كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موقع حركة الجهاد بعد برنامج حماس السياسي والترتيبات الجديدة

موقع حركة الجهاد بعد برنامج حماس السياسي والترتيبات الجديدة

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 20:00

شكلت حركة الجهاد الاسلامي قبل ثلاثين عاماً إضافة نضالية بالتزامن مع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، رغم أن الحركة طرحت شعارات فكرية مهمة لم يُكتب لها الاستمرار، جراء غياب التراكم الفكري، وفقدان برنامج سياسي واقعي، والانخراط في العمل العسكري خلال الانتفاضتين، حتى ما أطلق عليه مؤخرا "مبادرة د. شلح" لم تجد احتضان أو أفق، جراء ضعف تأثير الحركة السياسي، واستغلالها سلباً وايجاباً ضمن حالة الاستقطاب الشديد بين حركتي فتح وحماس، فضلا عن عدم قدرتها على تحولها إلى أداة سياسية قادرة على الاستقطاب وتفكيك الأزمة، رغم "المجاملات" الكثيرة التي تلقتها الحركة حول المبادرة.

إعلان حركة حماس برنامج سياسي جديد يتوائم مع وثيقة الوفاق الوطني، وبرنامج منظمة التحرير، ومشروع السلطة الفلسطينية، يضع حركة الجهاد في حرج سياسي كبير أمام تحول حركة حماس السياسي، التي قررت ترك حليفها وحيدا خلف فكرة التحرير من البحر إلى النهر، وشعار الجهاد المطلق، الذي سيتحول إلى خناق شديد حول رقبة حركة الجهاد لأسباب داخلية أولها: أن تكلفة المقاومة في غزة كبيرة وتساوي حرب عدوانية، وربط الاحتلال العمل العسكري في الضفة أو الداخل باستهداف الحركة في غزة والخارج، ولأسباب خارجية تتمثل في تبني الدول العربية والاقليم مقاربة حساسة بين مفهوم الجهاد والارهاب، جراء ممارسات جماعة داعش، وأعتقد ان حركة الجهاد ستجد نفسها في مشكلة أيضا حول اسمها ومدلولاته، مشلكة جربتها في مسمى الجماعة الاسلامية لإطارها الطلابي واضطرارها لتغييره الى "الرابطة الاسلامية".

عاجلاً أو أجلاً ستجد نفسها وحيدة بعد دخول حركة حماس في تجربة السلطة مضطرة للقبول بالشراكة في منظمة التحرير والحكم، وفي خضم مألات مشروع الدولة وما ستفضي له صفقة كبيرة تعد لها الادارة الأمريكية مع مصر والاردن والسعودية لتسوية سياسية ما في الملف الفلسطيني، أو عملية تأجيل للصراع، وعمليا شهدت حماس تحولات هامة واتسعت مسؤولياتها في هذا الاطار تحضيرا للشراكة أمام خيار الاقصاء من المشهد الذي لن تحتمله حركة حماس أو على الأقل لن يقبل به الجزء البراغماتي فيها، وهنا من حق المراقبين السؤال: ما موقع الجهاد الاسلامي القادم على الخارطة الفلسطينية؟.

اخراج جماعة الاخوان المسلمين من الحكم في مصر لم يؤثر على التقارب الكبير بين حركة الجهاد وحماس، وواصلت الحركة التماهي مع مواقف حركة حماس، وتعميق التناقض مع السلطة الفلسطينية في رام الله، رغم احتفاظ حركة الجهاد بعلاقة خاصة مع ايران، خاصة بعد مؤتمر طهران الأخير، الذي صعد فيه أمين عام الجهاد على المنصة الرئيسية فيما بقي ممثل حركة حماس في الصفوف الأولى للحضور، علاقة تتفهمها حركة حماس وتتعايش معها جراء تراجع مشروع الاخوان المسلمين، وما دام الجهاد يتعايش مع حكم حماس في غزة.

ملامح الترتيبات القادمة لم تتضح حاليا، هل ستواصل الادارة الأمريكية تشجيع مشروع دولة غزة أو ستعيد الاعتبار لحل الدولتين المعدل، وفي كلا الحالتين ستكون حركة حماس حاضرة بصورة ما، لكن من الصعب على حركة الجهاد الاسلامي قبول أحد الحلين في غزة (1% من فلسطين) أو (22% من فلسطين)، وفي نفس الوقت لا يمكن القبول بموقف رمادي للحركة التي ستبقى وحيدة وتحت ضغط غير مسبوق، وهنا للحركة ثلاثة خيارات:

أولا: الاندماج في الوضع السياسي والقبول بالانضمام في منظمة التحرير على الأقل لتأمين نفسها وطنيا، وترك الشراكة في الحكم عبر البرلمان أو دعم مرشح رئاسي، والاكتفاء بالمشاركة في البلديات، وتجميد العمل العسكري، وترك الباب مفتوحا لأعضائها للاندماج في الترتيبات الادارية والأمنية الجديدة.

ثانيا: التسليم بالواقع الجديد والاحتفاظ بالخطاب السياسي الحالي والتحول لحركة أقل تأثير بانتظار فشل التسوية الجديدة، على غرار تجربتها مع اتفاق أوسلو وابان انشاء السلطة الفلسطينية في الفترة ما بين 1994 واندلاع الانتفاضة الثانية.

ثالثا: أن تُحدث الحركة تحولا سياسيا داخليا وخارجيا وتبني شعار سياسي أقرب لحل الدولة الواحدة وفق الرؤية الفلسطينية، لتصبح خط رجعة وطنية للواقعية السياسية، مع تبني فاعل لقضايا الصراع الأساسية التي لن تشهد انفراجه، مثل ملفي حق العودة والقدس، والاحتفاظ بالرواية التاريخية، مع المراهنة على فشل التسوية جراء الرفض الاسرائيلي أو عدم قدرة الفلسطينيين على تقديم تنازلات مؤلمة، على اعتبار أن الحل الشامل للصراع لن يكون على المدى المتوسط على الأقل.

أمام كل الخيارات السابقة وغيرها، على حركة الجهاد اجراء مراجعات سياسية، واختيار موضع قدم سياسي على الخارطة القادمة، وهذا يجب أن يسبقه تحولات داخل الحركة لترتيب بنيتها التنظيمية بما يليق بحجم الحركة وتاريخها الكفاحي، ومقتضيات الترتيبات الجديدة التي استعدت لها حركة حماس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط