كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

موقف فتحاوي ماكن

موقف فتحاوي ماكن

تاريخ النشر: 2019-01-13 | 09:24

فوجئت حركة حماس عدم استجابة نواب حركة فتح الذين ينتمون للتيار الديمقراطي – كما يطلقون على أنفسهم – أي الذين يشاركون النائب محمد دحلان الخلاف في مواجهة اللجنة المركزية لحركة فتح، أو الذين تعرضوا لقرار الفصل، أو الذين يُطلق عليهم رئيس حركة فتح بالمتجنحين، فوجئت حركة حماس أن هؤلاء النواب الخمسة عشر من أصل 45 نائباً هم أعضاء حركة فتح بالمجلس التشريعي، أنهم لم يستجيبوا لدعوة حركة حماس في المشاركة لعقد جلسة للمجلس التشريعي بمن حضر، وذلك لمعرفتهم المسبقة أنها تهدف إلى نزع الشرعية عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس حركة فتح . 

نواب التيار الديمقراطي أو الإصلاحي الذين يقودهم النائب محمد دحلان لم يتجاوبوا مع دعوة حركة حماس، وفوجئت حماس بقرارهم الفتحاوي، ورفضهم المس بمكانة الرئيس محمود عباس، مثلما ذُهلت حركة فتح نفسها ونوابها ورئيسهم أبو مازن وأعضاء لجنتها المركزية لموقف دحلان ورفاقه، أنهم أظهروا فتحاويتهم أكثر من فتح، وأنهم تصدوا لحركة حماس في عقر دارها، في غزة، موقع حماس وعنوانها ومصدر قوتها مع أنها كانت بحاجة لنواب فتح الخمسة عشر لتكملة النصاب الشكلي لإصدار قرارها غير الدستوري وغير الشرعي، بحق الرئيس محمود عباس الذي انتهت ولايته معهم، والمجلس المركزي الفلسطيني صاحب الولاية والمرجعية، قد سبق له وجدد الولاية للمؤسستين معاً : للرئيس وللمجلس التشريعي لأن شرعيتهما قائمة معاً وليست شرعية واحدة منهما مستمدة من الأخرى أو على حسابها، فكلاهما يستمد شرعيته من صناديق الاقتراع، ولذلك لا تتوفر شرعية لواحدة إلا بجانب الأخرى، حتى تجري الانتخابات الرئاسية والتشريعية .
النائب محمد دحلان أعلن موقفه ورفضه لقرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، واعتبره غير قانوني، وغير دستوري، وغير شرعي، مثلما أعلن أن قرار نواب حماس المس بشرعية الرئيس وعدم أهليته أيضاً غير قانونية، وغير شرعية وغير دستورية، وهذا خلاصة موقفه المعلن القوي والضعيف في نفس الوقت لأنه « لا مع سيدي بخير ولا مع ستي بخير « كما يقول المثل الشعبي الدارج الذي صِيغ لينطبق عليه .
خلاصة الموقف لدى طرفي الانقسام الفلسطيني : فتح وحماس أنهم يدمرون المعبد على رؤوسهم، ويستنزفون بعضهم أمام عدوهم الوطني والقومي والديني، أمام المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق، وهو يراقب فرحاً أصحاب القضية الذين تتأكل قضيتهم بأفعالهم وصراعاتهم الذاتية وتراجع مشروعهم الوطني الديمقراطي أمامه، وأن مشروعهم يترنح وهو مازال في منتصف الطريق، ولم يصل لأهدافه بعد .
لقد أكمل الراحل ياسر عرفات خطوات الراحل أحمد الشقيري باستعادة الهوية الفلسطينية وتمتين التمثيل الفلسطيني الموحد عبر منظمة التحرير، ووضع فلسطين على الخارطة السياسية، وكان أخر إنجاز حققه الرئيس أبو عمار أنه نقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه من المنفى إلى وطنه بفعل نتائج الانتفاضة الأولى عام 1987، وتحول الصراع من صراع حدود على أطراف فلسطين وجوارها وخارجها ليكون داخل فلسطين وقلبها عبر المواجهة المباشرة بين الشعب الفلسطيني وعدوه الذي لا عدو له غيره، العدو الذي يحتل أرض الفلسطينيين ويصادر حقوقهم وينتهك كرامتهم، وبدلاً من استكمال خطوات أبو عمار بعد رحيله، وقع النزيف الداخلي والصراع الذاتي، وتحميل الشعب الفلسطيني داخل وطنه أكثر من طاقته، بدلاً من أن يواجه عدوه المتفوق، وقع في حالة تصادم مع طرفي الانقسام بسبب الاستئثار الذي تقوده فتح في مؤسسات منظمة التحرير، والاستئثار المنفرد الذي تفرضه حماس على قطاع غزة.

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط