقدسة أو تم تقديسها)، بترداد هذه الأفكار خاصة حيث يمكن استحمارهم تحت غطاء القومية او العنصرية أو الدين، أو حتى التهييج الاعلامي وفي أماكن تجمّعهم، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالثورة أوالكفاح أو المقاومة مثلًا، وكأن تقديس الفكرة او الوسيلة بحد ذاته هو الهدف. في النموذج العربي والفلسطيني لدينا طرح استغفالي واضح ويسانده الإعلام التهييجي لتحصين الفكرة وأصحابها نراه في نموذج فصيل "حماس" حاليًا عام 2023م وعام 2024م وبناء على العدوان الهمجي الذي لم يسبق له مثيل على قطاع غزة الذي تم فيه تدمير الأمة والشعب واحتلال البلد وبضحايا فاقت ال100 ألف. وحيث أن فصيل "حماس" -و ما يدعيه بحصرية تمثيل المقاومة العنفية، ومربوطًا بالاسلام الحصري- يغطي على إخفاقاته الكثيرة في الفهم وفي سقوط الفكرة وفشل الخطط بالتقديس أو التنزيه أو تواصل التهييج وحرف الأنظار عن الاخفاقات والدمار الذي لم يُبقى ولم يذر، وبالتالي يرفض المراجعة أو النقد بتاتًا الا من رحم ربي. ونحن في أتون العدوان على غزة نرى معاناة الكُتّاب حين النقد حيث أنه مقابل نجاح التقديس فإن نقد المقدس يعني أن الناقد موضوع حكمًا في زمرة الخاسئين من الكفار والمجرمين. لذلك يمنع منعًا باتًا نقد أو طرق أسباب الكارثة الكبرى في تاريخ الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والتي أحد أسبابها فشل القيادة في الرؤية وإدراك المتغيرات، وعدم قبولها للمساءلة، وفشلها بالتوقف للنظر او المراجعة ثم نقد الذات وتغيير التكتيك أو الخطة! أنظر رد موسى أبومرزوق القيادي في فصيل "حماس" على النقد الهادئ والرزين والواجب للدكتور إبراهيم أبراش المعنون (كفى مكابرة ومعاندة يا "حماس") المنشور بتاريخ 26 فبراير2024 حيث قال له أبومرزوق في مستهل رده المطوّل حرفيا: (لو لم أكن أعرفك لقلت إن كاتب المقال هو أفخاي ادرعي)!؟ مما هو اتهام واضح باتخاذ جانب الإسرائيلي؟! لمجرد النقد الواجب، ولن نقول أكثر. وكان من رد د.أبراش أن قال: (أحمد الله أنكم تعرفونني وإلا اتهمتوني بالخيانة لمجرد قولي بأن الوطن أهم من الأحزاب وأن زوال حركة "حماس" من المشهد لن ينهي القضية، مع أنني قلت بأن الأمر ينطبق على كل الأحزاب، وحال القضية يؤكد أن كل الطبقة السياسية وأحزابها اوصلت القضية الوطنية لطريق مسدود كما فشلت كل حوارات المصالحة والانقسام ما زال مستمرا، وعجز الجميع عن وقف حرب الإبادة على غزة.) بالحقيقة المرة أن النقد واجب ديني قومي وطني خاصة حين الفشل أو الانحراف أو رؤية الخطأ ضمن فكرة المنكر الواردة في الحديث الشريف، حيث لدى اللسان واجب الكلام أمام المنكر أوالفاشل أو الخطأ القائم، نعم وجب النقد استجابة لقول الرسول عليه السلام، وليس استجابة للبشر الذين يقدّسون أفعالهم ومنها خطاياهم حين يقولون أو يفعلون أو يفشلون فلا يأبهون على مظنّة أنهم مقدسون! أو منزهون لا يخطئون! ولربما يمتلكون مفاتيح الجنة! نعم فللنقد أسُس وللنقد أشكال، وللنقد وجوه وليس من أوجهها تفضيل عدم نقد الفكرة أو الفصيل أو الأشخاص على الوطن، فالوطن أولى من كل أولئك وفي العدوان الهمجي على غزة والفشل لكثير من الأفكار والخطط والإدارة ما يستدعي من أجل فلسطين ومن أجل شعبها وفي أتون عدوان طال واستطال وشمل ما لم يشمل سابقًا وجبت المراجعة والنقد. وليس كما يقول التقديسيون، أو الهمج الرعاع أو الإمعات أو المستحمرون أن الوقت لم يئن! فهل ينتظرون نهاية عدوان فاشي كيفهما انتهى فهو مما يظهر يصبّ حكمًا في مصلحة المعتدي الذي تسنده قوة عالمية لاتستطيع أية مقاومة أو حرب غوار/عصابات أن تخلّص عليه بجولة واحدة! والحرب سِجال، والمقاومة جولات. والشعب حين ينهك ينهار ولا تستقيم المقاومة، فأنت مثل الذي يصارع الثور برميِهِ بحبات من البصل! (سلسلة نجمعها تحت عنوان: النقد المحرم وجريمة التفكير)

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط