كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ميركل تهاجم من اسطنبول تسلط أردوغان

ميركل تهاجم من اسطنبول تسلط أردوغان

تاريخ النشر: 2016-05-24 | 00:17

أمد/ اسطنبول : وجهت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاثنين من اسطنبول انتقادات الى سياسة التسلط التي يتبعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واستبعدت اعفاء الاتراك من تأشيرة الدخول الى دول شنغن ابتداء من يوليو/تموز.

وقالت ميركل التي حضرت الى اسطنبول للمشاركة في اول قمة انسانية عالمية، ان من غير المرجح اعفاء الاتراك من تأشيرات الدخول الى فضاء شنغن بتاريخ الاول من يوليو/تموز، ما دامت تركيا لا تزال حتى الان ترفض الانصياع لاحد الشروط المطلوبة منها.

وعبرت ميركل التي التقت أردوغان على هامش القمة عن "قلقها العميق" بشأن رفع الحصانة عن نواب اتراك، بمن فيهم عدد من السياسيين الموالين للأكراد الذين يرون في هذه الخطوة مناورة للإطاحة بهم.

واضافت "ما زال هناك عدد كبير من الاسئلة حول هذا الموضوع، وسنراقب بطريقة محددة جدا التطورات حول النقاط التي لم تتم تسويتها بعد".

وقالت المستشارة الألمانية خلال مؤتمر صحافي عقدته في القنصلية الالمانية في اسطنبول "بالطبع ان رفع الحصانة عن ربع النواب هو مصدر قلق عميق عبرت عنه للرئيس التركي"، موضحة انها قالت لأردوغان ان الديمقراطية تحتاج الى "وجود سلطة قضائية مستقلة وصحافة مستقلة وبرلمان قوي".

وتترجم التصريحات الشديدة اللهجة التي اطلقتها المستشارة الالمانية حالة العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي التي تدهورت في الاسابيع الاخيرة بعد رفض أردوغان تليين قانون مكافحة الارهاب التركي، وهو احد الشروط الـ72 التي فرضتها بروكسل لتحرير نظام التأشيرات.

وجعلت انقرة من اعفاء مواطنيها من التأشيرات شرطا اساسيا لمواصلة تنفيذ الاتفاق المثير للجدل حول المهاجرين الذي ساعد في خفض كبير لعمليات العبور غير الشرعي الى اليونان.

واوضحت ميركل "قلت بوضوح ان الطريق نحو الاعفاء من التأشيرة يمر عبر 72 نقطة"، مضيفة "نحن بحاجة الى تنفيذ هذه البنود لإعفاء الاتراك من تأشيرة الدخول".

قرارات جذرية

وتابعت ميركل "علينا القيام بكل ما يلزم لمواصلة النقاش، لأنه من المتوقع الا تنفذ بعض الامور في الاول من يوليو/تموز مثل الاعفاء من التأشيرة، لأن الشروط قد لا تكون متوافرة" للقيام بذلك.

لكن أردوغان يرفض المساس بقانون مكافحة الارهاب، اذ ان تركيا شهدت هذه السنة سلسلة اعتداءات مرتبطة بالنزاع الكردي او منسوبة الى تنظيم الدولة الاسلامية.

ويخشى الاتحاد الاوروبي من ان يتم استخدام التشريع التركي الذي يستند خصوصا الى تعريف فضفاض لـ"الدعاية الارهابية" لملاحقة المعارضين، وسط استمرار العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني. وتمت ملاحقة عدد كبير من الصحافيين والجامعيين بتهمة "الدعاية الارهابية".

وما عزز القلق هو القرار الذي اتخذه البرلمان التركي الجمعة برفع الحصانة عن عشرات النواب المنتخبين من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للاكراد) والمتهمين بدعم حزب العمال الكردستاني، وهو ما ينفون صحته.

وحتى اليوم يتعرض 138 نائبا من كل الاحزاب الممثلة في البرلمان لملاحقات قضائية، من دون حصانة نيابية، بينهم 50 من اصل 59 نائبا من نواب حزب الشعوب الديمقراطي.

وقد يؤدي اضعاف حزب الشعوب الديمقراطي الى تقوية حزب العدالة والتنمية الحاكم، في ظل نقاش على دستور جديد يكرس نظاما رئاسيا يسعى اليه أردوغان الذي يتهمه منتقدوه بأن لديه نزعة تسلطية.

وفوجئت الدول الاوروبية بالاستقالة غير المتوقعة لرئيس الوزراء السابق احمد دواد اوغلو الذي يعتبر صانع الجزء التركي من الاتفاق المتعلق بالمهاجرين، وهو شخص تنظر اليه بروكسل على أنه محاور موثوق.

في المقابل طالب خلفه بن علي يلديريم الوفي لأردوغان، الاتحاد الاوروبي بوضع "حد للارتباك المثار حول قضية العضوية الكاملة لتركيا" في الاتحاد.

وفي مؤشر على التوترات المتصاعدة بين انقرة وبروكسل، توعد احد مستشاري أردوغان المؤثرين الاثنين الاتحاد الاوروبي بتعليق الاتفاقات المعمول بها، اذا لم تف دول الاتحاد الاوروبي الـ28 "بالتعهدات التي قطعتها على المواطنين الاتراك".

وقال محذرا "عليهم ان يعلموا انهم اذا بقوا على موقفهم، فإن تركيا ستأخذ قرارات جذرية قريبا جدا".

ويتهم عدد من المنظمات غير الحكومية والمعارضون السياسيون الرئيس التركي الذي زاد الملاحقات ضد الصحافيين بتهمة "القدح والذم" بأنه يريد اسكات كل الاصوات المعارضة.

وقد تدهورت العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي في الاسابيع الاخيرة بعد رفض أردوغان تخفيف قانون مكافحة الارهاب الذي تعتبر بروكسل انه يستخدم لزيادة الملاحقات بتهم "الدعاية الارهابية" في خضم النزاع الكردي.

ومن المستبعد أن يكون لموقف ألمانيا أو الاتحاد الأوروبي من قرار رفع الحصانة البرلمانية عن عشرات النواب وايضا موقفهما من قانون مكافحة الارهاب أي تأثير على موقف الرئيس التركي الذي يمضي في اجراءات اقصاء خصومه متجاهلا الانتقادات الغربية.

ويعتقد محللون أن أردوغان مستعد للتضحية حتى باتفاق الهجرة مع أوروبا رغم مزاياه بالنسبة لأنقرة في مقابل تحقيق طموحاته، حيث يريد تعديل الدستور سواء بتصويت مباشر في البرلمان أو عبر استفتاء بما يتيح له توسيع صلاحياته وتركيز أكبر للسلطة التنفيذية بين يديه.

ويمنح الدستور الحالي رئيس الوزراء الصلاحيات التنفيذية، مقابل صلاحيات صغيرة وصورية لرئيس الدولة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط