كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ميلر: العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية في اسوء مراحلها وتعيش دمارا

ميلر: العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية في اسوء مراحلها وتعيش دمارا

تاريخ النشر: 2015-06-20 | 05:22

امد/ تل أبيب - بي بي سي تمر علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة الأمريكية، حليفها الأكبر، بفترة من التقلبات. يعزى جزء من الأزمة إلى ضعف الصلة بين الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. لكن ثمة أسباب أخرى.

ولم تتحسن علاقة أوباما ونتنياهو الصعبة بقرار نتنياهو قبول دعوة الحزب الجمهوري لإلقاء خطاب مشترك أمام مجلس الشيوخ، وذلك أثناء حملته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إسرائيل. واستغل نتنياهو هذه الفرصة للحشد ضد الاتفاق النووي الذي يحاول أوباما التفاوض مع إيران بشأنه.

وفي مطلع هذا الشهر، أجرى أوباما حوارا مع القناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلي. وكانت هذه فرصة لأوباما للتحدث إلى الشعب الإسرائيلي، ومحاولة إقناعهم بدعمه لإسرائيل. لكنه ضمن في الحوار لمحة تحذيرية أيضا.

وقال أوباما إنه حال عدم ايجاد حل "للوضع القائم" بين إسرائيل والفلسطينيين، فإن "التوزيع السكاني وغضب الفلسطينيين سيجبر إسرائيل على الاختيار بين طبيعة دولة إسرائيل وشخصيتها".

وأضاف أنه ثمة خطورة بشأن فقد إسرائيل "لقيمها الأساسية". كما حذر من إمكانية وجود تبعات دبلوماسية فورية.

كذلك قال إنه إذا لم يحدث تقدم نحو السلام، فإن ذلك سيؤثر على "طريقة ندافع عن إسرائيل على المستوى الدولي فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني". وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا يمكن بالضرورة أن تعرقل أي جهد أوروبي لعرض حل للمشلكة الفلسطينية على مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

أثرت الأحداث في غزة على العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية

صنع الشقاق

إذن، إلى أي مدى ساءت علاقات الحليفين؟

قال آرون ديفيد ميلر، مفاوض سابق في الشرق الأوسط وأحد العاملين في مركز ويلسون في واشنطن، إن خطاب نتنياهو في مجلس الشيوخ "صنع شقاقا، وأفسح المجال لتوجيه درجة من الانتقادات لإسرائيل لم أرها من قبل خلال العمل في وزارة الخارجية على مدار أكثر من 20 عاما".

وأضاف: "لم أر العلاقات تتدهور بهذا الشكل من قبل. وهو دمار شديد، في رأيي".

كما قال جي جي غولدبيرغ، أحد أبرز المعلقين في الشؤون الخاصة بإسرائيل والجالية اليهودية: "يصعب إخفاء شك الدوائر الحكومية الإسرائيلية في إدارة أوباما، وبين حلفاء إسرائيل المقربين في الولايات المتحدة. وكان لهذا الشك والتحفز أثره، بشكل أحبط إدارة أوباما ومسانديها، وأثار غضبهم وإحساسهم بالإهانة بسبب ازدراء إسرائيل لهم".

وأضاف: "ولا يبدو أن هذا الأسلوب غير من تعاطف الدوائر الحاكمة مع إسرائيل كدولة ورمز".

وهذا ما وصفه البروفيسور شاي فيلدمان، من مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط بجامعة برانديس، بـ "إزدواج" السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.

وقال فيلدمان: "استمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل رغم الخلاف الكبير بين حكومتي البلدين يرجع لأن رؤية الرئيس أوباما لمصالح إسرائيل يختلف تماما عن رؤية نتنياهو. فأوباما يهتم كثيرا بأمن وبقاء إسرائيل، وينعكس ذلك في دعم إسرائيل في الرأي العام الأمريكي، وفي مجلس الشيوخ".

تفضل الحكومة الإسرائيلية الحكومات المحافظة، لذا كانت علاقتهم جيدة بجورج بوش الابن.

اتجاهات مختلفة

ويقول غولدبيرغ: "ثمة حقيقة هامة في هذا الشأن، وهي أنه بعد ثمان سنوات من حكم جورج بوش الابن شديد المحافظة، وهو الأمر الذي يطمئن إحساس العزلة لدى إسرائيل، تغيرت حكومات البلدين في اتجاهات متناقضة، لتتجه إسرائيل إلى اليمين المتشدد تحت حكم نتنياهو، وتتجه الولايات المتحدة نحو اليسار تحت إدارة أوباما".

لكن ثمة تغير آخر شديد الأهمية، وهو أن الشأن الإسرائيلي تحول في السياسة الأمريكية إلى شأن حزبي.

ويقول فيلدمان: "فمع توتر العلاقات بين أوباما ونتنياهو، وتوطيد العلاقات بين القيادة الجمهورية في مجلس الشيوخ ونتنياهو، أصبح الشأن الإسرائيلي، لأول مرة، شأن حزبي. وهو تطور يعتبر خطرا على العلاقات الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة في المستقبل".

ويتفق غولدبيرغ مع هذا الرأي، "فدعم اليمين لإسرائيل أصبح رمزا، وشريحة اختبار سياسية بشكل غير مسبوق بالنسبة للشأن الإسرائيلي في السياسة الأمريكية. وعادة ما يأتي دعم الجمهوريين في المرتبة الثالثة بعد خفض الضرائب والإجهاض، في حين يبقى اليسار مضطربا بين دعم متخبط لإسرائيل، أو عداء صريح".

ولكن إسرائيل ليست هي الوحيدة التي تقسم الطبقة السياسية الأمريكية.

ويقول فيلدمان: "استمرار صعود اليمين في إسرائيل يعتبر تحديا في مواجهة الجالية اليهودية الأمريكية، فعلى عكس قيادات الحركة اليهودية، أغلب اليهود الأمريكيين ليبراليين. وحتى بعد صدام أوباما ونتنياهو في فترة رئاسة أوباما الأولى، صوت 70 في المئة من اليهود الأمريكيين لصالح أوباما في الانتخابات عام 2012".

 

وتابع: "وهذا هو سبب خطورة تحول الشأن الإسرائيلي إلى أمر حزبي، فرد فعل الجالية اليهودية تجاه قادة الحزب الجمهوري، الذين يحاولون احتكار الشأن الإسرائيلي، تضع إسرائيل في مأزق".

قرار نتنياهو بإلقاء خطاب في مجلس الشيوخ بدعوة من الجمهوريين زادت من الأزمة بينه وبين أوباما

طريق صعب

وقال ميلر إن أوباما ونتنياهو يسعيان إلى هدنة من "حربهما الباردة"، خاصة وأن تركيز أوباما منصب حاليا على الاتفاق النووي الإيراني.

لكنه قال إن ثمة طريق صعب أمامهما، إذ أن الولايات المتحدة أمامها دفعة واحدة أخيرة تجاه السلام، "وأعتقد أن إدارة أوباما ستفعل شيئا حيال هذا الأمر. فوزير الخارجية والرئيس سيحرصان على ترك بصمة خلفهما. لذا، قد تكون الأشهر العشرين القادمة شديدة الصعوبة في علاقة نتنياهو وأوباما".

لكن ميلر شدد على قوة العلاقات الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة، "فهي علاقات شديدة التعقيد ولا يمكن أن تهدم. ومن المتوقع أن تتحسن الأوضاع تحت إدارة الرئيس القادم للولايات المتحدة. لكن بشكل عام، دخلت العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية مرحلة جديدة".

واتفق غولدبيرغ على قوة العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، "فالخلاف حول بعض الأمور الدبلوماسية لا يمكن أن يمس العلاقات الاستخباراتية، والدفاعية، والتكنولوجية، والمالية، والتبادل الثقافي، وغيرها".

لكنه أضاف: "إذا استمرت إسرائيل في سياساتها في الضفة الغربية بشكل يضعها في حرج أمام العالم، فلن تستطيع الولايات المتحدة الصمود بجانبها وحيدة في مواجهة العالم".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط