كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موقف عربي وإماراتي ملفت ضد الضم..وأين غزة؟!

موقف عربي وإماراتي ملفت ضد الضم..وأين غزة؟!

تاريخ النشر: 2025-09-04 | 07:14

كتب حسن عصفور/ في موقف هو الأول لها منذ توقيع اتفاقات التطبيع "الإبراهيمية" عام 2020، أعلنت دولة الإمارات يوم الثلاثاء 3 سبتمبر 2025، بأن قرار حكومة نتنياهو بضم "60 %" من الضفة الغربية، هو "خط أحمر" ويهدد اتفاق إبراهيم، ومعها مواقف دول عربية كل على انفراد.

الملفت هنا، كان موقف الإمارات دون غيرها، كونها استخدمت سلاح التهديد الصريح دون الاكتفاء بالتحذير، وهو ما شكل مفاجئة سياسية بالمعنى العام، ولذا كان موقفها دون غيرها محل اهتمام إعلامي، خاصة داخل دولة الكيان، بعدما قرر رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو سحب مشروع القرار من جدول أعمال "الوزاري المصغر".

الموقف الإماراتي بما فيه من مؤشر إيجابي، يفتح باب الأسئلة المشروعة خارج سياق المجاملات الديبلوماسية، التي يحاول البعض الاستناد لها، هروبا أو نفاقا أو مصلحة، بيان حمل صيغة تهديد محدد وليس تهديد لغوي، ترك أثرا سريعا، وخلق حراكا حول ما سيكون، رغم أن الواقع قائم ضما وتهوديا بأشكال مختلفة، أعلنها الوزير الفاشي سموتريتش من خطة   “E1" قرب مستوطنة معاليه أدوميم في القدس الشرقية، دون أن يبدو عملية ضم رسمية.

بعيدا عن الضم الصريح، فالتهويد له مظاهر متعددة، ودون التوقف أمام موقف دولة العدو من دولة فلسطين، وقرارات الكنيست التي تعتبرها خطر وجودي، مدعومة بموقف أمريكي صريح، فهل يمكن تنفيذ التهديد الإماراتي بأي قرار من حكومة نتنياهو يمس الكيانية الفلسطينية أم أنه مقتصر على عملية الضم، دون الربط بإجراءات تنال من شرعية الكيان الفلسطيني، خاصة مع استمرار الحصار المالي من جهة، وتنامي عملات الاستيطان الضاغط تهجيرا من جهة أخرى.

المسألة التي يجب التوقف أمامها بقوة بعد بيان "الخط الأحمر" الإماراتي وأثره السريع، لماذا غابت حرب الإبادة الشاملة على قطاع غزة عن البيان، وتجاهلها كليا، رغم أنها لا تزال تهز المؤسسة الإنسانية العالمية، بل أن غالبية المنظومة الدولية تعتبرها أكبر جرائم العصر والتاريخ إرهابا.

كان مثيرا جدا أن تسقط حرب الإبادة في قطاع غزة عن البيان الإماراتي، وهي حرب التي لا تقتصر على القتل والموت، رصاصا وجوعا ورعبا وهلعا، بل أنها تهدف لما هو أخطر من خلال عمليات تطهير عرقي وفتح باب تهجير إكراهي، هروبا أو بحثا عن بقايا زمن لحياة، تحت قاطرة الدهس الأميركية الإسرائيلية.

حرب غزة بكل تفاصيلها هي حرب تهويدية بطريقة أخرى، تقوم على قاعدة التهجير والتطهير وإزالة البعد الرمزي للقضية الفلسطينية "اللاجئين"، و"المخيم"، وفصل القطاع لزمن طويل تحضيرا لبناء "مجتمع توافقي" مع البعد التطبيعي، أي تغيير "مخزون الفلسطيني من الانتماء الكياني الوطني إلى فلسطيني "الذكاء الاصطناعي".

دون فتح باب الملامة التي لا تقدم حلا، رغم قيمتها السياسية استرشادا بما يجب أن يكون، لو أن هناك موقفا بما سيكون، فبيان "الخط الأحمر" الإماراتي وما تركه من تفاعل، يعيد الاعتبار إلى أن أصل الفعل في ردع دولة الاحتلال، حربا وجرما وتهويدا يبدأ من العرب وليس من الأمريكان.

وكي لا يكون بيان "الخط الأحمر" فعل كلامي غاضب، من المهم جدا أن يتحول إلى رؤية جمعية، عربية، أو بالأدق تعيد دور "السداسي العربي" الذي غاب، تحدد عناصر الإعلان وتعلن في مؤتمر "حل الدولتين" الشهر الراهن، سواء عقد في نيويورك أو بلد آخر وفقا لموقف تأشيرة الرئيس عباس.

عناصر الإعلان العربي:

* وقف فوري لحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

* تقوم اللجنة العربية بالتنسيق مع دول مجلس الأمن ببحث اليوم التالي وفق الربط السياسي بين الضفة وقطاع غزة.

* تشكيل قوة حماية دولية عربية تتولى مسؤولية الأمن العام.

* العمل على وضع عناصر اليوم التالي، بما يشمل تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة.

* العمل السياسي مرتهن بقرار دولة فلسطين ومنع نشاط حماس لسنوات.

* أن يكون قطاع غزة خالي من السلاح غير الخفيف.

* بحث تشكيل مجلس الإعمار مستندا إلى الخطة المصرية.

* دراسة الاستيعاب الانتقالي لبعض سكان قطاع غزة إلى حين إعادة الإعمار، دون تهجير أو تطهير.

* اعتبار قيام دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة عام 2012، المعزز بقرار 2025 كعضو مراقب زائد، حقيقة سياسية ليست للمساومة.

رفض دولة الكيان للخطة العربية يساوي:

- تعليق اتفاقات التطبيع بشكل مظاهرها.

- سحب السفراء من تل أبيب وطرد سفراءها في توقيت موحد.

- منع دخول حملة جواز السفر الإسرائيلي.

- سحب كل عمليات استثمارية أو تبادل اقتصادي مع دولة الكيان.

- منع استخدام الأجواء العربية لطيران دولة الاحتلال.

- وضع قائمة سوداء بمسؤولي الكيان الذين لهم دور في جرائم الإبادة وجرائم التهويد.

- صياغة علاقة عربية أميركية وفقا لمعادلة "المصالح المتبادلة – المنفعة المتبادلة".

- صياغة علاقة مع دول أوروبا وفقا للموقف من القضية المركزية.

- تطوير العلاقات مع دول بريكس كونها جدار واقي قادم.

عناصر لها أن تعيد الاعتبار ليس للقضية المركزية فلسطين بل للمؤسسة الرسمية العربية، التي فقدت كل ما كان لها "هيبة وحضورا سياسيا في زمن ما".

ملاحظة: وأخيرا بدينا نشوف يهودي بيتهم يهودي بأنه فاشي أو فاشي أكتر..هاي الكلمة تسللت للاستخدام بينهم قبل 7 أكتوبر من معارضي زوج سارة..هالايام صار بيبي يقولها ضد رافضي خطفه للكيان..فاشي مش فاشي فشة تفش راسكم ونخلص..

تنويه خاص: سويني..رئيس حكومة إسكتلندا قدم مرافعة سياسية مفخرة..الزلمة مش بس قال بدوا يعترف بفلسطين ولا معاقبة الدولة المارقة..لكنه قال سيحملها معه داخل الأمم المتحدة..ياااه لو تجهز بعثة فلسطين الفين علم توزعها يوم افتتاح الجمعية على الحاضرين وترفع مرة واحدة مع كلمة زوج ميلانيا..صفعة للتاريخ بتكون شباب..اعملوها..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط