كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ميليشيا الحرس الثوري على قائم التنظيمات الإرهابية للإتحاد الأوربي

ميليشيا الحرس الثوري على قائم التنظيمات الإرهابية للإتحاد الأوربي

تاريخ النشر: 2023-01-22 | 20:03

صادق البرلمان الأوربي في اجتماع رسمي له في الخميس 19 يناير 2023 على قرار يُدرج بموجبه ميليشيا ما يسمى بـ الحرس الثوري الإيراني وهو عمود خيمة خامنئي في قائمة الإرهاب الأوربية.

بالطبع لم يكن وصول هذا القرار الأوربي إلى هذا المستوى من الجرأة والإقدام من منطلق قيم ودوافع على الإطلاق فقد أهلك العديد من النواب والقادة الأوروبيين أنفسهم من أجل إستحصال مواقف يدافعون فيها عن شرف مبادئهم وكانت تلك الحكومات تضع أمام أفواههم أُذنً من طين وأخرى من عجين، وعلى الرغم من قوة هذا القرار الذي أخرجه المشرعون إلى العلن سريعا، واستحصل على أغلبية كبيرة جدا أمام وضع كوضع ملالي إيران، وفي الوقت ذاته لفت الإنتباه إلى حجم المؤيدين لنظام الملالي دول الإتحاد الأوروبي، ولذلك يثير هذا الموقف الأوروبي العديد من التساؤلات لدى الكثيرين ومن هذه التساؤلات/

هل خرج هذا القرار لدواعي أخلاقية كتلك التي يدعي بها الأوروبيون أم أنه لذر الرماد في العيون والتغطية على تخاذلهم أمام معاناة الشعب الإيراني الذي تبطش به سكين المُلا الجزار في الشوارع والسجون ومقاصل الإعدام، أو تخاذلهم أمام ما حدث ويحدث في العراق منذ عقود ويكملون مواقفهم إلى الآن؟

هل خرج هذا القرار بدافع الإنحياز لما يجري في أوكرانيا وما يقدمه الملالي من صواريخ وطائرات معممة تبطش بالمدنيين في أوكرانيا المعاناة الأوربية الداخلية وما وصلوا إليه اليوم وماضون فيه بتدهور بسببه؟

هل كان القرار بدافع الضغوط التي مارستها المقاومة الإيرانية وقوى أوروبا الحرة والقوى الإنسانية الدولية الصادقة ونضج الرؤيا فظهر للعلن؟

هل يصب القرار في مصلحة أوروبا؟

هل سيصادق الوزراء الأوروبيون على هذا القرار وإن لم يصادقوا عليه فما الذي يمنعهم من ذلك؟

لم يكن لقرار الأغلبية في البرلمان الأوروبي بوضع ميليشيا ما يسمى بالحرس الثوري في إيران على قائمة إرهاب دول الإتحاد الأوربي بالأمر الناتج عن الإيمان بقيم بل نتيجة عدة عوامل منها الضغوط التي مارستها المقاومة الإيرانية لعقود متواصلة بالتعاون مع قوى وشخصيات أوروبا الحرة الذين لا يُنكر دورهم، وكذلك دور القوى والمؤسسات الإنسانية الأوروبية والدولية الصادقة، كذلك كان القرار بحجم تأييده غير المتوقع في أوروبا التي انتهجت سياسة الإسترضاء مع ملالي طهران كنهج ثابت مثيرا للتعجب لكنه جاء في جانب منه نتيجة الإنحياز لما يجري من كوارث وهزائم للغرب في أوكرانيا، ونتيجة لما يقدمه الملالي من صواريخ وطائرات معممة تلعب دورا كبيرا في أوكرانيا على المديين القريب والبعيد في حال الإستمرار وذلك لرخص تكلفة الأسلحة لدى نظام الملالي قياسا بتكلفتها داخل روسيا وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى ترجيح كفة الحرب لصالح روسيا وبذلك تتفاقم المعاناة الأوربية على مختلف الأصعدة الخارجية والداخلية وصولا إلى التهديد الشامل لأمن دول الإتحاد الأورب، وهنا قد تكون إحدى الأسباب والدوافع الحماسية للقرار هي ما وصلوا إليه من حالٍ اليوم وماضون فيه بتدهور، وعليه فإن القرار وما يتبعه من قرارات ومواقف لاحقة تؤدي إلى إسقاط نظام طهران ما سيؤدي بدوره إلى نزع بعض القدرات التي تستعين بها روسيا في حربها مع الغرب، وهنا يعض القرار تكتيكي أو كمن يضرب عدة عصافير بحجر واحد، ووفق هذه الرؤيا فإن القرار يصب في مصلحة دول الإتحاد الأوروبي بل ويحفظ لها هيبتها وماء وجها على المديين القريب والبعيد أيضا.

أما مصادقة حكومات دول الإتحاد الأوروبي الأوروبي على القرار فهي أمر سابق لأوانه لكن المراقب للسياسات الرسمية في  هذه الدول يمكنه القول بأن دول غلب عليها طابع الإسترضاء مع نظام الملالي لعقود عديدة ولها مصالح في ذلك تتعلق بالأوضاع السياسية بالمنطقة التي لابد من وجود صانع أزمات فيها ولا يوجد أفضل من الملالي في هذه المهمة كخلفاء للشاه .. كل هذا سيجعل من مصادقة تلك الحكومات على القرار بالإجماع أمرا صعبا لكن تشريع القرار والتصويت عليه بهذه القوة كان بمثابة مطرقة كونية وقعت على هذه الدول أن تلقتها كما ينبغي وكما رسم المشرعون نجت وإن بقيت على نهجها وسابق عهدها تصدعت وتهلهلت وزادت الأحوال سوءا أكثر مما هي عليه، ومن يعول من الغرب على هزيمة روسيا في أوكرانيا وإنتصار الغرب وعودة المياه إلى مجاريها الطبيعية مخطأ ففي كلا الحالتين هزيمة روسيا في أوكرانيا أو انتصارها ستخرج أوكرانيا رمادا، وستتهلهل أوروبا وستحدث فيها متغيرات كثيرة.

الحلول تبدأ من الشرق الأوسط .. تبدأ بالتغيير في إيران والعراق وعودة الإستقرار لسوريا ولبنان واليمن والإعتراف بحق الشعب الفلسطيني صاحب الأرض بأرضه وقيام دولته وحق عودة أبنائه، وفي الجانب الآخر يكون التفكير في إعادة صياغة مفاهيم العلاقات الدولية بين المعسكرين المتصارعين حيث لا يزال هناك معسكرين شاء من شاء وأبى من أبى، الحلول تبدأ من إيران بإزاحة الملالي واعتقال صواريهم وغربانهم المعممة ليأمن العالم والمنطقة من شرها وقيام إيران جديدة وفق رؤية الشعب الإيراني ومقاومته التي لا يمكن لأحد أن ينكر دورها منذ عقود منذرة بالمخاطر، وقد كانت الأساس في صنع قرار البرلمان الأوربي القاضي بوضع ميليشيا حرس خامنئي على قائمة الإرهاب، وكذلك كانت الأساس في خلق ثقافة وفكر مواجهة ضد نظام الملالي في أوروبا والعالم.

في الحقيقة لا يمثل القيم الإنسانية في أوروبا إلا الشعوب وبعض الأحرار داخل سلطات هذه الدول، وعلى الرغم من أن مواقف حكومات هذه الدول ليست بجديدة إلا أنها باتت اليوم أكثر إفتضاحا وهزالا من ذي قبل وهذا ما سيعرضها لمخاطر عديدة شديدة في المسقبل القريب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط