كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ميرتس"..وكشف مقابلة "العار العباسية"!

"ميرتس"..وكشف مقابلة "العار العباسية"!

تاريخ النشر: 2017-08-21 | 03:13

كتب حسن عصفور/ لم يكن "الصدق" السياسي والشخصي سيد الموقف عندما أعلنت "سلطة الحكم المحدود" أنها "علقت التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال، وكشفت تلك "الأكاذيب" مجموعة من الأحداث، ابرزها لقاء "الحكومة العباسية" في منطقة الرام بالقدس المحتلة، في 25 يوليو (تموز) المنصرم والضرورة التي تفرض "تنسيقا أمنيا"، لمثل ذاك الاجتماع في منطقة لا تزال السيطرة الأمنية للمحتل هي القائمة، وعشرات من المؤشرات الأخرى، من اعتقالات قامت بها أجزة أمن "سلطة الحكم المحدود"..

ومع ذلك، فقد حاولت "الفرقة العباسية"، أن تظهر بدور البطولة السياسية، وتعمل على سرقة المشهد الانتصاري لأهل القدس في معركة البوابات الإلكترونية، بعد أن غاب عباس عن أرض المواجهة إسبوعا كاملا، ولم يفتح إعلامه "الخاص" - مسمى بغير حق اعلام فلسطين – الا بعد أيام من المواجهة الوطنية والمقدسية..

يوم الأحد 20 من أغسطس ( آب) 2017، استقبل محمود عباس وفدا من حزب "ميرتس" الاسرائيلي، وهو حزب يعارض الاحتلال للأراضي الفلسطينية عام 1967، ومع قيام دولة فلسطينية، مع تحفظ حول القدس، لكنه بالعام حزب رافض للإحتلال، وخلال المقابلة كشف كشف عباس بعضا من "مستوره السياسي"، وعرى ذاته عندما قال أنه طلب من حكومة نتنياهو "إستئناف التنسيق الأمني" كما كان بشكل كامل ( اعتراف بأنه لم ينقطع)، لكنه لم يستلم جوابا بعد.. وكشف لهم، انه قام بتعزيز الدور الأمني والرقابي بعد عملية "باب الأسباط" بداية يوليو.. متوجا قوله "إن علاقة السلطة مع الأمن الإسرائيلي أفضل من علاقتها بالحكومة الإسرائيلية".

والمفاجأة التي جاءت كـ"صفعة لتوسله"، أن مكتب نتنياهو قال هذه "كذبة"، لكن مسؤولا أمنيا اسرائيليا تحدث دون تحديد اسمه، لوكالة "رويترز"، ان مثل هذه "القضايا لا تناقش عبر وسائل الإعلام"، ومع أن مكتب نتنياهو يعلم أن الكاذب هو بيبي، لكنه أراد أن يصفع عباس علانية، وهو يعلم أنه لن يرد عليه..

وكانت "الطامة الكبرى" التي ستبقى "أثرا لا يزول من تاريخ أسود"، ما أعلنه الوفد الإسرائيلي، بأن رئيسة الحزب زاهافا غؤولون " اليهودية الإسرائيلية" طالبت عباس "الفلسطيني"، ان يتوقف عن سياسة حصار قطاع غزة وتجويعه، وكشفت له مخاطر ذلك الاحتقان الذي سينجم عما يفعل، فكان رده أن الحصار سيتعاظم، ويزداد الى حين قطع الرواتب بنسبة 100%، وهو اعتراف رسمي أن الحرب ليست مع حماس ولا مع "تيار الاصلاح الفتحاوي"، ولا بعض "اليسار" بل مع قطاع غزة، مكانا وسكانا، موقعا وموقفا، ليمثل ذلك "الإعلان العباسي" بداية لـ"خطف بعض من شمال بقايا الوطن"، تمهيدا للصفقة الكبرى التي بدأت تظهر بعض ملامحها،  ليست من واشنطن بل من موسكو..

"الإعلان العباسي" بفصل قطاع غزة وحصاره الى حد الموت، ليس سوى جزء من تنفيذ "خطة شارون المتفق عليها بينهما صيف عام 1995"، العمل على تقاسم الضفة والقدس اراضي وسكان، مع حركة تبادل تشمل مناطق من الداخل الفلسطيني وتحديدا المثلث بديلا لما يقارب الـ12 % من أراضي الضفة لاقامة "مجمعات يهودية استيطانية" عليها كجزء من المسمى الصهيوني للضفة "يهودا والسامرة"..

لو أن أحدا قال ما قاله عباس لظن القارئ أو السامع أنه يمتلك "حقدا لا بعده حقد بسواده" على محمود رضا عباس، كون  الكلام لا يعقل لوطني أو فلسطيني "غير مشبوه" قوله..ربما عباس لم يعتقد ان يخرج الوفد الإسرائيلي ليكشف مستور اللقاء، او أنه سيذهب لنشر "الدعوة العباسية" لأهلنا في المثلث والنقب والجليل أن يشعروا كجزء "من المجتمع الإسرائيلي والتألم لألمه".."إنسانية مفرطة الى حد الخيال" مع العدو في حين يقابلها "كراهية وعداء غير مسبوق مع قطاع غزة"..!

عباس، وبدلا من أن يعقد لقاءا لما يسمى "القيادة الفلسطينية" لتدارس معنى إحراق الأقصى عام 1969 ومخاطر تعد لإحراقه سياسيا، ويحدد أسس المستقبل السياسي، ذهب ليلتقي وفدا اسرائيليا محمله "رسائل العار" تلك!

لو كانت حركة الشعب الفلسطينية في وضع صحي معافى من حصار مركب احتلالي عباسي، ومن واقع ظلامي في قطاع غزة، لما مرت هذه المقابلة التي سيحفظها التاريخ بأنها "مقابلة العار"، كما هي تلك البناية التي نالت ذات الإسم عندما استضافته للبدء في التحضير لما بعد رحيل الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات..

مقابلة يفتخر بها من يحمل "لقب رئيس دولة فلسطين"، بأنه سيحاصر قطاع غزة بنسبة 100% ويطالب جزء من الشعب الفلسطيني، أن يشعر شعور "اليهودي" في دولة الكيان، بمعنى ألا يتفاعل مع مقاومة الاحتلال..كان لها أن تطلق "ثورة شعبية" وليس انتفاضة حتى إنهاء هذا المصاب الوطني الكبير!

ملاحظة: أن نستذكر إحياء حرق الأقصى هو أن نعمل بكل السبل لقطع الطريق على فرقة حرقه سياسيا، بعد الموافقة على تهويد براقه ساحة وحائط..هذا هو الخطر والأخطر راهنا الواجب إستدراكه!

تنويه خاص: كما اليوم 21 أغسطس 2003 أقدمت دولة الكيان على إغتيال القائد الوطني الكبير إبن حماس المهندس اسماعيل أبو شنب.. إغتياله كان رسالة لإغتيال مثل سياسية لو حدثت لما كان للنكبة الانقسامية مكان..إغتيال المهندس اسماعيل ولاحقا الشهيد الرنتيسي وقبلها بأشهر الشيخ أحمد ياسين بداية إنقلاب - انقسام يونيو 2007..سلاما لروح المهندس والمقاتل وقبلهما الشيخ!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط