كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ميزان القوى يحكم العلاقات الأمريكية

ميزان القوى يحكم العلاقات الأمريكية

تاريخ النشر: 2021-02-03 | 11:19

عاطف الغمري
عاطف الغمري

كثرت وجهات النظر حول من هو الأفضل لعالمنا العربي.. ترامب – الذي انتهت ولايته – أم بايدن الرئيس الحالي؟ ومن خلال متابعة مناقشات وحوارات على وسائل الإعلام، كان تقدير البعض أننا يجب ألا نتجاهل قوة الدولة العميقة، وما تحوزه من قدرات تمكنها من فرض رؤيتها على الرئيس نفسه. والبعض الآخر يرى أنه ليس من مصلحتنا تضخيم قدرات الدولة العميقة، لأن معنى ذلك الاستسلام لفكرة مؤداها أن الأمر ليس في يد الرئيس الذي نتعامل معه مباشرة، ويدور بيننا وبينه تبادل آراء.

الحقيقة يمكن لها أن تتجاوز هذين الرأيين، أو على الأقل تضيف إليهما رأياً آخر، فمهما كانت قوة الدولة العميقة، ونحن لا ننكر سطوتها، كما أننا لا نستطيع إغفال ما يمكن أن يحمله رئيس أمريكي – دون غيره – من استيعاب للظروف المتغيرة التي تحيط بنا. إلا أن سياسة أمريكا الخارجية، تحكمها قاعدتان بالغتا النفوذ والتأثير.. أولاهما «ميزان القوى»، والثانية «فاعلية قوى الضغط».

القاعدة الأولى الخاصة بفاعلية ميزان القوى، ترتبط من ناحية بالنظرية التي تحكم علاقات أمريكا بدول العالم، والتي نصت عليها صراحة استراتيجية السياسة الخارجية المعلنة عام 2002، بأنها لن تسمح بوجود أية قوة منافسة إقليمية أو دولية. ويتصل بذلك استخدامها كل ما لديها من وسائل النفوذ؛ عسكرية، وسياسية، واقتصادية، لحماية مصالحها الاستراتيجية في هذه الدول. ورغم مرور ما يقرب من عشرين عاماً على هذه الاستراتيجية، فإنها راسخة في الفكر السياسي الأمريكي، المتأصلة فيه نزعة الهيمنة على العالم. وهذا أمر معترف به في الولايات المتحدة.

 لكن هذه القاعدة ليست مطلقة القوة والفاعلية، إذا ما استطاعت الدول المستهدفة بها، تعديل ميزان القوى لصالحها، وذلك بامتلاك مقومات القدرات الداخلية، وأولها بنية الاقتصاد التنافسي.

حدث هذا في تعديل ميزان القوى بين أمريكا من ناحية، وبين الصين والهند من ناحية أخرى، وكذلك الدول الصاعدة في آسيا وأمريكا اللاتينية. ولعلنا نلاحظ أن الصعود الصيني تحديداً، الذي تجاوز تأثيره حدود آسيا، إلى أنحاء العالم، كان وراء القلق الأمريكي من الصين، والتوتر الذي وصل إلى مداه في العلاقة بينهما، في عهد ترامب.

نأتي إلى العنصر الثاني، فمن المعروف أن السياسة الخارجية الأمريكية، تخضع لحسابات السياسات الداخلية، وضغوط جماعات المصالح وقوى الضغط. صحيح أن السياسة الخارجية هي تعبير عن المصالح الحيوية للدولة. والتي يمكن أن يتعدل مسارها بما يعكس حقيقة هذه المصالح. إلا أن هذا التعديل لا يتم إلا بتأثير من الدول صاحبة المصلحة، وباستخدام قدراتها الضاغطة، لموازنة تأثير قوى الضغط الأخرى.

لكنّ هناك واقعاً قائماً ومعروفاً بالنسبة للرئيس ساكن البيت الأبيض، وهو حرصه الدائم على إعادة انتخابه لفترة ثانية. هنا يتركز اهتمامه على إرضاء القوى التي تملك التأثير في صناديق الانتخاب. وهو ما تملك القوى اليهودية جانباً مهماً من أدواته.

بالطبع فإن العالم العربي لديه العديد من وسائل التأثير الضاغط. لكن ذلك يتطلب إعداداً وتجهيزاً وفق استراتيجية مدروسة، وعلى سبيل المثال، فإن الرئيس بوش الأب كان قد حدد سياسته في المنطقة بالبدء بخطوات عملية للوصول إلى تسوية سلام عادلة. ورتب لانعقاد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991. واتخذ موقفاً يُلزم إسرائيل بوقف بناء المستوطنات، معتبراً إياها غير قانونية وعقبة في طريق السلام.

وحين عاد إسحاق شامير رئيس وزراء إسرائيل إلى بلاده، بدأ في استئناف بناء المستوطنات. وفي الحال قرر الرئيس بوش وقف تقديم قرض قيمته عشرة مليارات من الدولارات، حتى تتوقف إسرائيل عن بناء المستوطنات. وأذعنت إسرائيل لمطالبه.

لكن لم يكن يكفي أن يتحرك بوش بمفرده، خاصة وأن هناك قوى ضاغطة عليه في أمريكا. كان ينقصه أن تكمل موقفه، مواقف من الجانب العربي، تدعمه بخطة عمل محددة الأهداف. أي أن القرار الأمريكي يظل في النهاية في حالة موازنة بين فاعلية الضغط اليهودي، وبين غياب أي ضغوط عربية مماثلة.

والضغط في إطار الفكر السياسي الأمريكي، ليس موقفاً عدائياً، أو مرفوضاً، لكنه وسيلة يعترف بها ويبيحها الدستور، والنظام السياسي في الولايات المتحدة.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط