كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نائب إسرائيلي: تقييد لم شمل الفلسطينيين يهدف لـ 'الحفاظ على أغلبية يهودية'

نائب إسرائيلي: تقييد لم شمل الفلسطينيين يهدف لـ 'الحفاظ على أغلبية يهودية'

تاريخ النشر: 2021-10-15 | 10:35

القدس – الأناضول: تعاني آلاف العائلات الفلسطينية، سواء كانت تعيش في الداخل (أراضي 48)، أو الضفة الغربية وقطاع غزة، من القوانين الإسرائيلية الخاصة بما يعرف "لمّ الشمل".
وترفض إسرائيل منح بعض أفراد العائلات، تصريحا بالإقامة، وهو ما يمزق العائلات، ويشتت أفرادها بين عدة مناطق غير متصلة جغرافيا.
كما يتسبب الأمر بتقييد حركة الآلاف الذين يتواجدون في البلاد، دون تصاريح، خشية اعتقالهم وترحيلهم.
وفي إسرائيل يمنع قانون "المواطنة" لم شمل العائلات الفلسطينية التي فيها زوج أو زوجة من مواطني إسرائيل، والآخر من سكّان مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزّة) أو إيران، ولبنان، وسوريا والعراق.
أما في الضفة وغزة، فلا تعترف إسرائيل، بقانونية تواجد أي فلسطيني لم يكن قاطنا فيهما عقب احتلالهما عام 1967.
وعقب تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، بدأت إسرائيل في منح تصاريح "لم شمل" للعائلات الفلسطينية، قبل أن تتوقف عن ذلك عام 2010.
ويتسبب هذا الأمر، بمعاناة إنسانية كبيرة، خاصة أن الآلاف من الفلسطينيين تمكنوا من دخول الضفة وغزة، دون الحصول على التصاريح، وهو ما يفرض عليهم "التخفي" خشية اعتقالهم وترحيلهم إلى خارج البلاد.
ووافقت إسرائيل في 11 أكتوبر/تشرين الثاني الجاري، على منح تصاريح "لم شمل" لـ 442 عائلة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، كجزء من تفاهم مع السلطة الفلسطينية، تم في أغسطس/آب الماضي، ويقضي بجمع شمل 5 آلاف أسرة.
**أهدافا ديموغرافية
ويرى عوفير كسيف، عضو الكنيست (البرلمان)، أن تقييد إسرائيل لِلمّ شمل الفلسطينيين، له أهداف ديموغرافية وليس أمنية، كما تروج الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
وقال كسيف، الذي ينتمي لحزب "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" في حديث خاص لوكالة الأناضول: "لا علاقة لقانون لم الشمل (خاص باسكان الداخل)، بالأمن، فهو يتعلق بالديمغرافيا، لأن إسرائيل منذ النكبة (1948)، وما بعدها، تريد الحفاظ على أغلبية يهودية، وهذا هو الأساس لهذا القانون العنصري".
وأضاف: "لقد حاولت الحكومات المتعاقبة، ربط هذا القانون بالأمن، والادعاء بأن أفرادا ممن حصلوا في الماضي على لم شمل، تورطوا بما تسميه أعمالا إرهابية، ولكن هذا كله كلام فارغ".
وتابع كسيف: "الأمر الوحيد هو الحفاظ على أغلبية يهودية مستقرة، وهذا هو جانب آخر من العنصرية التي تتفشى في الحكومة الإسرائيلية والنظام السياسي منذ البداية".
ويمنع قانون المواطنة الصادر في العام 2003، لم شمل العائلات الفلسطينية التي فيها زوج أو زوجة من مواطني إسرائيل والآخر من سكّان الضفة الغربية أو قطاع غزّة.
وفي عام 2007 تم توسيع المنع، ليشمل أيضًا سكان إيران، لبنان، سوريا والعراق؛ وفي العام 2008 أضيف قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر بفرض تقييدات جديدة متعلقة بسكّان قطاع غزّة، بحسب المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" (غير حكومي).
ولفت "عدالة" في تقرير سابق، إلى أن "آلاف العائلات الفلسطينيّة تُمس من هذا القانون، وتُجبر على العيش منفصلة، والانتقال إلى خارج البلاد أو العيش في إسرائيل تحت تهديد التهجير الدائم".
ومنذ 2003، كان يتم تمديد القانون سنويا من خلال تصويت في الكنيست.
ولكن الحكومة الإسرائيلية أخفقت في شهر يوليو/تموز الماضي في تمرير تمديد القانون، ومع ذلك فقد بقيت الصلاحيات في يد وزيرة الداخلية أياليت شاكيد التي أعلنت أنها سترفض كل طلبات لم الشمل باعتبار ذلك من صلاحياتها.
غير أن كسيف، الذي شارك بفاعلية بمنع تمديد قانون لم الشمل، أشار الى أن الحكومة الإسرائيلية قد تعيد الكرة مجددا خلال أشهر.
وقال في هذا الصدد: "أنا فخور جدا بما قمنا به، لقد كنّا فعليا مسؤولين عن منع تمديد هذا القانون العنصري وأنا سعيد جدا".
وأضاف: "من ينتمون إلى اليمين المتطرف يريدون تمرير قانون أكثر سوءا من القانون السابق، ونحن لن نسمح لهم بذلك، ولكن أعتقد أنهم لن يحاولوا ذلك حاليا لأنهم بحاجة للدعم من أحزاب العمل (وسطي) وميرتس والقائمة العربية الموحدة ولا يريدون المواجهة معهم، على الأقل ليس قبل تمرير الميزانية بالكنيست في شهر نوفمبر/تشرين الثاني".
وتابع كسيف: "أعتقد أنه حتى ذلك الحين لن يقوموا بأي شيء من شأنه أن يمس بفرص تمرير الميزانية، ولذا فأعتقد أنه على الأقل حتى نوفمبر/تشرين الثاني، أو ديسمبر/كانون الأول لن تكون هناك أي محاولة من قبل الحكومة لإعادة تقديم قانون لم الشمل العنصري".
وأكمل: "إذا ما حاولوا القيام بذلك، فبالطبع فإننا سنقف لهم بالمرصاد ولن نسمح بتمريره".
**معاناة أهل القدس
وأشار كسيف إلى أن الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة يدفعون الثمن الباهظ لقانون لم الشمل، حيث تفرض إسرائيل عليهم قانون "المواطنة"، أسوة بالعرب المقيمين داخلها.
وقال: "إنهم، وأقصد بذلك الحكومات الإسرائيلية المختلفة وللأسف الغالبية من المواطنين في إسرائيل وفي الساحة السياسية، يعتبرون الجزء الشرقي الفلسطيني من القدس كجزء من القدس الموحدة".
وأضاف "ولذلك فإن الفلسطينيين بالمدينة يدفعون الثمن الباهظ لهذا القانون، لأن الحكومات الإسرائيلية أكثر تشديدا بالتطبيق على القدس مقارنة مع المناطق الأخرى".
وتابع "الغالبية من الفلسطينيين الذين يتقدمون بطلبات لم الشمل يريدون العيش بالقدس، كما ونعلم أنه في النقب هناك العديد من الحالات، ولكن القدس هي المكان الذي يتقدم فيه الفلسطينيون بأكبر عدد من طلبات لم الشمل".
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتشدد عندما يتعلق الأمر بسكان القدس الشرقية.
وقال: "إسرائيل تتشدد للغاية لأنها تعتبر أن الفلسطينيين في الجزء الفلسطيني من القدس كجزء من إسرائيل، ولذلك يريدون أغلبية يهودية وبخاصة في القدس، لأن هذا جزء من نظام الاحتلال".
وأضاف: "هذا هو الجزء الظاهر من الاحتلال، ولكن الجزء الآخر هو جعل حياة الفلسطينيين في القدس متردية للغاية بحيث يستسلمون؛ أنا آمل وأؤمن أنهم لن يستسلموا، ولكن النظام الاحتلالي الإسرائيلي ما زال يحاول يوميا طردهم".
وتابع: "القدس بالنسبة للحكومات الإسرائيلية هي الجوهر وهي المكان الأكثر أهمية وفيها يمارس الاحتلال الرفض المنهجي لطلبات لم الشمل، وأعتقد أن هذه هي النقطة الأساس وهي أن ما يجري هو جزء من الاحتلال نفسه ومن نظام الاحتلال".
**لم الشمل بغزة والضفة
وإضافة إلى معاناة الفلسطينيين، داخل إسرائيل، والقدس الشرقية، فإن ثمة آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يقيمون فيهما منذ سنوات طويلة، بعد أن وصلوها بموجب تصاريح زيارة.
ولا تعترف إسرائيل بهويات أو جوازات السفر الفلسطينية الصادرة لهؤلاء، ما يجعل من المستحيل بالنسبة لهم مغادرة الأراضي الفلسطينية إلى الخارج، وفي حال تم ذلك، فلن يتسنى لهم العودة مطلقا.
كما تعاني نسبة كبيرة من الفلسطينيين، القاطنين في دول الشتات، من عدم القدرة على الالتقاء بأقاربهم المقيمين داخل أراضي فلسطين التاريخية.
ويبلغ عدد الفلسطينيين المقدر حول العالم، بحوالي 13.7 مليونا، بينهم 5.2 ملايين في الضفة الغربية (بما فيها القدس)، وقطاع غزة.
وأعلنت السلطة الفلسطينية في أغسطس/آب الماضي، أن إسرائيل وافقت على اصدار 5 آلاف تصريح لم شمل لهؤلاء بعد توقف استمر نحو 12 عاما.
وفي هذا الشأن، قال كسيف "بالمقارنة مع ما يجري في إسرائيل نفسها وفي الجزء الفلسطيني المحتل من مدينة القدس فإن هناك بعض المرونة مع باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن لا يمكن القول إنها مرونة ولكن إذا ما أردنا المقارنة بين الجهتين فإنه نعم هناك بعض المرونة".
وأضاف: "إسرائيل لا تشمل الضفة الغربية، وآمل ألا تشملها لأنني أريد للفلسطينيين أن يكونوا أحرارا في دولة مستقلة في الأراضي المحتلة 1967، ولذلك فإن التشديد الإسرائيلي هو أكثر في إسرائيل والقدس المحتلة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط