كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موعود يا شعب غزة مع سلطتي طاقة وشركات كهرباء لا تعرف الا اللف والدوران

المواطن الغزاوي خرج للمظاهرات بعفويه متسائلا لماذا يجب ان يعاني للحصول على كهرباء ولماذا الازمة تتفاقم مع زيارة أي وفد اجنبي رفيع المستوى، ويعرف بحسه العفوي المرهف ان المشكلة سياسية بحته يتم افتعالها من كلا طرفي الانقسام، ووصلت مطالباته بتسليم هذا الملف بالكامل لسلطة الطاقة برام الله ليتولوا ادارة سلطة الطاقة وشركة الكهرباء للتوزيع في غزة لتجنب أي مناكفات سياسية فيه متأملا انه بهذا الحل قد تحل مشكلة الكهرباء فينعم بكهرباء بجودة عالية بدون انقطاع 24 ساعة كما في الضفة، كما يتأمل ان يكون تسليم معبر رفح للسلطة الوطنية حل فيفتح بشكل دائم للسفر. لا اعرف لماذا لم تدرس حماس قبل القيام بانقلابها العسكري جيدا كيف سيكون عليه حال قطاع غزة. لقد تمكنت بسلاحها من السيطرة على كافة المؤسسات العسكرية والمدنية بالقطاع ، لكنها تناست انها ستعرض القطاع لحصار مرير مستمر فلن تستطيع ان تجبر مصر على الاعتراف بشرعيتها وفتح المعبر كما لن تستطيع ان تجبر السلطة الوطنية واسرائيل على توفير الكهرباء وكافة الاحتياجات الاخرى للقطاع. اعتقدت حماس ان معاناة المواطن - خاصة لو دفعت به لحروب اباده - قد تدفع مصر والسلطة الوطنية واسرائيل لتقديم تسهيلات لها في كافة الجوانب وهذا لم يحدث.
وجود سلطتي طاقة تتحكمان في نطاق الطاقه افاد الطرفين ورفع المسئولية عن كليهما، فباستطاعة كل منهما ان يلقي اللوم على الاخر في تدهور وضع الكهرباء ثم يدير ظهره للمواطن خاصه انهم يعرفون جيدا انه من المحال ان يصل المواطن لأي تفاصيل عن الية عملهم، كما يمتلك كلا الطرفين في رام الله وغزة كافة اساليب الردع التي يحاسبون بها أي متذمر على مشكلة الطاقه لو خرج عن حد معين يهدد استقر ارهما. بالأحرى ازمة الكهرباء خط احمر، من المحال ان يكون هناك حرية للثورة السلمية على ازمة الكهرباء او ان يكون هناك حريه راي للتعبير عن أي شكوك لتحميل أي طرف على ازمة الكهرباء.
اعرف جيدا ان كلا سلطتي الطاقة تلعب دور كبير في تدهور وضع الكهرباء، لكن لا يمكن معرفة التفاصيل من خلال الاعلام المليء بالمغالطات او من خلال التصريحات الإعلامية المنمقة لسلطتي الطاقه او حتى من خلال مناقشة أي من الطرفين وجها لوجه خاصه ان الطرفين متمرسين في كافة اساليب اللف والدوران ووضع العصي في الدواليب.
نظرا لا نني لست مطلعه بالتفاصيل السرية للازمة سأوجه فقط تساؤلات لسلطتي الطاقه في رام الله وغزه، واترك للمواطن التحليل من خلالها. لكن اود التنويه لامر قد ذكر من خلال الاخ محمود الزق المطلع على ملف الكهرباء ان السلطة تدفع حوالي 35 مليون شيكل شهريا تكلفة ال 120ميجا وات الواردة من اسرائيل و10 مليون شيكل شهريا اجرة لمحطة الكهرباء للتوليد وتدفع تكلفة الكهرباء الواردة من مصر حوالي 30 ميجا وات، ويتبقى على شركة الكهرباء للتوزيع تغطية تكلفة الوقود للحصول على 60 ميجاوات من المحطة فنستطيع ان نصل على جدول ال 8 ساعات وصل مقابل 8 ساعات فصل في افضل الاحوال، وهو ما يتم الاختلاف عليه اعلاميا. علما انه معدل اقصى حمل شهري في القطاع يصل الى حوالي 470 ميجاوات قابل للزيادة سنويا، فيوجد عجز يقارب 160 ميجاوات. لو تم تغطية العجز فسنتمكن من الوصول الى كهرباء 24 ساعه. اضف انه ضريبة البلو تم رفعها مؤخرا من الوقود وتتولى الحكومة دفع قيمة الخصم الضريبي 30 مليون شيكل شهريا حسب افادة رئيس سلطة الطاقه في رام الله
تساؤلاتي لسلطة الطاقه في رام الله:
1. طرحت السؤال مرارا بلا جدوى، لماذا تنعم الضفة بكهرباء على مدى الساعة ويتم تغطية معظم احتياجاتها من اسرائيل، بينما احتياجاتها تفوق كثيرا احتياجات قطاع غزة نظرا لمساحتها الجغرافية، في حين يرفض تزويد العجز في كهرباء قطاع غزه حوالي 160 ميجا وات من اسرائيل او مصر وحتما ان اسرائيل ومصر لن يعارضوا فتزويد القطاع بالكهرباء لا يشكل خطر امني عليهما.
2. لماذا يتم تخصيص كل الاموال المانحة لعمل مشاريع ضخمة في مجال الطاقة في الضفة وتهمل غزة من هذه المشاريع.
3. نرى ان رئيس سلطة الطاقه في رام الله دائما يعزي سبب الازمه لعدم تحويل شركة الكهرباء للتوزيع لا موال الجبايا، وقيمة الوقود بدون ضريبة بلو يقدر بحوالي 30 مليون شيكل شهريا لتغطية 60 ميجا وات واردة من المحطة، وباضافة قيمة الاعفاء الضريبي 30 مليون شيكل فيصبح قيمة الوقود 60 مليون شيكل، وضف اليهم 10 مليون شيكل اجرة المحطة، فتصبح تكلفة ال 60 ميجا وات من المحطة 70 مليون شيكل . هل يعقل ان تكلفة ال 120 ميجا وات كهرباء واردة من اسرائيل حوالي 35 مليون شيكل شهريا بينما تكلفة ال 60 ميجا وات من المحطه حوالي 70 مليون شيكل شهريا. أي خبير اقتصادي سيذهل من هذا الفرق الشاسع في التكلفة. فان كان تكلفة الربط مع اسرائيل ارخص كثيرا من تكلفة الكهرباء من المحطة، فلماذا لا نعتمد على استيراد الكهرباء من اسرائيل او مصر مع تغطية العجز في الكهرباء وندفع لتقليل تكلفة وقود المحطة لا دنى مستوى حتى يتم توسيعها وتحويلها لتعمل بالغاز
4. حسب تصريحات شركة الكهرباء للتوزيع ان معدل الجباية الذي تصل اليه شهريا 20 مليون شيكل تغطي بها رواتب موظفي الشركة ونفقاتها التشغيلية وتكلفة الوقود من المحطة، في حين تبلغ تكلفة الوقود للحصول على 60 ميجا وات شهريا من المحطة شهريا 30 مليون شيكل غير شاملة ضريبة البلو، ومن ثم تشكو الشركة انها لا تستطيع ان تشتري وقود طوال الشهر وتقوم بشرائه بقدر امكانياتها حسب تحصيلها مما يخلق ازمة في الكهرباء وارتباك في الجدول. هل لي ان اعرف كيف لرئيس سلطة الطاقة في رام الله مطالبة شركة الكهرباء للتوزيع دفع 30 مليون شيكل شهريا تكلفة الوقود وقد يضيف اليه بعد اشهر 30 مليون شيكل ضريبة البلو وهو يعلم ان تحصيل الشركة لا يمكن ان يغطي تكلفة الوقود بالسعر الذي تضعه الهيئة العامة للبترول، هل يعقل ان تخصص كل اموال الجباية لشراء وقود للمحطه التي لا تغطي 25 % من القدرة المنتجة في القطاع في احسن الاحوال ؟؟ لماذا تتعامل سلطة الطاقه في رام الله مع غزة على انها مكتب جبايه وعليها تحويل ما يصلها اول بأول لوقود غالي التكلفة بدون مراعاه لظروف القطاع الاقتصادية ؟؟ لماذا لا يتم عرض الاوراق على المكشوف والتفاهم بين سلطتي الطاقه لحل أي ازمات ماليه والتعاون لتغطية أي عجز مالي بدل القاء كل طرف اللوم على الاخر.
5. هل هناك ازمة فعليه ان الهيئة العامة للبترول في رام الله تتلكأ في توريد الوقود بعد ان يتم تحويل الاموال اليها من شركة الكهرباء حسب تصريحات شركة الكهرباء للتوزيع في غزة ؟؟؟

اما تساؤلاتي لسلطة الطاقه وشركة الكهرباء للتوزيع في غزة
1. لماذا تراهن شركة الكهرباء للتوزيع على ان المواطن سيتحمل حتى لو لم يحصل على ساعة كهرباء باليوم في عز الحر ؟؟
2. لماذا لا يتم الاعلان عبر وسائل الاعلام عن تقرير شركة الكهرباء للتوزيع المالي شهريا ويوضح فيه قيمة اموال الجباية شهريا وكم يستهلك منه رواتب لموظفي الشركة ونفقات تشغيليه للشركة وكم يحول منه لشراء الوقود، وبذلك سوف يتم ايضاح موقف الشركة للعامة كما تستطيعون مطالبة السلطة او أي جهة مانحة اخرى ان تساهم في تغطية أي عجز مالي.
3. لماذا تتهم شركة الكهرباء للتوزيع ان نقص اموال الجباية يكمن في عدم جبايتها لكافة المؤسسات التابعة لحماس مما يجعل الفاقد في اموال الجباية حوالي 35 % ولم نرى انها قامت بالرد على ذلك؟؟؟
4. لماذا لا تعمل شركة الكهرباء للتوزيع على محاولة تغطية العجز في الكهرباء الذي يصل 160 ميجا وات في حال عمل المحطة من خلال اسرائيل او مصر. تنوه الشركة انها ترفع كتب لمجلس الوزراء ولم يتم تنفيذ الطلب، لكن لو رفعت الكتب يجب ان يتم متابعتها بشكل سليم مع سلطة الطاقه في رام الله. حاولوا ان تعرفوا ما هي مطالبهم لتوفير حلول عمليه لازمة الكهرباء مع توضيح امكانياتكم والتعاون لتوفير أي حلول. لن يكون هناك حلول لازمة الكهرباء الا بالتنازل من كلا الطرفين والقبول بالتضحية بمصالحه من اجل مصلحة المواطن
5. لماذا لا تتغير مجلس الادارة لشركة الكهرباء للتوزيع لتضم مستقلين وتنظيمات اخرى فلا تكون بلون واحد لتحافظ على استقلاليتها المالية كما اقترح القيادي محمود الزق.

حسما للمناكفات السياسية بين سلطتي الطاقه، ندعو بمناظره اعلاميه بين رئيس سلطة الطاقة برام الله ونائب سلطة الطاقه يوجه اليهما جميع التساؤلات لاستشفاف من هو المسئول عن افتعال الازمه للخروج لعلاج حاسم لازمة الكهرباء، وحتما ان هذه المناظرة ستكون تاريخيه.
ختاما، بالنسبة لي لا استغرب كل اساليب اللف والدوران التي تمارس من قبل سلطتي الطاقة وشركات الكهرباء لتبرير التدهور في الكهرباء. ولله الحمد قد رأيت كل اساليب المماطلة واللف والدوران من سلطة الطاقة وشركات الكهرباء في عهد الادارة السابقة قبل الانقلاب وعهد الإدارة الحالية للتهرب من توظيفي بقطاع الطاقة في حين انني حاصلة على دكتوراه في مجال هندسة القوى. ببساطة شديدة، سلطتي الطاقة وشركات الكهرباء تعرقل تعيين أي متخصص في مجال القوى وتوصد في وجهه كل الابواب الا اذا كان من ذوي القربى والمعرفة القوية ليبقوا يتحكمون في مجال الطاقة كما يشاءون، ونلمس اليوم الحصيلة النهائية لسياستهم. الغريبة انهم يستغربون انتقادي لهم عبر وسائل الاعلام ويتهكمون على طاقتي المهدورة في هذا الاتجاه حيث لن اصل لشيء. أتساءل، ان كنتم تدركون انني امتلك طاقة بناءه لماذا لم تستغلونها في الاتجاه الصحيح من خلال توفير فرصة عمل لي في شركة الكهرباء للتوزيع او التوليد لخدمة القطاع في مجال تخصصي بدل محاولة جر رجلي للعمل التطوعي؟؟
[email protected]

 
×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط