كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثائق

موقع: "بي إن" سبورت القطرية تواطأت مع الحكومة التركية لمحاكمة معارضين

موقع: "بي إن" سبورت القطرية تواطأت مع الحكومة التركية لمحاكمة معارضين

تاريخ النشر: 2021-08-06 | 19:15

أنقرة: كشف تحقيق استقصائي أوروبي، ضم وثائق سرية وقضايا قانونية بالمئات، أن مجموعة beIN Media الإعلامية القطرية المتخصصة في إنتاج وبث البرامج والأخبار الرياضية والترفيهية، ساعدت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في محاكمة وسجن منتقديه ومعارضيه في قضايا صورية، عبر شركتين تركيتين مملوكتين لها.

وأظهرت الوثائق، التي استقصاها ونشرها مركز ”نورديك مونيتور“ المتخصص بالشؤون التركية، ومقره ستوكهولم، أن الشركتين التركيتين التابعتين لـ ”بي إن“ بدأتا منذ عام 2016 عندما حدثت المحاولة الانقلابية، بإلغاء اشتراكات منتقدي ومعارضي أردوغان المدفوعة، لتعطيا النظام التركي ما يشبه الدلائل للمحاكم على تهمة الإرهاب، عبر بيانات عن العملاء تصدرها شركات ”بي إن“ وتستخدمها المحاكم في سجن معارضي أردوغان.

السجلات التجارية لـ“بي إن“

ونقل التحقيق من بيانات السجل التجاري التركي أن مجموعة“ بي إن“ تمتلك في تركيا شركتين مقرهما إسطنبول تحت العلامة التجارية ”ديجيتورك“Digiturk، وهما ”ديجيتال بلات فورم“ و“كريا ايتشيريك“.

ويعرض التحقيق الاستقصائي كيف تحولت ”ديجيتورك“ إلى سوط سياسي بيد الرئيس رجب طيب أردوغان عندما خسر حزب العدالة والتنمية الحاكم الأغلبية في انتخابات يونيو 2015 للمرة الأولى بعد 13 عاماً من الحكم كحكومة حزبية واحدة.

وبدلاً من الدخول في ائتلاف مع أحزاب المعارضة، دعا أردوغان لانتخابات مبكرة، على أمل أن يعكس خسارته. وفي محاولة للسيطرة على المشهد الإعلامي وتقييد وصول أحزاب المعارضة إلى الناخبين عبر شبكات التلفزيون خلال الحملة، استخدم أردوغان شركة ”ديجيتورك“ لتقويض شبكات التلفزيون التي تنقل رسائل المعارضة.

وأدى ذلك إلى رد فعل عنيف من مشتركي ”ديجيتورك“، وفقاً للوثائق القانونية، فقد بدأت حملة إلغاء الاشتراكات في ”ديجيتورك“ عندما قررت منصة الأقمار الصناعية الرقمية، وبطلب غير قانوني من حكومة أردوغان، وقف تزويد سبع محطات تلفزيونية بما في ذلك القنوات الإخبارية الشعبية والناقدة للحكومة Bugün TV و Samanyolu Haber في 8 أكتوبر 2015.

وأثارت الخطوة المثيرة للجدل للمنصة الرقمية، والتي جاءت موقوتة قبل الانتخابات العامة المفاجئة في 1 نوفمبر 2015، انتقادات من دوائر مختلفة بما في ذلك السياسيون وجمعيات المستهلكين والمنظمات الصحفية وغيرها، ما دفع الكثيرين لإنهاء اشتراكاتهم مع الشركة في حركة احتجاج مشهودة، حيث كان للمنصة ما يقرب من 3 ملايين مشترك في ذلك الوقت، وكانت الخطوة بمثابة ضربة للمعارضة السياسية في خضم الحملة الانتخابية.

وبعد أيام من هذه الخطوة، ألغى مشغل الأقمار الصناعية المملوك للدولة خدماته عن وسائل الإعلام التي تنتقد الحكومة، فيما انضم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي (CHP) إلى الاحتجاج ودعا إلى إلغاء اشتراكات ”ديجيتورك“ لفروع الحزب وأعضائه.

وتكشف استقصاءات ”نورديك مونيتور“ أن شركة ”ديجيتورك“ كانت قبل بيعها المثير للجدل للشركة القطرية، مملوكة بنسبة 53 في المائة من أسهمها لشركة ”جوكوروفا“ القابضة التركية و47 في المائة لمجموعة الأسهم الخاصة الأمريكية ”بروفيدنس إيكويتي بارتنرز“، وأنه في عام 2013 استولى صندوق تأمين ودائع الادخار التركي (TMSF) على حصة ”جوكوروفا“ في ”ديجيتورك“، بسبب ديونها للوكالة الحكومية، لتصبح تحت سيطرة حكومة أردوغان.

ويستذكر التحقيق أن بيع ”ديجيتورك“ لمجموعة ”بي إن“ قصة معروفة أثارت الجدل في حينه، حيث حصلت الصفقة عندما زار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تركيا في 14 يوليو 2015، فقد اعتبر الكثيرون قرار تسليم ”ديجيتورك“ إلى شركة قطرية دون طرح مناقصة أمراً غير تقليدي، حيث كانت العديد من الشركات المحلية مهتمة بامتلاك أسهمها، بما فيها مجموعتا ”دوغان“ و“ساينر“ الإعلاميتان، ما أثار الريبة بشأن شفافية المعاملات العامة، وقيل يومها إن القيمة السوقية لشركة ”ديجيتورك“ تبلغ حوالي 1.3 مليار دولار، لكن الحكومة التركية تكتمت على تفاصيل الصفقة.

توثيق التواطؤ الامني والسياسي

ويكشف التحقيق أنه بعد أربعة أشهر من البيع، توقفت ”ديجيتورك“، بعد أن أصبحت قطرية، عن تزويد شبكات التلفزيون التي تنتقد أو تعارض حكومة أردوغان، حيث جاءت خطوة ”ديجيتورك“ قبل أن تستضيف إحدى القنوات السبع المحظورة، وهي شبكة ”بوغون تي في“، صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، الذي ساعد كتلة المعارضة على استعادة الأغلبية في انتخابات يونيو 2015، وتم سجنه لاحقاً من قبل حكومة أردوغان، ليواجه حزبه الآن إغلاقاً محتملاً.

وعندما تكشفت لعبة التواطؤ، دعا اتحاد نقابات المستهلكين (TBF) مشتركي ”ديجيتورك“ للانضمام إلى المقاطعة في 9 أكتوبر. ورداً على قرار الشركة القطرية، أعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليجدار أوغلو في 8 أكتوبر 2015 أنه سيلغي أيضاً اشتراكه، ودعا الجميع للقيام بذلك.

وتم رفع دعوى قضائية ضد ”ديجيتورك“، حيث أصدر القاضي مصطفى كولكر من محكمة المستهلك الأولى بمرسين أمراً قضائياً ضد المجموعة القطرية، لكن الحكومة تدخلت وقامت بإقالة القاضي على الفور واستبداله بقاض جديد هو تشوليكر، الذي برر للشركة القطرية ما فعلته بأن ذلك قضية تجارية عادية.

لكن التحقيق سجل خطوة غريبة، حيث استندت حكومة أردوغان على قرارات الشركة القطرية واعتبرت أن الذين احتجوا على قرار ”بي إن“ وألغوا اشتراكاتهم ”إرهابيون“، ليبدأ المدعون والقضاة، الذين تسيطر عليهم الحكومة، إجراءات جنائية ضد الأشخاص الذين ألغوا اشتراكاتهم في ذلك الوقت.

ويشير التقرير إلى أنه منذ ذلك الحين، تم التحقيق مع عشرات الآلاف من الأشخاص، لتحديد ما إذا كانوا ألغوا اشتراكاتهم في ”ديجيتورك“، أو إذا فعلوا ذلك، وكان ذلك كافياً لإدانتهم بتهم الإرهاب في محاكمات صورية بالمحاكم التركية.

مئات الوثائق 

واستعرضت ”نورديك مونيتور“ مئات الوثائق التي أصدرتها شركة ”بي إن ميديا“، وأهميتها في مساعدة مقاضاة ومحاكمة وإدانة منتقدي الحكومة بشكل جماعي، حيث كشفت الشركات التابعة لـ“ديجيتورك“ عن بيانات العملاء بما في ذلك التسجيلات وشكاوى العملاء إلى المدعين العامين والمحاكم التركية، لدعم القضايا الجنائية ضد منتقدي الحكومة والمعارضين.

وكمثال على ذلك: استجوبت الشرطة رجل أعمال يُدعى بيلجين كاراكا في 17 أكتوبر 2018 حول سبب إلغاء اشتراكه في ”ديجيتورك“، وقدمت الشرطة نسخة من فاكس أرسله كاراكا إلى الشركة القطرية في 13 أكتوبر 2015 بعد أن اشتكى من إزالة ”ديجيتورك“ لشبكات تلفزيونية مهمة من المنصة وإنهاء خدمتها، ليتم إدخال تلك الرسالة كدليل جنائي ضده في قضية اتهم فيها بالإرهاب.

كما لم يقتصر الأمر على الشرطة فقط، بل أصبح المدعون العامون والقضاة يعتبرون أن إلغاء أي شخص اشتراكه في خدمة ”بي إن“ يرقى إلى كونه عملًا إجرامياً ويُصنف كنشاط إرهابي، بحسب وثائق ”نورديك مونيتور“.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط