كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موقف «القرضاوى» من أزمة الإخوان المسلمين

موقف «القرضاوى» من أزمة الإخوان المسلمين

تاريخ النشر: 2016-01-28 | 05:13

سعى الشيخ يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، رئيس لجنة التحكيم فى النزاع، الذى نشب داخل جماعة الإخوان والانشقاق الخطير بينهم، سعى نحو لم الشمل، بالاستشارة والتشاور، مع عدد من العلماء والمشايخ، ورؤساء بعض الحركات الإسلامية الإخوانية وغير الإخوانية. أصدر الشيخ بياناً منذ أيام قلائل يبين فيه موقفه من الأزمة التى تمر بها جماعة الإخوان المسلمين، والتوصيات التى توصل إليها فى لجنة التحكيم التى يرأسها.

توسط الشيخ فى حل الخلاف داخل جماعة الإخوان، وعقد مع لجنة التحكيم سلسلة من اللقاءات المكثفة، التى استمرت لساعات طويلة ومتأخرة من الليل، استمعوا فيها إلى كل من الطرفين، وأدلى كل فريق بما لديه، ومنها مواقف مشينة فى حق الطرفين، فضلاً عن المواقف والأخطاء المشينة السابقة. فكيف يتنازعون سلطة بعدما أهملوا حكم مصر، وأساءوا إلى شعبه؟ لو كان هناك شىء من الحياء، لتوارى هؤلاء بما فعلوه عن الأنظار، واختلاق الأعذار.

أوضح الشيخ، رئيس لجنة التحكيم فى أزمة الجماعة، أن اللجنة تشغلها مصلحة مصر ونهضتها، والحرص على الجماعة ودعوتها، والحفاظ على بنائها ولحمتها، وقيامها بما يجب عليها.

توصلت لجنة التحكيم إلى ضرورة الأخذ بخمس توصيات لحل أزمة الجماعة، بعد تلك اللقاءات والمداولات، وبعد وقوف اللجنة على وجهات النظر المختلفة، ورؤية الفريقين وأسباب الانشقاق وفيما يلى التوصيات:

أولاً: التمسك بوحدة الصف، واجتماع الكلمة، والعمل من أجل تحقيق أهداف الجماعة وتعزيز أدائها، ورأب الصدع الواقع بين أبنائها، بما يمكنها من مواجهة التحديات الكبيرة، التى تشهدها مصر والمنطقة من حولها.

ثانياً: المحافظة على مؤسسات الجماعة، فى ضوء تطوير لوائحها، واستكمال مكوناتها، وحسن استثمار طاقات أبنائها وإمكاناتهم، مع التأكيد على مزيد من العناية والاهتمام بمشاركة الشباب والمرأة.

ثالثاً: الالتزام بالمسار الثورى السلمى المقرر والمعتمد من قبل مؤسسات الجماعة وقيادتها، وعلى رأسها فضيلة المرشد ومجلس الشورى العام، متعاونين مع شركائنا من القوى المصرية المخلصة.

رابعاً: الإعداد لانتخابات شاملة لمؤسسات الجماعة فى الداخل والخارج، وإجراؤها بأسرع وقت ممكن، وفق لائحة تنظيمية يجرى التوافق عليها فى مؤسسات الجماعة؛ لتعزيز ثقة الجماعة والتفافها حول قيادتها، وتطوير رؤيتها، وتفعيل أدائها.

خامساً: وخلال هذه الفترة، وإلى حين إجراء الانتخابات، تمت دعوة جميع قيادات الجماعة إلى العمل والتعاون فيما بينهم فى إطار المؤسسات القائمة للجماعة، والصبر على بعضهم بعضاً، وإلى التوقف عن التراشق الإعلامى، وعدم إصدار بيانات وقرارات من شأنها تأجيج المشاعر وتعميق الانقسام، وأن يكونوا على قدر المسئولية فى نصرة إخوانهم، ومدافعة عدوهم». انتهى كلام الشيخ.

ومن الإنصاف أن نسأل الشيخ واللجنة الموقرة، ما التحديات الكبيرة التى تشهدها مصر والمنطقة، وما دور الإخوان فى ذلك؟ هل التحديات الكبيرة تتلخص فى السعى لتخليص مصر من «الانقلاب»، كما يظنون الثورة، التى كانوا سبباً فى قيامها فى 30 يونيو 2013؟ أم أن التحديات الكبيرة هى الإرهاب ودور قسم من الإخوان فى زيادة العمليات الإرهابية والدعوة لمواجهة الأمن والقوات المسلحة. أليس من التحديات الكبيرة الهيمنة الغربية والتدخل الغربى برئاسة الأمريكان، وتدخل الأتراك وغيرهم فى الشئون المصرية دعماً للإخوان؟، أليس من التحديات الكبيرة الإعلام المضلل الذى ترعاه تركيا للإخوان ضد مصر، وتشويه صورتها أمام العالم الخارجى؟ أليس من التحديات الكبيرة سوء أخلاق فريق كبير منهم؟

 

عندما يذكر الشيخ فى بيانه فى المادة ثالثاً: التعاون مع الشركاء من القوى المصرية المخلصة، فلنا أن نسأله عن معايير الإخلاص، وهل هناك أحد يعرف الإخلاص، إلا الله سبحانه وتعالى، وما رأى الشيخ فى الجبهة السلفية، والاشتراكية الثورية، الذين دعمهم الإخوان، ولو بالبيانات لإقامة ثورة المصاحف فى نوفمبر 2014، كما جاء فى بيان الجبهة السلفية، «ثورة لا تبقى ولا تذر»، وكأنها جهنم، ودعمهم لبيان الاشتراكيين الثوريين، وهو مجرد كلام فى الهواء.

 

وعندما يذكر البيان للإخوان أن الوحدة بين الفريقين المتصارعين هى فى صالح مدافعة عدوهم فى البند الخامس، فلنا أن نسأله من عدوهم المقصود؟. هل يقصد الشيخ أن إسرائيل هى عدوهم والهيمنة الأمريكية، أم يقصد أن عدوهم الشعب المصرى والنظام المصرى الذى وفقه الله تعالى للاحتفاظ بالوطن الموحد والمتماسك وسط التغيرات الهدامة التى تشهدها المنطقة، وما إذا كان الشيخ الكريم يريد لمصر مع الإخوان أن تصبح مثل سوريا أو العراق ودور الإخوان المأساوى معروف فى البلدين؟ وهل يتحمل الشيخ والإخوان، نتائج الإرهاب الذى يضرب مصر، والعنف الذى شجعه فضيلته من قبل ضد النظام القائم فى مصر وضد الشعب المصرى. من هو العدو؟

أقول للشيخ الموقر: لقد جاء بيانكم فضفاضاً، ولكن الانشقاق أكبر من ذلك البيان والصراع على السلطة داخلياً، كان متوقعاً، وخصوصاً بعد تجربة الإخوان فى الحكم، وأخطائهم البشعة المستمرة حتى اليوم. وأخطر التحديات الداخلية التى تواجه الإخوان غير ما أوضحناه من قبل، هو النمطية فى التفكير والصراع على السلطة والإمكانات الباقية لديهم وسوء قراءة الواقع. وأخيراً لو أن أحد الحكام أخطأ فى حكم شعبه مثلما أخطأ فيه الإخوان، هل سيكون هناك من ينادى ببقائه فى السلطة والقيادة؟ الإخوان فى أزمة، ليس للصراع الحالى الداخلى بينهم، بل لأنهم أساءوا إلى الوطن والشعب والدعوة ولا يدركون ذلك حتى اليوم؟ وللحديث صلة. والله الموفق.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط