كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موقع: بدء إنشاء المنطقة "الحرة الإسرائيلية الأردنية"

موقع: بدء إنشاء  المنطقة "الحرة الإسرائيلية الأردنية"

تاريخ النشر: 2017-04-05 | 11:18

أمد/ عمان: في الوقت الذي كشف فيه تقرير حديث لموقع "سي إف آي" بدء عمليات الإنشاء الأولية في أول مشروع بنية تحتية إسرائيلي-أردني لإقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين، اكد مصادر حكومي مسؤول ان ما يجري هو توسعة للمنطقة القائمة منذ اكثر من 20 عاما بعد اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين منذ العام 1994.

وبين المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لـ"الغد" الأردنية ان المنطقة تقع ضمن جسر الشيخ حسين وتشهد عمليات نقل للبضائع وعبور للشاحنات، موضحا ان ما يحدث من قبل الجانب الاسرائيلي هو عمليات تطوير وتحديث للبنية التحتية المتهالكة في المنطقة، إضافة إلى استغلال الاراضي الواقعة ضمن حدود المنطقة الحرة، والتي يقع جزء منها في الأراضي الاردنية لغايات تطوير وتوسعة المنطقة.

وأكد المصدر ان الحكومة لم تناقش على الإطلاق اقامة منطقة حرة جديدة مع اسرائيل.

من جهته، أكد موقع "سي إف آي" بدء العمليات الإنشاء الأولية في أول مشروع بنية تحتية إسرائيلي-أردني يتم منذ توقيع معاهدة السلام بين الدولتين في العام 1994.

ويجري بموجب هذا المشروع إنشاء جسر يربط بين الطرفين فوق نهر الأردن، وسيشكل هذا الجسر، بطول 352 متراً، جزءاً من جيب صناعي وتجاري مشترك يمتد على 175 هكتاراً من الأراضي الأردنية، المتفق على تضمينها المصانع الرئيسية للإنتاج، وعلى 60 هكتاراً من الأراضي الإسرائيلية المحدد لها أن تتسلم زمام عمليات التسليم والجمركة فضلاً عن الدعم اللوجستي.

وفي حين أن هذه المنطقة لن تكون بمثابة معبر حدودي بين الدولتين، لن يحتاج الأردنيون والإسرائيليون العاملون في موقع المشروع إلى جوازات سفر لدخوله، لكن هذا لا يعني –في الوقت نفسه- إتاحة المجال لعمالة كلا الطرفين التنقل بحرية في الأراضي الأردنية والإسرائيلية.

وبهذا الصدد، أوضح المصدر الحكومي ان الارض الملاصقة للمنطقة ستكون مخصصة لدخول الشاحنات من اجل تفريغ وتحميل البضائع بين شاحنة وأخرى بشكل مباشر فقط، الامر الذي لا يتطلب الحصول على تأشيرة من اجل دخول تلك المنطقة.

وبواقع الحال، رغم أن فكرة إنشاء منطقة تجارة حرة تعود إلى وقت توقيع معاهدة السلام، فقد تم فعلياً توقيع إتفاق على تشييد منطقة صناعية في العام 1998، وقد تأخر المشروع أساساً عن تاريخ تدشينه المتوقع حيث أقره كلا الطرفان في العام 2013، بحسب التقرير.

وبحسب آخر التقارير، سيتم تطبيق القوانين الإسرائيلية في الجانب الإسرائيلي من المشروع، بينما سيبقى القانون الأردني يتسيد المناطق الواقعة داخل المملكة. ووفقاً لآخر التقديرات، سوف تستوعب المرحلة الأولى من المشروع ما بين 7500 إلى 10 آلاف عامل أردني، مقابل 3 آلاف عامل من الجانب الإسرائيلي، وهناك توقعات أخرى تقول أن المراحل المقبلة من المشروع قد تتطلب مضاعفة أعداد العاملين.

وكانت صحيفة "غلوبس" أشارت في مقالة نشرت في وقت سابق إلى أن ركيزة المشروع الأساسية هي الاستفادة من الأجور المنخفضة للعمالة الأردنية، لاسيما مع مقارنتها بمعدلات أجور العمالة الإسرائيلية الأعلى، لكن الصحيفة زعمت بأن الأجرة اليومية للعامل الأردني لا تتعدى الثلاثة دنانير، في حين أن واقع المعطيات يقول غير ذلك تماماً.

وعلى صعيد المُنتجات، سيتمتع كلا الطرفين بحق وضع علامة دولته التجارية عليها، دون حاجة للإشارة إلى المنطقة الصناعية المشتركة، بمعنى أن البضائع التي ستصنع في مصانع الجانب الأردني سيكتب عليها إنتاج الأردن.

ويشكل المشروع مستوى رفيعاً للتعاون الإسرائيلي الأردني، بينما سيقود إلى فوائد إقتصادية عظيمة لكلا الطرفين، وبالإضافة إلى ذلك، ستيسر منطقة التجارة الحرة تدفق العمالة والسلع والمواد الخام بين الدولتين، فيما ستشكل أيضاً محور إعفاء ضريبي من جميع الضرائب التي تأتي طبيعياً مع التبادل التجاري الاعتيادي بين دولتين مختلفتين.

ويسهل الموقع، الذي يقع في منتصف الطريق بين ميناء حيفا وعمان، الوصول الأسهل والأفضل إلى أوروبا والولايات المتحدة من الجانب الإسرائيلي، بينما سيسهل أيضاً الوصول إلى دول الخليج العربي والشرق الأقصى من الجانب الأردني.

ويرى الراصدون لأداء المشروع وآفاقه أنه بمثابة تعاون معقول بين إسرائيل وجاراتها في السعي إلى تحقيق الفوائد والأهداف المشتركة للجميع.

بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، انخفضت قيمة مستوردات المملكة من إسرائيل خلال الاشهر العشرة الأولى من العام الماضي لتبلغ 18.7 مليون دينار، مقارنة مع 27.6 مليون دينار في الفترة نفسها من العام السابق.

ومن أبرز ما يستورده الأردن من إسرائيل المنتجات الزراعية كفواكه الكاكا والمانجا إلى جانب الحلي والأحجار الكريمة والزيوت النباتية.

وصعيد الصادرات، انخفضت قيمة الصادرات الوطنية إلى إسرائيل خلال فترة المقارنة 21 %، لتصل إلى 39.02 مليون دينار، مقارنة مع 49.3 مليون دينار في نفس الفترة من العام الذي سبقه.

ووفقا لمعاهدة السلام الموقعة بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل بتاريخ 26 تشرين الأول (أكتوبر) 1994، وطبقا للمادة (7) من معاهدة السلام والتزاما بالبند (ب2) من المادة ذاتها والتي تدعو بالتحديد إلى التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري، تم التوقيع على اتفاقية للتعاون التجاري الاقتصادي بين الجانبين العام 1995.

واتفق الطرفان بحسب ما جاء في الاتفاقية على “إزالة حواجز التمييز التي تعتبر معيقة لتحقيق علاقات اقتصادية طبيعية، وإنهاء المقاطعات الاقتصادية الموجهة ضد الطرف الآخر”.

وفي العام 1997 صدرت الإرادة الملكية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء رقم (2281) تاريخ 6/12/1997 والمتضمن الموافقة على الاتفاقية المتعلقة بالمناطق الصناعية المؤهلة (QIZ) بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل.

وظهرت اتفاقية المناطق الصناعية الـQIZ المؤهلة كملحق إضافي لاتفاقية منطقة التجارة الحرة الأميركية الإسرائيلية، وتقوم بتوسيع المعاملة التفضيلية من دون رسوم جمركية للأسواق الأميركية الممنوحة للمنتجات الإسرائيلية المنشأ، بموجب اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأميركية الإسرائيلية في العام 1985 لتشمل أيضا الصادرات القادمة من المناطق الصناعية المؤهلة بشرط أن تحقق متطلبات قاعدة المنشأ.

وكانت مصادر حكومية أشارت في وقت سابق لـ”الغد” إلى أن أراضي المنطقة الحرة التي تخضع لسيادة الجانب الإسرائيلي يوجد بها مصانع تستفيد من مزايا والحوافز التي تقدمها المنطقة.

وتوقع المصادر وقتها أن تكون كلف توسيع مثل هذه المناطق من خلال منح خارجية، مبينا أن تطوير المنطقة الحرة المشتركة من شأنه أن يخدم المملكة في عمليات التصدير إلى أوروبا.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط