كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موظفو مكتب سيري في غزة يطالبون حماس بضمانات أمنية

موظفو مكتب سيري في غزة يطالبون حماس بضمانات أمنية

تاريخ النشر: 2015-01-30 | 00:45

أمد/ غزة - أشرف الهور : كشف مسؤول يعمل في إحدى المؤسسات الدولية لـ «القدس العربي» أن العاملين (الأجانب والعرب) في مكتب روبرت سيري منسق الأمين العام للأمم المتحدة «الأونسكو» في قطاع غزة، يطالبون «بضمانات أمنية من حركة حماس قبل العودة إلى أعمالهم.

وكان العاملون في المؤسسات الأممية في قطاع غزة قد توقفوا عن العمل أمس احتجاجا على الهجوم الذي تعرض له مكتب سيري، على أيدي غاضبين على قرار وقف تقديم المساعدات المالية لعدم توفر السيولة النقدية لدى وكالة غوث اللاجئين «الاونروا»، وهو ما من شأنه أن يعيق عمليات إدخال مواد البناء لإعمار الضرر الجزئي الذي طال منازل غزة بسبب الحرب. وألقى سيري مسؤولية الاعتداء على حركة حماس، وهو ما رفضته الحركة.

وابلغ مسؤول يعمل في أحدى المؤسسات الدولية، «القدس العربي» حين استفسرت منه عن تهديد سيري، بالنظر في «العمليات الطارئة» التي تقدمها مؤسسته الدولية، خاصة أن لهذه العمليات علاقة بإدخال مواد البناء لقطاع غزة، سواء في الفترة الحالية ولاحقا، «بأن مكتب سيري، اوقف بالفعل أعماله في قطاع غزة، وأن الموظفين سواء الفلسطينيين منهم أو الأجانب لم يتوجهوا لمكاتبهم يوم أمس»، لكنه لم يكن يعلم إن كان الأجانب قد غادروا غزة أم لا.

وأشار هذا المسؤول إلى أن العاملين في مكتب سيري، طالبوا قبل العودة مجددا للعمل، أن تقدم لهم حركة حماس بصفتها مسؤولة عن الأمن في القطاع «ضمانات أمنية تشمل عدم تعرضهم لهجوم اخر»، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تخشى أن يؤسس ذلك الهجوم لاعتداءات مستقبلية على الموظفين.

وأوضح المسؤول أن الهجوم الذي تعرض له مكتب منسق الأمين العام في المناطق الفلسطينية «الأونسكو» أسفر عن سقوط حجارة على المقر، وتحطيم بعض المحتويات، وسرقة شبكة الاتصالات اللاسلكية.

وبحسب المسؤول فإن توقف الموظفين في مكتب «الأونسكو» عن العمل من شأنه أن يؤثر على عمليات إدخال مواد البناء في هذه الأوقات، لصالح مشاريع ترميم المنازل التي دمرت جزئيا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة، خاصة وأن مكتب سيري هو المشرف على تنفيذ خطة الأعمار. وقال إن تلويح سيري بمراجعة «الخدمات الطارئة» يشير إلى ذلك. لكن ذلك لا ينسحب على الخدمات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، بل سيقتصر على موظفي وخدمات «الأونسكو».

وكان مشردو الحرب قد هاجموا أول من أمس مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة، ورشقوه بالحجارة، وأشعلوا أمامه إطارات السيارات، وحاولوا اقتحامه، بعد أن أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وقف مساعداتها لمشردي هذه الحرب، ممن هدمت منازلهم وباتوا بلا مأوى.

وردد المشاركون أثناء الهجوم عبارات تندد بالأمم المتحدة، وبخطة الإعمار التي وضعتها لبناء المنازل المدمرة في القطاع، خاصة وأنها لم تبدأ بالفعل رغم انتهاء الحرب قبل خمسة أشهر.

ويقضي قرار الأمم المتحدة بوقف المخصصات المالية التي كانت تدفع كبدل إيجار لأصحاب المنازل المدمرة كليا، ودفع تعويضات للمنازل المتضررة جزئيا، وأرجعت الأمم المتحدة السبب لنقص الأموال اللازمة. ومن شأن تطبيق القرار الذي أرجعته «الأونروا» أن يدفع العديد من الأسر للعودة مجددا الى «مراكز الإيواء».

وعقب الهجوم على مقر الأمم المتحدة، قال سيري في تصريحات صحافية اول من امس أن حركة حماس هي من تقف خلف الاعتداء، وأضاف «بفضل التدابير الاحترازية التي تم اتخاذها مسبقا لم يصب بأذى أي من موظفي الأمم المتحدة العاملين بالمجمع»، وعبر عن بالغ قلقه جراء عدم اتخاذ قوات الأمن في غزة التدابير اللازمة وفي الوقت المناسب لحماية مجمع الأمم المتحدة.

وتابع يقول «سنواصل تحميل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة وعملياتها في غزة إلى حين نقل المسؤولية الأمنية الكاملة في غزة إلى السلطة الفلسطينية الشرعية». وأوضح أنه يجري «مراجعة طارئة» لعمليات الأمم المتحدة في غزة، على اعتبار أن ما اسماها «الحادثة الخطيرة تأتي في سياق التحريض المتزايد ضد الأمم المتحدة هناك»

وحمل الدكتور صلاح البردويل القيادي في حماس سيري، مسؤولية ما حدث، وقال في تصريحات نقلها موقع «الرسالة نت» المقرب من الحركة «قرارات الأمم المتحدة وروبرت سيري بوقف المساعدات المقدمة لمتضرري العدوان بغزة، هي التي قادت لغضب شعبي».

وطالب البردويل سيري بدلاً من أن يبدأ بتوزيع الاتهامات، أن «يبحث تداعيات القرار الخطير الذي اتخذته الأمم المتحدة وقف عمليات الاعمار وتقديم المساعدات لمتضرري العدوان الأخير على غزة». ورفض البردويل تحميل سيري، حماس المسؤولية عن أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة، وقال إن ذلك «محاولة للقفز عن الواقع».

وأكد أن المتظاهرين كانوا يبعثون برسالة الى سيري مفادها أنهم لن يقبلوا أن تكون الأمم المتحدة جزءا من عملية الحصار المفروض على غزة.

وقال إن حماس «ليست مع أي شكل من أشكال العنف والتعدي على المؤسسات الدولية»، مضيفا «لكن على سيري أن يفكر كثيرا ويعيد النظر في القرار الذي اتخذته الأمم المتحدة مؤخرا».

يذكر أن سيري أيضا قال أنه أوضح في تقاريره لمجلس الأمن أن الوضع في غزة أصبح مرة أخرى «متقلبا للغاية ومستمرا في التدهور ما لم تتم معالجة عدد من القضايا الأساسية الهامة بحس عال». وجدد طلبه من المانحين دعم العمليات الإنسانية والوفاء بالتعهدات التي أعلنوا عنها في القاهرة لإعادة إعمار غزة.

ولا يزال هناك العديد من الأسر الفلسطينية ممن دمرت منازلها كليا تقيم في «مراكز إيواء» أقامتها «الأونروا» في مدارسها المنتشرة في قطاع غزة، وهذه المراكز تفتقر لمقومات الحياة، سواء في فصل الشتاء أو الصيف.

وتواجه خطة الإعمار التي وضعتها الأمم المتحدة بمعارضة من قبل الفصائل والعوائل المنكوبة، واتهمت الأمم المتحدة بالعمل من خلال خطتها هذه على «شرعنة حصار إسرائيل». وتضع الخطة ضوابط  ومراقبة على مواد البناء التي ستدخل قطاع غزة، وكيفية وصولها واستغلالها في المنازل المدمرة.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط