كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ناتنياهو الفصل الأخير ثمن الغرور

ناتنياهو الفصل الأخير  ثمن الغرور

تاريخ النشر: 2021-06-14 | 20:43

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

ربما يذكر البعض؛ أنني في مقالي السابق، "المعضلة الفلسطينية في السياسة الخارجية لإدارة بايدن" قد أشرت بأن "ناتنياهو" سيدفع ثمن معارضته لرؤى "بايدن" السياسية في رفض وقف إطلاق النار في العدوان الأخير على غزة، بالإضافة إلى محاولته التشويش على رغبة "بايدن" في العودة إلى الاتفاق الإيراني.

لكن الغرور أعمى "ناتنياهو"، كيف لا وهو "ملك تل أبيب"، نجح عبر الملياردير "شيلدون" في استمالة "ترامب" وتوظيف "سياسته الخارجية" في "هوس مملكة اليهود"!

سقط "ترامب" سقوطاً مدوياً، أثار انتباه الجميع في كافة أرجاء المعمورة إلا "ناتنياهو" الذي ظن أنه باقٍ!

جاءت إدارة "بايدن" لتعمل على ترميم واستعادة مكانة "الولايات المتحدة" في الريادة العالمية، وليس في حساباتها أو على أجندتها الانشغال الأن بقضايا "الشرق الأوسط"!

إذ أن الأمر في الشرق الأقصى يسترعي الانتباه بشكل أكثر إلحاحاً، فهناك من برز لينافس "أمريكا" على مكانتها العالمية؛ مثل الصين وروسيا، ومن يسعى إلى الإضرار بمصالحها وأمنها كـ "كوريا"، فهل هذه الملفات يجب أن تنتظر حتى يرضى "ناتنياهو"!

لذلك كان الدرس الأهم؛ يجب إزالة "ناتنياهو" عن المشهد، كما تم التخلص من "الراعي الرسمي" له في "الولايات المتحدة" من قبل! وبنفس اللعبة "الديمقراطية"!

وعلى الرغم من الانتخابات المتعددة التي شهدها "الكيان الاحتلالي" من قبل لم ينجحوا في تغيير "الملك"، ولكن حين صدر "الأمر"؛ تشكلت "الحكومة" " الأغرب " التي جمعت "الصهيوني المتطرف مع الإخواني الغير يهودي"، وبين "العلماني اليهودي مع "الحريديم"، وبين المستوطن وضده، وبين وبين ... لا يجمعهم إلا الالتزام بتنفيذ "الأمر" الصادر من "البيت الأبيض" وكراهية "ناتنياهو"!

ولسنا اليوم في صدد تحليل "حكومة الأضداد"، هذه "الحكومة" التي ستقدم "بينت" "المستوطن" إلى المجتمع الدولي كـ "رابين" الجديد! وأنه حتى قد يلقى مصيره!

وبدوره سارع “بينت" في إرسال أول "رسالة دبلوماسية" إلى الإدارة الأمريكية" بأنه استوعب الدرس مبكراً من مصير سلفه وأنه يسعى إلى "تقليص أو احتواء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي"!

فكانت التهاني العاجلة من الرئيس "بايدن" ومن وزير الخارجية "بلينكن" بالفوز والنجاح، والوعود بالدعم والعمل المشترك، بما يعني أنه سيكتب لهذه الحكومة الحياة دون اعتبار لمن يجلس في المعارضة، وعلى خلاف ما يتوقعه البعض من المحللين!!

لكننا اليوم؛ نقف أمام الدرس السياسي الأهم الذي يجب أن يعيه كل مُشتغل بالسياسة!
وهو الالتزام بالدور السياسي المحدد والمرسوم لهذا الشخص وعدم تجاوزه مهما امتد عمره السياسي، وهما بلغت سطوته، فهناك دائماً من يفوقه في السطوة، ويعلوه في المكانة!
لعل نظرة واحدة إلى اجتماعات "مجموعة السبع" في "كورنوال الإنجليزية"، ورسالة الرئيس "بايدن" إلى قادتها قبل وصوله إليها عبر صحيفة "واشنطن بوست"؛ حيث كتب: أن "الولايات المتحدة يجب أن تقود العالم من موقع قوة"، بما في ذلك مواجهة "الأنشطة الضارة لحكومتي الصين وروسيا".

وأضاف: "في بعض المناطق، هناك دلائل على أن مثل هذه الجبهة الموحدة تتشكل بالفعل"!
لذلك، هناك من قرأ هذه الرسائل للعالم في "المنطقة" قبل أن تُكتب، وأبرز نفسه قيادة واعية قادرة على جلب السلام، أو على أسوء احتمال فرض الهدنة بين الأطراف، وهي " مصر " واستحقت التقدير على ذلك!

في الختام، أعتقد أن من يظن بأن المنطقة من هذا المنظور لن تحظى بالحلول "المناسبة" وعليها الانتظار، عليه أن يعيد حساباته، لأن "نزيف الوقت أخطر من نزيف الدم"، الدماء تُعوض ولكن الوقت لا يمكن تعويضه"، ولعله من الحكمة والاحساس العالي بالمصلحة الوطنية، التعاون فيما بين كافة مركبات الطيف الفلسطيني الجميل بقلب، وعقل مفتوح مع الإخوة في مصر، قبل أن يضيع الوقت، وتضيع الفرص في زحمة القضايا العالمية!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط