كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ميليشيا" حماس.. استباقا لنشر"الرعب" ام لنشر "الفوضى"!

كتب حسن عصفور/ قبل انتهاء الجلسات التفاوضية بين قطبي "الأزمة الوطنية" في القاهرة، بلحظات، اعلنت حركة "حماس"، عن البدء بانشاء تشكيل "جيش شعبي" في قطاع غزة، يكون "سندًا وعونًا" لها في "أي حرب قادمة على قطاع غزة"، حسب بيان الاعلان.

البيان، بدأ نشره في المساجد، وكأنها تحولت الى "مكاتب" لتسجيل اسماء  الراغبين لتدريبهم في إطار "الجيش الشعبي"، احد قادة "كتائب القسام" أوضح في حديث نقلته عنه وكالة قدس برس – تابعة للحركة أيضا -، أن " الكتائب بدأت فعلًا بالإعداد لتشكيل "الجيش الشعبي"، وتدريبه في إطار "أكاديميات تدريب ستكون مفتوحة على مدار العام لمن أراد أن يلتحق فيها".

وأضاف "أن هذا التدريب سيكون في كافة مناطق قطاع غزة وان لديهم الآلاف من الشبان الذين سجلوا أسماءهم لدى مندوبي الكتائب في المناطق المختلفة".

وأشار، إلى أنه بات من الضرورة إيجاد مثل هذا "الجيش الشعبي" والذي ستكون له مهام محددة في حال اندلاع أي حرب قادمة.

هذه نصوص بعض ما صدر عن قيادة حماس العسكرية، لما أسمته "الجيش الشعبي"، وهو في حقيقته ليس سوى "ميليشيا" بمهام أمنية، والسؤال الأول الذي يقفز الى الذهن الانساني، لماذا قررت حماس انشاء هذه "الميليشيا" في هذه الآونة تحديدا، وبعد سبع سنوات من سيطرتها الكاملة على قطاع غزة، وهل اليوم بدأت تظهر مخاطر الحرب العدوانية، ولم تكن سابقا تهدد القطاع، باعتبار أن "السبب الرئيسي لـ"جيش حماس الشعبي" هو المشاركة في المواجهة العدوانية المقبلة ضمن مهام محددة..

المنطق هنا لا يذهب الى هذا الاستنتاج، حيث العدوان على القطاع تكرر 3 مرات ولم نجد لذلك حضورا، وافتراضا أن ما ادعته حماس لتبرير أو تمرير فكرة انشاء "مليشيا" بمهام أمنية خاصة، فهل هي صاحبة القرار في تكوين مثل هذه "الأفرع الميليشاوية"، أم ان ذلك يجب أن يكون قرارا مركزيا من السلطة وحكومتها، أو ان يكون جزءا من تشكيل أمني وطني عام، بمسمى "حماية الجبهة الداخلية"، يكون لها رؤية موحدة وأهداف واضحة وقيادة معلومة ومشتركة..

ما أقدمت عليه حماس، لا صلة له بحماية "الجبهة الداخلية"، او الاستعداد للحرب المقبلة، والتي يفترض وفقا لبيان حماس وفتح الأخير، ان قرار "الحرب والسلام" سيكون موحدا وواحدا، لكن خطوة حماس تقول غير ذلك، شكلا وموضوعا..

الى جانب ذلك، هل تسمح حماس بأن تقوم كل الفصائل بتشكيل "جيوش شعبية" لها، وأن تستخدم المساجد كمكاتب للتسجيل أو الدعاية الأمنية لمهام "جيوشها"، ام ان "العدوان المقبل" سيختص بعناصر حماس، وعائلاتهم دون غيرهم من أهل القطاع، وإن رفضت قيادة الحركة الحمساوية السماح لفصائل المقاومة التي كانت جزءا من المواجهة، هل لها تفسير ذلك للشعب الفلسطيني، أم انها ستعتبره "تشرذما للمقاومة" وأذرعها، والتي يجب أن تضل "حكرا مسجلا لها"..

السؤال الأهم، لماذا استبقت حماس تشكيل هذه " الميليشيا الأمنية" لحظة الاتفاق على عودة "الشرعية الفلسطينية" الى قطاع غزة، ووضع حد عملي للإنقسام وانهاء الانقلاب السياسي – العسكري، الذي طال لسبع سنوات، هل هي رسالة من قيادة حماس السياسية – العسكرية، بأن عودة "الشرعية" الى القطاع ستكون تحت مظلة "حماس" ورعايتها، وانها هي ، دون غيرها، صاحبة اليد العليا في مسار ومصير قطاع غزة..

هل يظن أحد، أن هذه الخطوة يمكنها أن تساهم في تطبيق تنفيذ تفاهم "القاهرة" الأخير بين الحركتين، ومن يعنقد بذلك، ليخرج للشعب شارحا مصير الحال في القطاع لو قرر وزير الداخلية في الحكومة التوافقية اصدار أمر بحل تلك "الميليشيا"، او ان يصدر قرارا بالسماح لكل فصيل بتشكيل "جيش شعبي" خاص به..لنرى بعد ساعات لا اكثر أن قطاع غزة به 20 أو أكثر "جيشا شعبيا"..

وافتراضا، ان اصدر وزير الأوقاف في الحكومة التوافقية قرارا بمنع استخدام المساجد وبيوت الله لغير العبادة، ووقف الأنشطة السياسية والدعائية لفصيل دون غيره، هل ستذهب قوات "الجيش الشعبي" الحمساوي لمنح الوزير ما يستحق من "عقاب" لتطاوله على مقار "سيادية" لهذا "الجيش الوطني العظيم"..

ولو افترضنا أن بعض من عناصر ذلك "الجيش" تشاجرت مع مواطن، او العكس، كيف سيكون رد الفعل وما هو العقاب لأي من يتشاجر مع مكونات "الجيش الشعبي"..

بالمناسبة مئات الأسئلة تقفز تشكيكا في نوايا الخطوة الحمساوية، ولا أظن أن سؤالا واحدا سيبرر لها ما ذهبت اليه..هل تسلك حماس طريقا خاصا للتعبير عن "رفض انهاء الانقسام"، ام أنها تستعد لنشر الفوضى كي تقول، أنها  دون غيرهامن يملك توفير الأمن والآمان..

والسؤال ما قبل الأخير الى قيادة فتح، هل ستقبل بهذه "الهزلية الأمنية"..وللفصائل ما ردكم دام حضوركم، أو صمتكم!

والسؤال الأخير الى قيادة حماس: هل يمكن اعتبار هذا التشكيل استعدادا للخطوة المقبلة من "مفاوضات مباشرة" مع دولة الكيان، بتغيير شكل ومهام "كتائب القسام"..

في السياسية لا مكان للنوايا الحسنة..فما بالك بمن يرتبط أصلا فكرا وتنظيما بجماعة تاريخها لا صلة له أصلا بـ"النوايا الحسنة"..ومبروك الاختراع الجديد للعبة "كيف تواصل الانقسام"!

خطوة حماس، باختصار هي رسالة، بأن سيطرتها العسكرية على قطاع غزة ليست قابلة للبحث والنقاش، وأنها لن تتنازل عنها، مهما حدث من اتفاقات وتفاهمات، وأن القول الفصل كان وسيبقى لـ"بندقية حماس"، ودونها هراء فهراء..

ملاحظة: عيب جدا لما يتحدث مسؤول فلسطيني مبررا عدم تقديم الجدول الزمني لانهاء الاحتلال الى مجلس الأمن بـ"ذريعة تأخير فني"..بلاش ولدانات في القضايا الكبرى!

تنويه خاص: هل يكون أول قرار للرئيس محمود عباس بعد الوطن لأرض "بقايا الوطن" مرسوما بالتوقيع على "معاهدة روما" لفتح الطريق أمام عمل المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الذين تحدث عنهم في خطابه الأخير..طبعا هاي أمنية مش أكتر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط