كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موقف الفرس بعد سقوط الأسد.."أعلى درجات الانحطاطية السياسية"

موقف الفرس بعد سقوط الأسد.."أعلى درجات الانحطاطية السياسية"

تاريخ النشر: 2025-01-08 | 07:31

كتب حسن عصفور/ ساعات قبل يوم 8 ديسمبر 2024، حيث سقط نظام بشار الأسد، كان قادة الدولة الفارسية، ساسة وعسكر ومرجعيات دينية، تهدد وتتوعد بأن أي مساس بسوريا سيفتح نارا تشمل المنطقة بكاملها، كلام كان يعتبر جديا جدا، خاصة ولديها آلاف من القوات والخبراء وقواعد مغلقة لا يدخلها مواطن سوري منذ عام 2011، عندما بدأت حرب الإطاحة بالدولة السورية وفقا للمشروع الأمريكي لتشجيع الحركات الدينية إسلاموية وإرهابية.

خلال 13 عاما تحول الوجود الفارسي في سوريا إلى دولة داخل دولة، ليس عسكريا سياسيا فحسب، بل وأملاك اقتصادية ومقرات ثقافية، وبدأت وكأنها في محطات مختلفة صاحبة "القرار السياسي"، خاصة مع الاستفادة من أرض سوريا لتعزيز أدواتها الأخرى، تحديدا حزب الله في لبنان، وحركتي حماس والجهاد في فلسطين، إلى جانب الحدود مع العراق.

جاء سقوط النظام الأسدي (قبل شهر من اليوم) بسهولة ويسر غير مسبوقة، سقوط لم يجد أي شكل من اشكال المواجهة، خاصة في العاصمة دمشق، رغم وجود قوات الفرس العسكرية، بما بدأ فتح باب وجود "صفقة" متفق عليها بلاد الفرس أحد أطرافها، للخلاص من الأسد، بعدما فقد قدرته على المنفعة والبقاء بلا تكلفة سياسية.

بشكل مفاجئ، ساعات بعد السقوط الأسدي، خرج أحد ساسة بلاد الفرس، ليعلن أن النظام السوري لم يدافع عن ذاته، بل أن الرئيس بشار لم يستمع لـ "نصائح الإصلاح والحوار"، وأكملها علي خامنئي بأن الجيش السوري هرب من المعركة ولم يقاتل، وأن الأسد أبلغه بأن الجيش خذله، مضيفا أنهم غير مستعدين للقتال عنه، وإرسال قوت إضافية خاصة والشعب لا يفهم ذلك.

يبدو أن عملية "بيع" النظام الأسدي لم تقف عند حدود "التجزئة السياسية – المفرق"، بل ذهبت إلى البيع الشامل (بالجملة) عندما خرج بهروز إثباتي، أحد قادة الحرس الثوري الفارسي، خلال خطبة في أحد جوامع طهران، ليعلن أن "الفساد في البنية والانهيار الاقتصادي من الداخل كانا سبباً في انهيار حكومة بشار الأسد" وإن "الشعب السوري انتفض لإزالة نظام فاسد".

ولولا أن تصريحات مسؤول الحرس الثوري لم تنشر في وسائل إعلام فارسية، لن يصدقها "عاقل سياسي"، بأن يصل أحد من كانوا يمجدون ذات النظام وذات الشخص، وبأنه من ركائز "المواجهة للمشروع الاستعماري"، وأن سوريا هي قاعدة المقاومة ضد الاستكبار، ولم يخرج وزير خارجية بلاد الفرس عراقجي لاعتبار سقوط النظام الأسدي جاء كحتمية لما أصابه ترهلا وجيشا ضعيفا لا يريد القتال.

مبدئيا، كل ما قيل من قادة الفرس ساسة وعسكر ومرجعية دينية، صحيح من حيث فساد النظام الذي لا مثيل له، وحكم ديكتاتوري وأيضا لا شبيه له عربيا، وجيش فقد روحه "القومية" منذ زمن، لانشغاله في معارك متعددة عدا المعركة المركزية مع العدو الاحتلالي، ولكن أن يسارعوا، وقبل أن تجف كلماتهم في الوصف الخارق لسوريا دولة ونظاما وقبلهما رئيسا، وخاصة في زيارته الأخيرة بلدهم، باعتبار سقوطه "انتفاضة شعب على نظام فاسد" فتلك تمثل "أعلى درجات الحقارة السياسية".

وتفسيرا لذلك السقوط الكبير، هو ما قاله وزير خارجيتهم عباس عراقجي، بأن ما حدث في سوريا هو جرس انذار للنظام في طهران، موقف يعلن استباقا أنهم سكبوا اللبن الأسدي، عهد وانتهى، بل أن بلد الفرس بدأت في إصدار أوامرها إلى "ادواتها" في العراق بتسليم الأسلحة للدولة، وحل أجهزتها العسكرية وعدم إطلاق أي مسيرات أو صواريخ ضد القوات الأمريكية شمال سوريا أو ضد دولة الكيان، كمقدمة احتياطية لعدم فتح أمريكا والكيان حربا ضد مشروعهم النووي، خاصة بعدما فقدت سوريا وكذا أداتها الأساس في لبنان (حزب الله).

موضوعيا، من حق الفرس أن يبحثوا مصالحهم وحماية دولتهم، ولكن أن تذهب إلى تلك "المواقف الشاذة" فذلك ما يستحق قراءة جديدة من بعض "الأطراف الفلسطينية"، التي كانت جزءا من المحور الفارسي، وأن تدرك أنها لم تكن سوى أداة خدمية لمشروع فارسي وليس مشروعا قوميا أو وطنيا.

إعلان الفرس "البراءة السياسية" بطريقة انهزامية من "النظام الأسدي"، ومنح "البديل" مشروعية ما قام به يمثل "أعلى درجات الانحطاطية السياسية".

ملاحظة: من طرائف بعض العرب..ما كشفته أول مرأة عربية تصير وزيرة خارجية.. الليبية نجلا المنقوش، في حكيها مع "قناة خديجة"..قالت انها شافت وزير خارجية الكيان "بالسر" واتفقت معه يبقى اللقاء "بالسر".. ما لحقت تصل بلدها ولقت السر انسر...سر يسرك يا شيخ..هو الهبل جيني..

تنويه خاص: متخيلين ان قبل شهر مثل اليوم بشار الأسد حمل حاله وطار عموسكو..ياااه 31 يوم شقلبت الدنيا..ولساتها مشقلبتها لانه سوريا اللي كانت مخنوقة لمدة 54 سنة كسرت الظلام صحيح بس لساته "النور" ما شق من بين جدرانها..آه صحيح يا "بيبي" السوري طلع حقك ريال فارسي..

  لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط