كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القطبية المتعددة..

موقع أمريكي: تبدل الجغرافيا السياسية في رحلة شي جين بيينغ إلى السعودية

موقع أمريكي: تبدل الجغرافيا السياسية في رحلة شي جين بيينغ إلى السعودية

تاريخ النشر: 2022-12-12 | 20:00

واشنطن: رداً على زيارة الرئيس الصيني إلى السعودية، قال جون كيربي المتحدث الرسمي باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إن السعودية تبقى حليفاً رئيساً، وأصدرَ تحذيراً إلى الصين. وقال إن أمريكا "لا تطلب من الدول الاختيار ما بين الولايات المتحدة الصين".

لم تَعُد الدول العربية تتبع السياسة الخارجية الأمريكية. وما زال النفط والأمن عاملين بالغي الأهمية في المنطقة

ورغم ذلك، فقد وَصَفَ "تصرفات" بكين بأنها "لا تساعد على الحفاظ على النظام الدولي القائم على سيادة القانون". ويشير الإلحاح الذي دعا البيت الأبيض إلى إصدار هذا التحذير، إلى المشهد الجيوسياسي المُتحوِّل، وذلك حسب افتتاحية الموقع الأمريكي "تيب إنسايتس".

ميدان مُتكافئ

وقالت الافتتاحية: استقبلت الرياض الرئيس الصيني بالأحضان ومدت له البساط الأحمر (والواقع أنه كان أرجوانيّاً)، في إشارة إلى أنّ الصين شريك مهم لدى السعودية وعلى قدم المساواة مع أمريكا، أو على الأقل لا تقل عنها قدراً.

غير أنّ مستوى الأريحية والصداقة الحميمة بين الرئيس شي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان من المُقدر له أن يكون مختلفاً. والسبب في ذلك، وفق الموقع الأمريكي، أن الدولتين والقائدين لديهما قواسم مشتركة، من بينها التزام الرياض وبكين بقاعدة "عدم التدخل في السياسات الداخلية".

علاقات مُحفِّزَة

وأضافت الافتتاحية: وراء ذاك القبول تكمن العلاقات التجارية المزدهرة. فالسعودية تُعدُّ اليوم أكبر مُورِّد للنفط إلى الصين، إذ حلّت محل روسيا. وأمريكا لم تَعُد أكبر شريك تجاري للسعودية، وإنما حلّت الصين محلها. وفي عام 2021، بلغت قيمة تجارة البلدين الثنائية نحو 87 مليار دولار.

وفي المُقابل، اقتنعت السعودية بمبادرة الحزام والطريق الطموحة للرئيس شي جين بينغ. وتبني الشركات الصينية حاليّاً مشروعات عملاقة، وتعكف على إنشاء بنية تحتية لتقنية الجيل الخامس من الاتصالات في السعودية. ووقَّعَت شركة تشاينا موبايل إنترناشيونال صفقةً بغية "الارتقاء بمنظومة وسائل الإعلام الرقمية في السعودية". وباعت بكين طائرات مُسيرة ومقاتلات حربية وغير ذلك من الأسلحة الاستراتيجية للرياض.

وبذلك أمست الاحتياطات الضخمة من النفط والغاز الطبيعي للدولة العربية وموانئها الدولية وأسواقها المالية عوامل جذب كبيرة للصينيين.

ولكن، يكاد يكون من المؤكد أنّ الرئيس شي تراوده أحلام أكبر بكثير من الصفقات التجارية المُجزية والرأي العام الإيجابي. فبكين تسعى إلى تعزيز أركان وجودها الجيوسياسي. وهي تنوي منافسة نفوذ واشنطن. وتُشير زيارة الرئيس شي في فترة ولايته الثالثة إلى منطقة الشرق الأوسط إلى نواياه هذه.

ما وراء السعودية

لا تقتصر جهود الرئيس شي على عقد اجتماعات رفيعة المستوى مع المسؤولين السعوديين وحسب. ففضلاً عن القمة الثنائية، ترأس هو وولي العهد محمد بن سلمان قمةً صينية-خليجية مع دول مجلس التعاون الخليجي. وعقد اجتماع أيضاً بين شي وبين قادة جامعة الدول العربية. ووقعت خلال الزيارة اتفاقيات شراكة استراتيجية.

شريك أمنيّ

اعتادت السعودية أن تكون ساحة عمليات أمريكا في منطقة الشرق الأوسط. وما زالت الولايات المتحدة شريكاً أمنياً أساسيّاً للرياض. ولكن، على مدار العقود القليلة الماضية، حدثت توترات في العلاقات بين الدولتين.

فقد ساءَ الرياض استبعادها من الصفقة النووية الإيرانية وأفضى قرار أوبك بلس بخفض إنتاج النفط، مُتجاهلاً طلب واشنطن، إلى فتور العلاقات مجدداً.

ورغم الكثير من التحديات، استطاعت واشنطن والرياض أن تَحُولا دون قطع العلاقات بينهما تماماً. فما زالت المملكة بحاجة إلى القوة العسكرية لأمريكا لمواصلة حماية نفسها من أعدائها في المنطقة. وما زال النفط والأمن عاملين بالغي الأهمية في المنطقة.

وبالنظر إلى الوقائع، ما زالت احتمالات أنْ تحل بكين محل واشنطن عند العرب محض تخمينات، برأي الافتتاحية. على الولايات المتحدة أن تضع حداً لتراجع نفوذها بغية حماية النظام الدولي القائم على سيادة القانون. وأخيراً، سُتحدد نتيجة اجتماعات شي وولي العهد السعودي مسار المشاركة الأمريكية في العالم العربي.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط