كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نابلس: الشعبية تحيي ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى وتؤكد على خيار المقاومة

نابلس: الشعبية تحيي ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى وتؤكد على خيار المقاومة

تاريخ النشر: 2019-09-08 | 19:50

أمد/ نابلس: أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة نابلس الذكرى السنوية الثامنة عشرة لاستشهاد الأمين العام أبو علي مصطفى من خلال ندوة سياسية وطنية أقيمت في قاعة سليم أفندي التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بمشاركة عدد كبير من الفصائل والشخصيات والمؤسسات والفعاليات من المحافظة، ووفد من مختلف محافظات شمال الضفة، وحشد من جبهة العمل الطلابي التقدمية وحضور نسوي خاصة من اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، وعدد من أهالي الشهداء والأسرى.

وتحدث في الندوة كلاً من المهندس عمر شحادة القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والمناضل الوطني الديمقراطي المستقل عمر عساف، وأستاذ الفقه والشريعة المحاضر في جامعة النجاح الوطنية الدكتور ناصر الشاعر. 

وقدّم مدير اللقاء الدكتور يوسف عبد الحق المحامي وأستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية سابقاً مداخلة هامة، استعرض فيها سيرة الشهيد أبو علي مصطفى ونضاله وصولاً لاستشهاده، متحدثاً عن مناقبه كأحد القيادات الذين امتلكوا قوة وصلابة أمثال الحكيم المؤسس د. جورج حبش والقائد المخلص والشجاع الأسير أحمد سعدات " أبو غسان"، مطالباً الحضور بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لروح الشهيد ولجميع الشهداء، ومن ثم عُزف السلام الوطني الفلسطيني.

واستهل القيادي في الجبهة الشعبية عمر شحادة حديثه موجهاً التحية للحضور، مستعرضاً مناقب الشهيد الراحل القائد أبو علي مصطفى، واصفاً إياه بأنه القائد الشجاع والصلب الوحدوي والند للاحتلال ومشروعه قولاً وفعلاً.

وأشار شحادة إلى أن اغتيال أبو علي مصطفى وقادة الشعب الفلسطيني كان هدفه إضعاف وكسر شوكة المقاومة، لافتاً أن الجبهة الشعبية، جبهة الشهيد أبو علي مصطفى لقنت العدو الصهيوني درساً لن ينساه حين صرح الأسير الأمين العام أحمد سعدات " العين بالعين والرأس بالرأس" ليثبت أن إرادة الشعب والمقاومة تنتصر على جرائم الاحتلال ومخططاته ومشاريعه التصفوية.

وتحدث في الجانب السياسي، مؤكداً على أن المدخل الأساسي لتشخيص الأزمة الوطنية المستعصية هي إدراك أن من أهم الأسباب الرئيسة لاستمرار الأزمة هو وجود منظمة وسلطة غير قادرة ولا تستطيع تنفيذ ما هو مطلوب منها وطنياً من إنهاء الانقسام وتنفيذ قرارات المجلس المركزي والوطني بإنهاء العمل باتفاقيات أوسلو وسحب الاعتراف ب"إسرائيل"، وأيضاً عدم الجدية في أن تكون المنظمة المرجعية الوطنية للسلطة ولكل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني من خلال استمرار سياسة التفرد والهيمنة على المؤسسة ومقدراتها.

وأشار إلى عدم وجود جدية من قيادة السلطة في بحث هذه القضايا المطروحة من خلال عدم جديتها في تنفيذ قرارات الإجماع الوطني واستمرارها في التعويل على التسوية والمفاوضات، في ظل ظروف إقليمية ودولية ومحلية خطيرة جداً، ومحاولات حرف مسار الصراع العربي الصهيوني من قبل بعض الأنظمة الرسمية العربية إلى صراع آخر، خضوعاً لإملاءات الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني.

وأفاد بأن المحاور التي تتشكل بالمنطقة باتت واضحة، مؤكداً على ضرورة الانتباه كحركة تحرر وطني عربية وأممية من أجل تصويب المشهد السياسي وفق رؤية شعبية وطنية عربية تعزز المقاومة والتمسك بالحقوق الوطنية والقومية  الثابتة لا  المساومة عليها.

واختتم شحادة مداخلته، داعياً لضرورة تشكيل قوة شعبية ضاغطة تعيد الأمور إلى نصابها، وتنقذ المشهد الفلسطيني من تعقيداته الخطيرة، وتخلصنا من حالة الهيمنة والتفرد التي تضر بشعبنا وحقوقه.

من جهته، قال الدكتور ناصر الشاعر في مداخلته " لا يملك أي سياسي فلسطيني وهو بحضرة شهيد كالشهيد أبو  علي مصطفى إلا أن يكون واضحاً وصادقاً وجريئاً ومتفائلاً، فالواقع الفلسطيني يحتاج لإرادة وطنية جادة تحترم تاريخ شعبنا وشهدائه، وتعمل بوصاياهم للخروج من الأزمة، وإن كنا جادين سنخرج من هذا الواقع المأساوي، ومن حالة الإحباط والياس".

وأكد الشاعر على أن من يضع المصلحة الوطنية العليا لشعبنا سينجز وأما من يضع مصالحه الضيقة الخاصة سيحدث ضرراً بشعبنا وقضيته، مشيراً أن ما ينقص شعبنا هو وجود قادة وحدوين كأمثال الشهيد أبو علي مصطفى.

وأضاف أن قضية فلسطين جامعة لكل فلسطيني بغض النظر عن لونه وانتمائه ودينه، فلا يمين ولا يسار ولا غيرها من المسميات قادرة أن تحرف مسارنا، فنحن جميعاً أبناء لقضية واحدة وعدو واحد.

وطالب بضرورة تشكل إرادة شعبية جماعية فلسطينية قادرة على فرض الحلول، وعدم السماح لأن تبقى همومنا الوطنية محصورة بهذه القيادة أو تلك، مطالباً بحركة وطنية جامعة وضاغطة على أصحاب القرار لإجبارها على الاستجابة إلى الإرادة الشعبية.

وأشار إلى أن الاكتفاء بحالة النقد وعدم التحرك على الأرض يساهم في إطالة الأزمة الفلسطينية الداخلية الراهنة، لافتاً من يقرر في شأن الوطن من يضحي لأجله، أما من يريدون أن يضحي الوطن لأجلهم فهم غرباء ولا مكان لهم بيننا.

ودعا لضرورة تأسيس أرضية وطنية جامعة لإنهاء كل الملفات العالقة وعلى رأسها إنهاء الانقسام، واستعادة بناء المنظمة، وامتلاك البرنامج الوطني، وإجراء الانتخابات وترك المجال للشعب لاختيار قيادته.

من جانبه، تحدث المناضل الوطني التقدمي عمر عساف عن الشهيد أبو علي مصطفى، مستعرضاً دوره على الصعيد الوطني، وخصوصاً سعيه الدؤوب والمتواصل من أجل تحقيق الوحدة بين مختلف الأطر الديمقراطية لتشكل صمام أمان للوحدة الوطنية وللمنظمة، ومن أجل الوقوف أمام نهج الهيمنة والتفرد والاستقواء، ولتعزيز المقاومة باعتبارها الخيار الاستراتيجي لشعبنا.

وأضاف عساف في كلمته، أن الشهيد أبو علي مصطفى قالها مراراً " بأن المقاومة هي الخيار الأساسي لشعبنا لمواجهة الاحتلال، وهي العمود الفقري لأي برنامج وطني مشترك".

واستعرض الواقع الفلسطيني، مشيراً أن هناك حالة من التآكل والتراجع الخطير للشرعية التي باتت مهددة كون الأجسام الموجودة الآن لا أساس لشرعيتها وطنياً أو ديمقراطياً، لافتاً أن ما جرى من حل للمجلس التشريعي والقضاء مجزرة حقيقية ضربت أسس الشراكة الوطنية.

وأضاف: " نحن أمام قيادة مهزومة ليست مستعدة لدفع ثمن مواجهة الاحتلال، فواقعنا وبفعل هذه القيادات التي تبحث عن مصالحها الخاصة ترسخ الانقسام وتعزز التفرد وتغيب الشراكة".

ولفت إلى أن هذا الواقع الفلسطيني المؤلم ليس قدراً على الشعب الفلسطيني، ويمكن إفشاله كما أفشلنا مئات المشاريع التصفوية، إلا أن المطلوب هو واضح وبسيط وهو توفر الإرادة، وتحويل الأقوال إلى أفعال، ومعرفة سبل المواجهة، والعودة إلى الشعب الذي تم تغييبه وسلب إرادته من عشرات السنين، خاصة وأن الجميع يقر أننا وصلنا إلى طريق مسدود في كل القضايا وبالتالي يجب العودة للشعب في كل شيء.

وقد تُرك المجال للنقاش والرد على استفسارات وملاحظات الحضور.

واختتم الدكتور عبد الحق اللقاء، بتوجيه التحية لأرواح الشهداء وفي مقدمتهم روح الشهيد أبو علي مصطفى، موجهاً التحية لكل من شارك في الندوة من الحضور والمتحدثين، مشيداً بجهود الجنود المجهولين من الرفاق بالجبهة الشعبية بمحافظة نابلس الذين ساهموا في ترتيب وتنظيم اللقاء.

وقد تخلل اللقاء بث فيلم وثائقي يستعرض سيرة الشهيد أبو علي مصطفى، نالت مشاعر واستحسان الحضور.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط