كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موقف رسمي فلسطيني "شاذ" من بيان البيت الأبيض!

موقف رسمي فلسطيني "شاذ" من بيان البيت الأبيض!

تاريخ النشر: 2017-02-04 | 05:32

كتب حسن عصفور/ لا نعرف هل بدأت المواقف الرسمية الفلسطينية تقاس ضمن "نظرية السيء والأسوء"، وليس بين ما هو صواب أو خطأ، أم أنها بدأت تفقد بوصلتها السياسية فيما يجب أن يكون أو لا يكون نحو الإدارة الأمريكية قياسا بما تعلنه هذه الإدارة وليس ما تتمناه الرسمية الفلسطينية..

البيت الأبيض أعلن في بيان رسمي نشر بكل لغات العالم، اعتبر فيه أنه "بناء مستوطنات جديدة قد لا يساعد في عملية السلام"، ورأي فيما سبق من بناء استيطاني لا يمثل "عقبة أمام السلام"..هذا هو تلخيص مكثف للبيان الأمريكي الأول حول الجرم الاستيطاني في "عهد ترامب".

دولة الاحتلال، اصابها "ارتباك نسبي" بعد البيان الذي يبدو أنها شكل "مفاجأة" لهم، ليس بما تضمنه بالمعني السياسي، فهو قد يكون "هدية سياسية ثمينة جدا لدولة الكيان"، وهو ما  قالته نائب وزير الخارجية الاسرائيلية  (نتنياهو هو الوزير)، بان البيان هو "ضوء أخضر" لتشجيع الاستيطان"، ولكن "المفاجأة"  كونه جاء "دون تنسيق مسبق مع حكومة تل أبيب"..

 ولذا لا يجب أن يقاس الموقف من بيان البيت الأبيض وفقا للموقف الاسرائيلي كما يحلو دائما للبعض الفلسطيني فعل ذلك، في عملية تزوير سياسي مقصودة تماما..

الموقف الرسمي الفلسطيني، اصيب بإرتباك نحو بيان البيت الأبيض، فالرئيس عباس وفريقه الملحق به دوما، صمت كليا، وصائب عريقات أغلق أذنيه وعينيه وتحدث عن كل شي الا البيان الأمريكي، في عملية "إستغفال سياسي"، بينما سمح لعضو لجنة تنفيذية مقرب جدا من الرئيس عباس، هو د.أحمد مجدلاني ليعلن بشكل مفاجئ "ترحيبا فلسطينيا بالبيان الأمريكي" وزاد فيما ليس مطلوبا منه الزيادة، أن "البيان يتفق مع القانون الدولي"، لكنه ينتظر موقفا عمليا من ترامب وفريقه..

وبالتوازي، اصدر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، صاحب إختراع "المقاومة الذكية، أن البيان هو "خطوة ايجابية صغيرة"، وطالب بالمزيد..

مجدلاني واشتيه تحدثا، ولم يخرج من الرئاسة أو تنفيذية المنظمة أو مركزية فتح، ما يرفض ما قالا كلاما لا يتسق اصلا مع "مواقف منظمة التحرير ولا مع بيانات فتح الرسمية"..

أن يعتبر السادة أعلاه، ان ذلك خطوة ايجابية وتتفق مع القانون الدولي، فتلك بذاتها "جريمة سياسية كاملة"، كونها تسمح بشكل أو بآخر، ما لم يسارعا فورا بالتوضيح، على اعتبار ما سبق من نشاط استيطاني هو "شرعي بشكل أو بآخر، ولا يمثل عقبة أمام المفاوضات"، خلافا لكل ما قيل فلسطينيا منذ زمن بعيد، بل ويخالف  بيان اللجنة التنفيذية بعد آخر اجتماع لها منذ أسابيع، متجاهلين بيانات عريقات التي لم تعد تمثل "قيمة سياسية" يمكن اعتمادها، فهو يتحدث دون تدقيق بين رسالة وأخرى، ويتناقض بين واحدة وما يليها..

بيان البيت الأبيض الأخير يوم 2 فبرار 2017 هو انقلاب سياسي على الموقف الأمركي ذاته، ما قبل ترامب، بعيدا عن التنفيذ، كونه اعتبر الاستيطان منذ العام 1967 وحتى العام 2017 لا يمثل "عقبة أمام السلام"، رغم ان قرارات الشرعية الدولية كلها تعتبره "غير شرعي وعقبة"..وبالتالي هو مخالف للقانون الدولي ذاته، بل ولاتفاقات أوسلو ذاتها، فكل بناء استيطاني تم ما بعد الاتفاق هو "غير شرعي"، وفقا لنص مادة تمنع القيام بأي خطوات أحادية الجانب تمس بموضوعات الحل النهائي..

كان التقدير أن يسارع الرئيس عباس الى قطع رحلاته وسفره الخارجي للعودة فورا الى "بقايا الوطن"، ويدعو لاجتماع طارئ، للإطار القيادي القديم  - القيادة الفلسطينية – ويسمح بمشاركة حماس والجهاد لمناقشة مضمون البيان الأمريكي الجديد، ويدرس بعناية وتدقيق، وفقا للموقف الفلسطيني وليس قياسا بالموقف الاسرائيلي، وعليه يتم تحديد سبل المواجهة المقبلة..

ربما نتفاءل، في غير محل التفاؤل، أن "جعجعة الكلام" حول "الذهاب الى الجنائية الدولية وتنفيذ قرارات المجلس المركزي ستصبح واقعية"، وأن "اعلانات التهديد العريقاتية ليس رسما كاركاتوريا"، ولكن قبل الذهاب لحالة التفاؤل "المفترضة"، يجب تحديد موقف واضح ومحدد مما صدر، يشير الى "جدية التعامل والفعل الفلسطيني"، قبل أن نطالب من الآخرين، أي آخرين، فعلا لم يفعله أهل البيت الفلسطيني..

الوقت لا زال للرئيس عباس لو اراد أن يفعل ما عليه أن يفعل بحكم "مجمع المناصب التي يحملها"، سواء بحق أو بالاكراه، فهل يفعلها أم يبقى الحال على ما هو عليه، ونفاجئ ببيان رئاسي "ترحيبي وينتظر تحديد موعد لقاء تفاوضي جديد مع نتنياهو برعاية أمريكا"..

بيان ترامب والبيت الأبيض الأول حول الشرق الأوسط والاستيطان هو المقدمة الأولى لصياغة "الصفقة الكبرى"..ولنا معها تفصيلا أوسع في قادم الأيام لو كان في الحياة بقاء..!

ملاحظة: هل يمكن أن تستفز فعلة شركات رجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي بتوزيع "أكياس تضامنية مع قاتل الشهيد الشريف" أهل فلسطين لتحاصر بضائعه وشركاه أيضا..ام ان فعل الاستفزاز الوطني فقد بريقه!

تنويه خاص: حسب تقرير للصحة الفلسطينية فإن نسبة 52.5 % من حالات السرطان الجديدة فى فلسطين من الإناث..حتى مرض السرطان لديه "تمييز عنصري" ضد المرأة..هيك صعب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط