كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ميلاد الصهاينة العرب العلني بقلم الدكتور صائب عريقات

ميلاد الصهاينة العرب العلني بقلم الدكتور صائب عريقات

تاريخ النشر: 2020-08-24 | 08:42

الصهيونية  حركة سياسية يهودية، ظهرت في وسط وشرق قارة أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر ودعت اليهود للهجرة إلى أرض فلسطين بدعوى أنها أرض الآباء والأجداد (إيريتس يسرائيل) ورفض اندماج اليهود في المجتمعات الأخرى للتحرر من معاداة السامية والاضطهاد .

استخدام الدين لأغراض السياسة  ، ظهرت المسيحية الصهيونية المتطرفة بعدة أشكال ، تأييد ودعم إسرائيل ورقيها، وفى المقابل تخلف العرب والمسلمين وفسادهم وعدم ديموقراطيتهم، وهذا شكل مبرر لدعم إسرائيل ، واستخدم الدين عند هؤلاء حتى وصل الأمر بوزير الخارجية الأمريكي بامبيو للقول انه يسير مع المسيح لشرعنة الاستيطان والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، وضم الأراضي الفلسطينية.

هل نشهد اليوم ميلاد الصهاينة العرب العلني ؟ فالذي يقرأ ما يكتبه الذين يدافعون عن قرار الإمارات الاعتراف  بإسرائيل ، يجد التمجيد بإسرائيل وحريتها ورقيها ، حتى وصل الأمر بالبعض للقول ( فلسطين ليست قضيتي ) ،(وإسرائيل حليفة وفية )، وفى المقابل تكال الشتائم للشعب الفلسطيني ، وعدم وفائه ، ونكرانه للجميل ، وفساد قياداته ، لمجرد أن الشعب الفلسطيني أصر على تمسكه بمبادرة السلام العربية ، وبميثاق الجامعة العربية وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وكذلك ميثاق مجلس التعاون الخليجي ، والقانون الدولي ، ورفض قرار الإمارات،  الآمر الذي قبله فقط كتبة القصور وأصحاب الأقلام المأجورة ، وفاقدي البوصلة ، الذين تم تجنيدهم ، والذى يشترى يصبح عبدا لا يملك الإرادة وعندما يحاول إنكار ذلك يفقد خجله ويصبح عنده كل شيء مبرر .

 الثمن هو  الإبداع  فى الدفاع  عن قرار الإمارات بمكافأة نتنياهو وترامب كوشنير ، على ضم القدس ، وهضبة الجولان ، واستمرار الاستيطان وجرائم الحرب المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني،  أي زمن هذا الذي تضع فيه الأقلام الثمينة في يد أصحاب الأسعار الرخيصة ، في زمن يصبح فيه تزوير الحقائق أو خلطها أو حتى إنكار وجودها ينفى وجودها ، سجلوا واحفظوا ما يكتب ضد منظمة التحرير الفلسطينية وضد نضال الشعب الفلسطيني والتهم التي توجه للقامات والهامات  الفلسطينية التي تقدم الغالي والأغلى من اجل فلسطين ومقدساتها .

 عندما يطلق كوشنير اسم ( اتفاق إبراهيم ) على البيان الثلاثي ، فهو يقصد أن مكة المكرمة لسيدنا إسماعيل عليه السلام والقدس لسيدنا اسحق عليه السلام ( أبناء إبراهيم ) ، هذا تماما ما يقصده كوشنير ، وهذا  ما ورد في البيان الثلاثي عندما تمت دعوة المسلمين القدوم بسلام  للصلاة في المسجد الاقصى ، طبعا تحت السيادة الصهيونية الإسرائيلية،  قرار دولة الإمارات أكثر من طعنة خنجر مسموم في الظهر الفلسطيني ، لأننا كأبناء للشعب الفلسطيني نؤمن بعروبة قضيتنا وبأمننا القومي العربي ولم تقبل منظمة التحرير الفلسطينية أن تكون أداة بأيدي  كيانات أو أنظمة  حاولت استخدامها،  الاتفاق الثلاثي عنوانه ليس فلسطين وإنما المحاور الإقليمية ، ولن  تكون م ت ف طرفا فيها ، فموقفنا من جزر الإمارات التي تحتلها إيران ثابت ولن يتغير،  إنها جزر إماراتية عربية وستبقى،  نحن مع سيادة العراق وسيادة سوريا ووحدة أراضيهما وسيادتهما ونرفض أي محاولة مهما كانت مبرراتها للنيل من وحدة وسيادة العراق وسوريا وغيرها من الدول العربية ، وتعرف تركيا هذا الموقف جيدا،  فلماذا يحاول العبيد والذين تم شرائهم بأسواق النخاسة أن يربطوا الشعب الفلسطيني بهذا المحور أو ذاك على الرغم من موقف منظمة التحرير الواضح والمحدد باستقلالية القرار الفلسطيني المستقل .

 لقد قال الشعب الفلسطيني وعلى لسان رئيسه محمود عباس  لا مدوية  لترامب وإدارته ، ونحن نعرف انه يملك ٢٥٪؜ من الاقتصاد العالمي ، ويملك القدرة على تدمير الأرض وما عليها ٤٠٠ مرة، ويملك أدوات الضغط والنفوذ ، على الدول والحكام الذين يؤمنون بمبدأ أن الدول وجدت لتكون قوية أو لتجد دول قوية تحميها بالثمن المناسب ، وقد يكون الدفع بأثمان مالية أو سياسية أو الاعتراف بإسرائيل ، أو حتى بلقاء نتنياهو .

عبر التاريخ ، فان كل الكيانات التي اعتمدت على حماية الآخرين انتهت إلى غير رجعة ، أما فلسطين المحتلة وشعبها الذي يعيش تحت الاحتلال أو في الشتات والغربة ، فأنه يدرك أن البقاء يتطلب الإرادة، حضرت القوة المادية أو غابت ، لذلك يقولون  إرادة الشعوب ، وإرادة الشعب الفلسطيني إلى انتصار ، ليس أمامنا خيار للمجاملة أو المهادنة في حقوقنا الوطنية المشروعة، أما مسألة الصهاينة العرب فهي ستكون موضوع  كتابي القادم حيث أقوم حاليا بتوثيق كل ما يقال أو يكتب سواء بتغريدة  او مقابلة ، مقال ، اتهام ، تشويه ، وسوف اترك مهمة حساب الصهاينة العرب لأبنائهم وأحفادهم ، فنحن أمام اخطر ظاهرة تنشأ في عالمنا العربي منذ القرامطة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط